مشاهير

الدكتور عبد الدايم الكحيل يكشف أسرار التمر…

التمر.. كنز غذائي صغير بفوائد كبيرة ولماذا أثار فيديو «معجزة كل يوم» اهتمام الملايين؟

كتب/ عصام بطاح

حبات صغيرة قد نمر أمامها يوميًا دون أن نتوقف كثيرًا عند قيمتها، لكنها تخفي داخلها مجموعة كبيرة من العناصر الغذائية المهمة للجسم. إنه التمر، أحد أقدم الأغذية التي عرفها الإنسان، والذي ارتبط منذ قرون بالغذاء والطاقة والصحة، ولا يزال حتى اليوم موضع اهتمام الباحثين وخبراء التغذية.

وقد أعاد فيديو نشرته صفحة «معجزة كل يوم» تسليط الضوء على أهمية التمر وفوائده، محققًا انتشارًا لافتًا تجاوز 10 ملايين مشاهدة، وهو ما يعكس حجم اهتمام الناس بهذا الغذاء الطبيعي وبما يمكن أن يقدمه للجسم.

يتميز التمر باحتوائه على نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية، مثل الجلوكوز والفركتوز، ولذلك يمكن أن يمنح الجسم مصدرًا سريعًا للطاقة. ولهذا السبب يفضله كثيرون بعد فترات الصيام أو المجهود البدني، حيث يستطيع الجسم الاستفادة من السكريات الموجودة فيه بصورة سريعة نسبيًا.

لكن فوائد التمر لا تقتصر على الطاقة فقط، فهو يحتوي كذلك على الألياف الغذائية، التي تساعد على دعم حركة الجهاز الهضمي وتقليل فرص الإصابة بالإمساك عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن مع شرب كمية كافية من الماء.

كما يحتوي التمر على عدد من المعادن المهمة، أبرزها البوتاسيوم والمغنيسيوم والنحاس، وهي عناصر يحتاجها الجسم للعديد من الوظائف، بما في ذلك عمل العضلات والأعصاب والحفاظ على التوازن الطبيعي للسوائل.

ومن الفوائد المهمة أيضًا احتواء التمر على مركبات نباتية مضادة للأكسدة. وتساعد مضادات الأكسدة الجسم على مقاومة الضرر الناتج عن الجذور الحرة، وهو ما جعل التمر محل دراسة في أبحاث عديدة تتناول علاقته بالصحة العامة والالتهابات والإجهاد التأكسدي.

ويشير الفيديو المتداول على صفحة «معجزة كل يوم» إلى استخدام التمر ضمن وسائل دعم الصحة والعلاج، وهنا من الضروري التفريق بين الغذاء والدواء. فالتمر غذاء غني ومفيد ويمكن أن يكون جزءًا من نمط حياة صحي، لكنه لا يُعد علاجًا مستقلًا للأمراض ولا يغني عن الأدوية أو استشارة الطبيب عند وجود مشكلة صحية.

ويستفيد الإنسان بصورة أكبر من التمر عندما يتناوله باعتدال، لأن محتواه من السكريات والسعرات الحرارية مرتفع نسبيًا. وقد يحتاج المصابون بالسكري أو من يتبعون أنظمة غذائية خاصة إلى الانتباه إلى الكمية وتحديدها بالتعاون مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.

ومن اللافت أيضًا المكانة المميزة للتمر في الثقافة الإسلامية، فقد ورد ذكر النخيل والتمر في مواضع متعددة، كما ارتبط التمر بالإفطار في السنة النبوية، وهو ما جعله غذاءً حاضرًا بقوة في حياة المسلمين منذ قرون. قال عليه الصلاة والسلام: لا يجوعُ أهلُ بيتٍ عندَهم تَمْرٌ. رواه مسلم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى