اخبار اليوم

“رندا عاشور السيد”.. سيدة أعمال بدرجة “أم للمحتاجين”: حكاية “مطبخ الخير” في الجبل الأصفر

في شوارع منطقة “الجبل الأصفر” بمحافظة القليوبية، قد لا يحتاج المرء للكثير من الوقت ليدرك أن الخير لا يزال متأصلاً في نفوس الناس، خاصة حينما يقترن هذا الخير بأسماء بعينها، نذرت وقتها وجهدها لخدمة المجتمع في صمت. ومن بين هذه الأسماء، يتردد اسم رندا عاشور السيد، أو كما يحلو للأهالي مناداتها بلقب “أم أحمد”.

ليست “رندا” مجرد سيدة تقليدية، بل هي نموذج للمرأة المصرية التي استطاعت ببراعة أن تمسك العصا من المنتصف؛ فبينما تدير أعمالها الخاصة بنجاح، تفتح أبواب بيتها وقلبها لكل ذي حاجة، مؤسسةً تجربة تكافل اجتماعي تستحق أن تُروى.

العقل المنظم والقلب الرحيم

ولدت رندا عاشور في العشرين من يوليو عام 1987. ورغم تخرجها في معهد نظم المعلومات، وهو تخصص يعتمد على لغة الأرقام والبيانات الجامدة، إلا أنها اختارت أن توظف هذا التنظيم الذهني في ميدان آخر أكثر دفئاً، وهو العمل الإنساني.

يقول المقربون منها إن دراستها ساعدتها كثيراً في إدارة وقتها ومواردها، لكن الدافع الحقيقي كان دائماً “القلب”. بدأت رحلتها كمتطوعة نشطة في الجمعية الشرعية بالجبل الأصفر، وهناك، وسط ملفات الأيتام واحتياجات المرضى، وجدت شغفها الحقيقي.

سيدة أعمال.. والهدف “الستر”

ما يميز قصة رندا عاشور السيد هو “الاستقلالية”. فهي لا تعتمد في حياتها أو في دعمها للغير على التبرعات فحسب، بل هي سيدة عاملة ومنتجة من الطراز الأول.

تدير “أم أحمد” مكتب التوحيد للحج والعمرة التابع للجمعية، حيث تخدم ضيوف الرحمن، وبالتوازي، تمتلك وتدير مكتباً للعقارات في منطقة “القلج – جمال الدين”. هذه الأعمال الخاصة لم تكن بالنسبة لها مجرد وسيلة للكسب، بل كانت “الظهير” الذي تستند عليه لتتمكن من مواصلة العمل الخيري بحرية وكرامة، دون أن تنتظر دعماً من أحد.

مطبخ “أحباب الله”.. الخير “بيتي”

لعل أكثر ما يلفت الانتباه في مسيرة هذه السيدة، هو مبادرتها الذاتية التي أطلقت عليها اسم مطبخ “أحباب الله”.

لم تنتظر رندا عاشور مقراً فخماً أو تجهيزات ضخمة، بل بدأت من داخل منزلها الخاص. هناك، تتحول أواني الطهي إلى أدوات لصناعة السعادة. تقوم بإعداد الوجبات الساخنة وتجهيزها بنفس “النفس” الذي تطهو به لأبنائها، ثم توزعها على الأسر المتعففة في محيطها. هذه اللمسة الشخصية جعلت من مساعداتها شيئاً مختلفاً؛ فهي لا تقدم طعاماً فقط، بل تقدم معه رسالة مفادها: “نحن نشعر بكم، وأنتم أهلنا”.

أيقونة في الجبل الأصفر

اليوم، باتت رندا عاشور وجهاً مألوفاً ومحبوباً في الجبل الأصفر. لا تسعى للأضواء، ولا تتحدث كثيراً عن إنجازاتها، لكن أثرها يتحدث. يرى فيها جيرانها والمتعاملون معها نموذجاً للست المصرية “الجدعة”، التي تحمل هموم الناس وكأنها همومها الشخصية.

تؤمن “أم أحمد” أن العمل الخيري ليس مجرد توزيع أموال أو طعام، بل هو “جبر خواطر” ومسؤولية مجتمعية، وأن الاستمرار فيه هو التحدي الحقيقي الذي قبلته عن طيب خاطر.

تواصل مع الخير

لمن يرغب في متابعة أنشطة مطبخ “أحباب الله” أو التواصل مع السيدة رندا عاشور للمشاركة في أبواب الخير، يمكنكم متابعة الصفحة الرسمية عبر الروابط التالية:

01123410050

01003249002

https://www.facebook.com/AljmytAlshrytBaljblAlasfr/

https://www.facebook.com/profile.php?id=61566468989778

https://www.facebook.com/profile.php?id=100063747084617

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى