الحياة بتيجي بدون كتالوج… وإحنا بنمثل إننا فاهمين
بقلم غدير ابوخزيم ✍️ 🔱
الحياة بتيجي بدون كتالوج… وإحنا بنمثل إننا فاهمين
أكتر كذبة جماعية بنعيشها كبشر هي إننا “فاهمين إحنا بنعمل إيه”.
الحقيقة؟ أغلبنا ماشي في الحياة بنفس ثقة واحد داخل امتحان ناسي المنهج — لكن عامل نفسه جاي يراجع بس.
تستيقظ صباحًا، تشرب قهوتك، وتبدأ يومك وكأنك شخص منظم… بينما عقلك من الداخل عامل اجتماع طارئ:
“هو إحنا رايحين فين؟ وليه؟ وهل ينفع نرجع ننام؟”
الغريب إننا نتخيل إن البالغين — الكبار، المسؤولين، أصحاب المناصب — يمتلكون سرًا ما. خطة. خريطة. كتالوج استخدام للحياة.
لكن مع الوقت تكتشف الحقيقة الصادمة:
هم أيضًا بيجربوا… ويقولوا “نشوف هيحصل إيه”.
الفرق الوحيد؟ بعضهم يجرب بثقة أكبر… أو يمثل بشكل أفضل.
الحياة، في جوهرها، ليست رحلة فهم — بل رحلة تعايش مع عدم الفهم.
وأكبر لحظة نضج مش لما تعرف كل الإجابات… بل لما تبطل تتوتر لأنك مش عارف.
تخيل لو الأطفال توقفوا عن اللعب لأنهم لا يفهمون قوانين الكون.
كنا هنشوف طفل واقف يقول:
“قبل ما أزحف، محتاج أفهم معنى الوجود.”
الضحك هنا إننا — كبالغين — بنعمل كده حرفيًا.
نؤجل السعادة، التجربة، وحتى الراحة… لحد ما “نفهم حياتنا”.
والحياة واقفة تبص علينا زي أم مستعجلة:
“هتعيشوا ولا هتفضلوا تحللوا؟”
المفارقة إن أجمل لحظاتنا جاءت غالبًا من العشوائية:
خروجة غير مخطط لها، قرار مجنون قليلًا، كلام طلع بدون حساب.
بينما أكثر خططنا إحكامًا أحيانًا تنهار بسبب ظرف بسيط… كأن الكون بيحب يذكرك:
“أنا المدير هنا، خف شوية.”ووسط كل ده، ننسى
حقيقة مضحكة جدًا:
لا أحد يراقبك بالحجم الذي تتخيله.
الناس مشغولة بنفس القدر من الحيرة.
كل واحد بطل فيلمه… وكومبارس في أفلام الآخرين.
يمكن سر الراحة مش إنك “تسيطر على حياتك”…
بل إنك تتصالح مع إنها مش دايمًا قابلة للسيطرة.
تتعلم تضحك لما الخطط تتلخبط..تتنفس لما الأمور تمشي عكس الاتجاه.
وتقول لنفسك:
“حلو… تجربة جديدة بدل الملل.”
في النهاية، الحياة ليست اختبارًا نهائيًا تحتاج أن تنجح فيه…هي أقرب إلى مسرح ارتجال.
كلنا نصعد دون نص مكتوب وأفضل أداء غالبًا يكون لما نسمح لأنفسنا نخطئ… ونضحك… ونكمل.
لأن الحقيقة التي لا يحب أحد الاعتراف بها هي:
نحن لا نعرف تمامًا ماذا نفعل…
لكن بطريقة ما —هذا جزء من جمال الرحلة.







