حين نهضت قرية الرملية بسواعد شبابها… مبادرة بسيطة صنعت فرقًا كبيرًا في الشوارع والقلوب

من قلب قرية الرملية التابعة لمركز طنطا، خرجت إلى النور مبادرة مجتمعية ملهمة حملت اسم مبادرة الخير لتشجير الشوارع ومداخل القرية، لتؤكد أن التغيير الحقيقي يبدأ من وعي الشباب وإيمانهم بدورهم في خدمة مجتمعهم.
المبادرة جاءت بقيادة الشاب محمود محمد أحمد بدر، وبمشاركة مجموعة من شباب القرية، حيث تحولت الفكرة من مجرد حلم إلى واقع ملموس على الأرض. فقد شهدت مداخل القرية والشوارع الرئيسية أعمال تشجير وتنظيف، أسهمت في تحسين المشهد العام ومنحت المكان طابعًا حضاريًا يعكس روح الانتماء والمسؤولية.
ويمثل محمود بدر نموذجًا ملهمًا للشباب الطموح، فبرغم بساطة الإمكانيات، امتلك إرادة قوية وحبًا صادقًا لقريته، وإيمانًا راسخًا بأن الخطوة الأولى نحو التغيير تبدأ بالمبادرة. هذا الإيمان جمع حوله شبابًا شاركوا بوقتهم وجهدهم دون انتظار مقابل، في صورة مشرفة تعكس القيم الأصيلة لأبناء الريف المصري.
وقد حظيت المبادرة بتفاعل إيجابي واسع من أهالي القرية، الذين عبروا عن سعادتهم بما تحقق على أرض الواقع، مؤكدين أن هذه الجهود تعيد إحياء روح التعاون والتكافل، وتشجع الجميع على الحفاظ على المظهر الجمالي والحضاري للقرية.
مبادرة الخير لم تكن مجرد حملة تشجير، بل رسالة وعي تؤكد أن القرى قادرة على النهوض بأيدي أبنائها، وأن الشباب حين يُمنح الثقة ويُترك له المجال، يصبح قادرًا على إحداث تغيير حقيقي ومستدام. لتظل قرية الرملية مثالًا يحتذى به في العمل التطوعي والبناء المجتمعي الهادف.












