اخبار اليوممشاهير

الدكتور زهران ابن المطرية الذي صار وجهاً لها : قصة المرشح الذي دخل من باب القلوب

نواب وأحزاب

بقلم الكاتب الصحفى أيمن شاكر
رئيس قسم الأدب ✍🏻

في عالم السياسة حيث تغلب الخطابات الرنانة وتغيب أحياناً نبرة الصدق ، تظهر شخصيات تكسر القالب النمطي ، لا بل تخلق قالباً إنسانياً جديداً. إنه الدكتور محمد زهران ، المرشح السابق لمجلس النواب عن دائرة المطرية ، الذي لم يسعَ لكسب أصوات الناخبين بقدر ما سعى لكسب ثقتهم ومحبتهم ، فتحوّل من مرشح في سباق انتخابي إلى ابن بار للدائرة ، وصديق يطرق الأبواب ليسأل عن الأحوال قبل الأرقام .

🔻لم يكن دخول الدكتور زهران إلى قلوب أهل المطرية من باب الإنجازات المعلنة فحسب ، بل من باب أكثر عمقاً وأبقى أثراً :
باب المشابهة والقرابة . لقد رأى الناس فيه مرآة تعكس واقعهم وأحلامهم وتحدياتهم .
فلم يأتِ إليهم بخطة من برج عاجي ، بل خرجت خطته من حواراته في المقاهي ، وهمسات الشوارع ، وهموم البيوت . كان يستمع بتركيز الرجل الذي يسمع هم أهله ، ويتحدث ببساطة الرجل الذي يفهم لغة المكان .

🔻لقد نجح في أن يكون القريب ، الذي يعرف أن أزمة الصرف الصحي في حارة ضيقة تهمه كما تهمه رؤية تنموية كبرى . وكانت جولاته الميدانية أشبه بزيارات الجار الحريص ، يلمس بأيديه مشكلة انقطاع الكهرباء ، ويتفقد بنفسه حالة الطرق الفرعية ، ويجلس على المقاهي البسيطة ليفهم نبض الشارع من أهله .
هذه القربى الجسدية والمعنوية خلقت لغة مشتركة ، فلم يكن يتحدث إلى الناس ، بل كان يتحدث معهم.

❗الأهم من ذلك ، أنه كان الشبيه بهم . لانه فِهم تعب المواطن البسيط في إنهاء معاملة ، وأدرك سعادة أسرة . بتحسن خدمة بسيطة .
كانت همومه اليومية تشبه همومهم ، وابتسامته تذكرهم بأبنائهم وجيرانهم ، لقد تجسدت فيه صورة ” ابن البلد ” الذي خرج منها وعاد إليها بخبرته وقلبه ، دون أن يفقد صلته بترابها وروحها . لم يترفع بل تَواضع ، ولم يتعالَ بل تَقَارَب ، فمنح الناس شيئاً ثميناً نادراً في زمن التعقيدات السياسية : الشعور بأنهم يُسمَعون ، وأنهم يُفهَمون .

🎖️كلمة تقدير من الكاتب الصحفي أيمن شاكر :

” للأستاذ الدكتور محمد زهران ، تحية إعجاب بمسار إنساني فريد . لقد فهمت ، يا دكتور ، معادلة بسيطة وغائبة : أن شرعية التمثيل تبدأ من شرعية الوجود الحقيقي بين الناس .

🙏🏻شكراً لأنك لم تكن ظاهرة فوقية ، بل كنت جاراً وصديقاً ، فلم تقدم نفسك كمنقذ ، بل كشريك في البحث عن حلول . لقد منحت السياسة وجهاً إنسانياً دافئاً ، وذكرتنا أن جوهر الخدمة هو القرب . فلك التحية ، أيها القريب الذي لم تبتعد ، والشبيه الذي لم يتنكر .”

Oplus_131072

📍لقد أثبت الدكتور زهران أن أقوى برنامج انتخابي هو قرب القلب ، وأفضل استراتيجية حملة هي صدق المشاعر . ففي زمن تتحول فيه السياسة إلى أرقام ونسب مئوية ، عاد هو بها إلى جوهرها الإنساني :
لم يخسر مقعداً في البرلمان ، بل كسب مقعداً دائماً في وجدان الناس . لأن النائب الحقيقي ليس من يحتل مقعداً في مبنى من الرخام ، بل من يحتل مساحة في ذاكرة وطن .

🎯فهنيئاً للمطرية بإبنها الذي خرج منها ، فعاد إليها يحملها في قلبه قبل برنامجه ، وتبقى قصته تذكرة بأن أعظم انتصار يمكن أن يحققه المرء ، هو أن يبقى بسيطاً كأول يوم ، قريباً كالجار ، وحقيقياً كالابن .

حفظك الله ورعاك من كل مكروه

حفظ الله مصر وقيادتها وشعبها العظيم

سنلتقى إن كان فى العمر بقيه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى