إدرة الوقت…. والتخطيط الصحيح بقلم د عبد الرحمن عبدالله عوضون
خبير التنمية البشرية والإرشاد الاسري والمحاضر الدولي المعتمد
إدارة الوقت والتخطيط الصحيح
بقلم د. عبد الرحمن عبدالله عوضون
خبير التنمية البشرية والإرشاد الأسري
كلنا متساوون في ٢٤ ساعة… لكننا غير متساوين في النتائج والحساب امام الله .
نفس اليوم، نفس الساعات،
ومع ذلك هناك من يبني مستقبلًا،
وهناك من يستهلك عمره دون أن يشعر.
الوقت لا يظلم أحدًا،
لكنه يكشف بوضوح من يعرف قيمته
ومن يبدّده تحت مسمى الانشغال.
ففي كل يوم يمر،
إما أن تقترب خطوة من حياتك التي تريدها،
أو تبتعد عنها بصمت.
والسؤال الصادم ليس: كم تملك من الوقت؟
بل: ماذا تفعل بالوقت الذي تملكه؟
الوقت هو المورد الوحيد الذي يتساوى فيه الجميع،
ومع ذلك يختلف الناس في نتائجه اختلافًا جذريًا.
فبين من يشكو ضيقه، ومن يصنع به إنجازاته،
يقف عامل حاسم لا يُخطئ: التخطيط الصحيح.
الوقت لا يُدار… بل تُدار الأولويات
الخطأ الشائع أن نعتقد أن إدارة الوقت تعني ملء اليوم بالمهام،
بينما الحقيقة أن إدارة الوقت تبدأ بإدارة الاختيار.
ماذا تفعل؟
ومتى تبدأ؟
ولماذا هذا الآن دون غيره؟
من لا يحدد أولوياته،
تفرض عليه الحياة أولوياتها.
التخطيط الصحيح: رؤية قبل حركة
التخطيط ليس جدولًا مزدحمًا،
بل رؤية واضحة تُترجم إلى خطوات واقعية.
هو أن:
تحدد هدفك بدقة
تقسّم الطريق إلى مراحل
توازن بين العاجل والمهم
وتترك مساحة للمراجعة والتعديل
فالعشوائية تُهدر الجهد،
بينما التخطيط يحوّل الجهد إلى نتائج.
لماذا يفشل كثيرون رغم انشغالهم؟
لأن الانشغال لا يعني التقدّم.
قد تتحرّك كثيرًا،
لكن في الاتجاه الخطأ.
الإنسان الناجح لا يعمل أكثر،
بل يعمل أذكى.
يعرف متى يبدأ،
ومتى يتوقف،
ومتى يقول: هذا لا يخدم هدفي.
إدارة الوقت مسؤولية شخصية
الوقت لا يضيع…
نحن من نضيّعه حين نؤجّل،
أو نُرضي الجميع على حساب أنفسنا،
أو نهرب من القرارات الصعبة.
ومن لا يحترم وقته،
يصعب عليه أن يحترم إنجازاته.
الخلاصة
إدارة الوقت ليست مهارة تنظيم فقط،
بل وعيٌ بالذات،
وانضباط في القرار،
والتزام بالهدف.
ومن أتقن التخطيط الصحيح،
لم يعد أسير ضغط الوقت،
بل قائدًا ليومه وحياته.
بقلم د. عبد الرحمن عبدالله عوضون






