إيان جودي… شابة سورية تصنع محتواها بعفوية وتترك أثراً صادقاً

إيان جودي… شابة سورية تصنع محتواها بعفوية وتترك أثراً صادقاً
إيان جودي شابة سورية تبلغ من العمر عشرين عاماً، تدرس التجارة والاقتصاد في جامعة دمشق، وتهتم بتعلّم اللغات وممارسة الرياضة، وتسعى باستمرار إلى تطوير نفسها يوماً بعد يوم. بدأت جودي رحلتها في صناعة المحتوى منذ عامين، بدافع الشغف وحبها لتوثيق تفاصيل حياتها اليومية.
خلال مرحلتها المدرسية، لم تكن جودي تمتلك هاتفاً محمولاً، إلا أنها كانت معروفة في محيطها المدرسي بتفوقها الدراسي وشخصيتها الاجتماعية، كما كانت تحلم بأن تصبح ممثلة وشخصية مشهورة، رغم عدم توفر الإمكانيات والمعدات اللازمة في ذلك الوقت. إلى جانب ذلك، عُرفت بحبها الكبير للدراسة وتفوقها الملحوظ.
بعد انتهائها من المدرسة وحصولها على هاتفها الأول، بدأت تهتم بتصوير الفيديوهات واكتشاف عالم المونتاج، الذي أصبح شغفاً حقيقياً لديها. ومع نجاحها في شهادة البكالوريا بمجموع مميز، التحقت بكلية التجارة والاقتصاد في جامعة دمشق، حيث بدأت مرحلة جديدة من حياتها، وشرعت بتصوير يومياتها الجامعية ولحظاتها مع أصدقائها.
تؤمن جودي بقيمة الصداقة والروابط الإنسانية، وتحرص على توثيق اللحظات التي تعيشها لتبقى ذكرى جميلة في المستقبل. إلا أن بداياتها على وسائل التواصل الاجتماعي لم تكن سهلة، إذ واجهت انتقادات عديدة بسبب اختلافها عن النمط السائد في مجتمعها. فقد كانت تحب الشعر القصير، والملابس غير التقليدية، وتغيير لون شعرها بشكل متكرر، وهو ما لم يكن مألوفاً في مجتمعها.
في البداية، لم تعر جودي اهتماماً للتعليقات السلبية، إذ تتمتع بشخصية واثقة لا تتأثر بكلام الآخرين. ومع مرور الوقت، تغيّرت بعض معتقداتها ونظرتها للأشياء، فأصبحت تميل إلى الشعر الطويل وغيّرت نمط ملابسها، لكنها واصلت تقديم المحتوى ومشاركة تفاصيل حياتها اليومية.
ومع الاستمرار، نالت جودي محبة الجمهور، حيث وجد المتابعون في محتواها عفوية وصدقاً قريبين من الواقع. وحققت فيديوهاتها نسب مشاهدة وإعجاب مرتفعة، كما ساهم محتواها في تسليط الضوء على الحياة الجامعية في سوريا، ما شجّع عدداً من المتابعين على التفكير بالدراسة في الجامعات السورية.
ولا تضع جودي مخططات واضحة للمستقبل، إذ تؤمن بأن الحياة تُعاش في اللحظة الراهنة، وتحرص على الاستمتاع بكل تفاصيلها. كما تتمتع بإيمان كبير بنفسها، وتشكر الله على النعم التي منحها لها، مؤمنة بأن القادم يحمل لها المزيد من الخير.








