مشاهير

انتبة… ادراك سلوكك هوا بداية بناء ذاتك. بقلم د. عبدالرحمن عبدالله عوضون

" خبير التنمية البشرية والإرشاد الأسري والمحاضر الدولي المعتمد "


انتبه… ادراك سلوكك هو بداية بناء ذاتك  حينما  يختنق الداخل بشكل لاواعي: كيف تقودك الضغوط الإجتماعية و النفسية والمالية إلى الانحراف وتسلب منك سلامك الداخلي دون أن تشعر

بقلم: د. عبدالرحمن عبدالله عوضون – خبير التنمية البشرية والإرشاد الأسري في عالم مليء بالضغوط اليومية، قد نغفل أحيانًا أن أعظم تهديد لسلامنا الداخلي ليس الأحداث الخارجية، بل الطريقة التي نستجيب بها لتلك الأحداث. فالضغوط النفسية والمالية، إذا لم ندرك أثرها على سلوكنا، يمكن أن تدفعنا تدريجيًا إلى تصرفات لا تعكس قيمنا أو أهدافنا، بل حتى إلى الانحرافات السلوكية، دون أن نشعر بذلك.الضغوط النفسية والمالية: السارق الخفي للسلام الداخلي الضغوط النفسية تنشأ من القلق المستمر، الشعور بالفشل، صعوبات العلاقات، أو الخوف من المستقبل. أما الضغوط المالية، فهي الضغط اليومي على مواردنا، الديون، أو عدم القدرة على تحقيق الاستقرار المالي. كلاهما يتشابك ليخلق حالة من الاحتقان الداخلي، تجعل الفرد أكثر عرضة للتصرفات الاندفاعية، وقراراته تصبح أقل عقلانية وأكثر ميلاً للمخاطر.لماذا ننسى أنفسنا وسط الضغوط؟الإنسان بطبيعته يميل إلى البحث عن الراحة الفورية. وعندما يغرق في الضغوط، يبدأ عقلنا اللاواعي في البحث عن مخرج سريع للراحة، حتى لو كان ذلك عبر سلوكيات ضارة أو قرارات متسرعة. هنا يظهر الانحراف السلوكي بشكل تدريجي، في صورة:استجابة عدوانية أو انفعالية تجاه الآخرين.الانسحاب الاجتماعي أو العزلة.الاعتماد على عادات سيئة للهروب من الواقع.تجاهل الواجبات والمسؤوليات مما يزيد الضغط ويعكر السلام الداخلي.إدراك سلوكك: الخطوة الأولى نحو بناء الذات الوعي  بسلوكك هو الدرع الأول أمام تأثير الضغوط. إدراكك لما تفعله ولماذا تفعله يساعدك على:تمييز المثيرات: تعرف أي الضغوط تؤثر عليك أكثر وأي السلوكيات تظهر كنتيجة لها.ضبط الاستجابة: بدل الانجراف مع الانفعال، يمكنك اختيار ردود أفعال واعية تعكس قيمك وأهدافك.إعادة ترتيب الأولويات: عندما تدرك السلوكيات السلبية، تستطيع تعديل روتينك اليومي نحو ما يعزز صحتك النفسية والمالية.تعزيز المرونة النفسية: القدرة على مواجهة التحديات دون أن تتأثر قيمك الأساسية أو سلامك الداخلي.خطوات عملية للسيطرة على الانحراف السلوكي الناتج عن الضغوط التأمل الذاتي اليومي: خصص 10 دقائق يوميًا لتقييم شعورك وسلوكك.كتابة الملاحظات اليومية: سجل ما يثير قلقك وما تصرفت تجاهه، هذا يساعدك على التعرف على أنماط سلوكك.تحديد المحفزات المالية والنفسية: اعرف ما يضغط عليك أكثر، وضع خطة للتعامل معه بشكل واعٍ.تطوير مهارات التكيف: تعلم استراتيجيات التنفس، الاسترخاء، أو الرياضة لتخفيف التوتر.الالتزام بالقيم الشخصية: ضع قائمة بقيمك الأساسية وراجع كل تصرف قبل القيام به، لتضمن أنه لا يخالف ذاتك.وفي الختام أقول ان السلام الداخلي ليس هبة تأتي من الظروف، بل ثمرة إدراك الذات ومواجهة الضغوط بوعي. عندما تتوقف لحظة لتفحص سلوكك، وتتفهم دوافعك، تبدأ رحلة بناء ذاتك الحقيقية، بعيدًا عن الانحرافات والتصرفات اللاواعية. تذكر:- إدراك سلوكك اليوم هو البداية الحقيقية لبناء ذاتك، والتحكم في حياتك، واستعادة سلامك الداخلي مهما كثرت الضغوط حولك. بقلم د. عبدالرحمن عبدالله عوضون خبير التنمية البشريةوالإرشاد الأسري

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى