مشاهير

الكتاب غذاء العقل…. والمعرفة تنهض بالإنسان وتبني الأمم والحضارات بقلم د. عبدالرحمن عبدالله عوضون

الخبير التنموي والمحاضر الدولي المعتمد

اقرأ… أول نداء من السماء وبداية نهضة العقل الكتاب غذاء العقل… لأن أول كلمة في السماء كانت ” اقرأ ” بقلم الدكتور  “عبد الرحمن عبدالله عوضون” خبير التنمية البشرية و أخصائي الإرشاد الأسري والمحاضر الدولي المعتمد .              لم تكن الرسالة الأولى التي نزلت على قلب رسولنا الكريم سيدنا محمد ﷺ أمرًا بالمال أو السلطة أو القوة، بل كانت كلمة واحدة عظيمة غيّرت مسار التاريخ أقرأهذه الكلمة لم تكن مجرد أمر بالقراءة، بل كانت إعلانًا إلهيًا أن العلم هو البداية الحقيقية لنهضة الإنسان، وأن المعرفة هي الطريق الذي ترتقي به الأمم وتُبنى به الحضارات إنها رسالة عميقة تؤكد أن العقل الذي يقرأ هو عقلٌ حيّ، وأن القلب الذي يتعلم هو قلبٌ أقرب إلى فهم سنن الله في الكون والحياة. فالقراءة ليست رفاهية فكرية، بل عبادة عقلية، وسعيٌ نحو إدراك الحكمة التي بثّها الله في هذا الكون الواسع الكتاب ليس أوراقًا صامتة، بل هو حوار بين العقول عبر الزمن. فعندما تقرأ، فأنت تلتقي بأفكار العلماء وتجارب الحكماء وكأنهم يجلسون معك يحدثونك عن الحياة، وعن الطريق، وعن المعنى الحقيقي للوعي لقد أراد الله للإنسان أن يكون خليفة في الأرض، والخلافة لا تقوم بالجهل، بل تقوم بالعلم والفهم. ولذلك كانت أول خطوة في طريق الرسالة هي فتح أبواب المعرفة. فالقراءة تصنع إنسانًا واعيًا، والإنسان الواعي يصنع مجتمعًا قويًا، والمجتمع القوي يصنع حضارة تُنير العالم العقل مثل الأرض؛ إن لم تُزرع فيه المعرفة نمت فيه الأعشاب الضارة من الجهل والسطحية. أما إذا غذّيته بالكتب، فإن الأفكار تنبت فيه كما تنبت الأشجار في الأرض الطيبةإن كل كتاب تقرؤه يضيف لبنة في بناء عقلك، وكل فكرة جديدة توسّع رؤيتك للحياة. وربما تكون صفحة واحدة سببًا في تغيير طريقة تفكيرك، أو في فتح بابٍ جديد لم تكن تراه من قبل ولذلك فإن القراءة ليست مجرد عادة، بل هي رسالة حضارية وإيمانية؛ لأن الإنسان حين يقرأ، فهو يستجيب لأول نداءٍ نزل من السماءتذكّر دائمًاالعقول التي تقرأ تقترب من فهم الحياة، والقلوب التي تتعلم تقترب من الحكمة.ابدأ رحلتك مع الكتاب، لأن النهضة تبدأ بفكرة، والفكرة تبدأ بقراءة، والقراءة بدأت بكلمة واحدة من السماء ” اقرأ “.                            بقلم:- د. عبد الرحمن عبدالله عوضون  .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى