مشاهير

المحكم ياسر عبدالله يكتب.. مصر الجمهورية الجديدة.. حكاية وطن يتكاتف فيه الشعب والجيش والشرطة لصنع معجزة الأمل والعمل

المحكم ياسر عبدالله يكتب.. مصر الجمهورية الجديدة.. حكاية وطن يتكاتف فيه الشعب والجيش والشرطة لصنع معجزة الأمل والعمل

ليست مصر مجرد مساحة جغرافية على خريطة العالم وليست تاريخاً عريقاً تُطوى صفحاته في كتب التراث فحسب بل هي نبض يسرى في أعماق القلوب وروح متجذرة في دماء من وطأوا هذه الأرض منذ عصر الفراعنة وحتى يومنا هذا إن الهوية الوطنية المصرية لم تكن يوماً شعاراً للإستهلاك أو للإستخدام وقت الأزمات بل هي البوصلة التي تضبط إتجاهات الأمة كلما إشتدت العواصف وتكالبت التحديات واليوم ونحن نخطو بخطى واثقة وثابتة نحو الجمهورية الجديدة جمهورية الأمل والعمل الآن يقف الوطن أمام منعطف تاريخي عظيم يفرض علينا جميعاً بلا إستثناء أن ندرك يقيناً أن بناء مصر ومستقبلها ليس مسؤولية فرد ولا حكراً على مؤسسة واحدة بل هو شرف عظيم يتقاسمه الجميع.

الهوية الوطنية هي الجذور التي تحمي شجرة الوطن

تنفرد الهوية المصرية بتركيبة إستثنائية فهي تمزج بين عمق الحضارة وسماحة الثقافة وصلابة الإنتماء فهذه الهوية كانت دوماً السد المنيع الذي تحطمت على صخرته كافة محاولات التمزيق والتفتيت

وحين نعتز بهويتنا فإننا ندرك بوعي كامل أن التنوع هو مصدر قوتنا وأن الحفاظ على إستقرار هذا الوطن وكيانه ليس ترفاً فكرياً بل هو واجب وطني مقدس فالإنتماء الحقيقي لا يُقاس بالكلمات والخطب بل يُترجم عملياً إلى إنضباط في الميدان وإخلاص في أداء الواجب وعمل دؤوب لرفعة هذه الأرض التي طالما أعطت ولم تبخل يوماً.

في اللحظات الفارقة من عمر الدول يبرز النسيج الوطني المصري بأبهى صور التلاحم فإن قوة مصر وصلابتها تكمن في تكامل أركانها الأساسية منها:

أولا : الشعب المصري العظيم صاحب الإرادة الصلبة والوعي الفطري الذي يدرك حجم التحديات ولا ينكسر قط أمام الصعاب.

ثانيا : جيشنا الباسل فهو الدرع الحامي والكتف الذي يتكئ عليه الوطن في أشد الأوقات والحارس الأمين للحدود والكرامة والسيادة.

ثالثا : شرطتنا الوطنية التي هي العين الساهرة على أمن المواطن وإستقراره الداخلي والتي تقدم أرواح أبناؤها ليبقى الشارع المصري آمناً مطمئناً.

رابعا : مؤسسات الدولة كافة من حكومة وتعليم وثقافة وصناعة حيث تتكامل الجهود لبناء مستقبل يليق بعراقة المصريين.

وحين تتناغم هذه الأطراف وتتوحد صفوفها تحت مظلة الوطن يصبح المجتمع كالبنيان المرصوص تعجز أي قوة في الأرض عن النيل من عزيمته أو زعزعة إستقراره

رسالة إلى شباب مصر عصب الحاضر وبناة المستقبل فشباب مصر هم ثروتها الحقيقية ورهانها الأكبر في كل معارك البناء إن الأوطان لا تُبنى فقط بخبرات الكبار بل تُستكمل بإبتكار الشباب وحماسهم إننا نعيش عصراً رقمياً يتسارع فيه الزمن وعقول شبابنا قادرة على قيادة قاطرة التكنولوجيا والمعرفة والإنتاج فوعيكم هو الحصن المنيع الذي تسقط أمامه كافة الشائعات والأهداف المغرضة التي تستهدف النيل من إستقرار الوطن ومقدراته فيا كل شاب وفتاة يا من تحملون في أعينكم أحلام الغد المشرق لا تصدقوا أبداً أن هذا الوطن بلا أمل فكل حجر يُوضع في بناء جديد وكل مصنع يُفتح وكل طريق يمهد هو رسالة حب تُكتب لأجلكم أنتم أعلموا أن التحديات قد تكون ثقيلة وأن الطموحات بلا حدود ولكن تذكروا دائماً أن العظماء هم من يصنعون من قلب الصعاب سلماً للنجاح كونوا على قدر المسؤولية وتسلحوا بالعلم واجعلوا من العمل الشريف عبادتكم ومن حب مصر هويتكم فأنتم لستم أمل الغد فحسب بل أنتم صناع الحاضر لمن أراد لمصر أن تظل عالية رافعة رأسها عالياً بين الأمم فإن الجمهورية الجديدة ليست شعاراً براقاً بل هي واقع نلمسه اليوم في كل مشروع تنموي وطني وفي السعي المستمر لتوفير حياة كريمة لكل مواطن لقد أثبت المصريون أنهم قادرون على الإعجاز من تطوير العشوائيات وتحويلها لمجتمعات عمرانية حديثة وآمنة إلى تشييد بنية أساسية قوية تدعم الإقتصاد وتستوعب المستقبل ولكن البناء الحقيقي لا يكتفي بالحجر وحده بل ينطلق من بناء الإنسان تعليماً ووعياً وثقافة وصحة وكل مواطن في موقعه عاملاً كان أو طبيباً أو معلماً أو طالباً أو رائد أعمال هو شريك أساسي وحيوي في هذه الملحمة الوطنية فيا أبناء مصر الأوفياء إن الوطن يستحق منا الكثير والتاريخ لا يرحم المتخاذلين إن جمهورية الأمل والعمل لن تُبنى بالأماني وحدها بل بسواعدنا جميعاً فلنقف صفاً واحداً شعباً وجيشاً وشرطة ومؤسسات ولنضع أيدينا في أيدي بعض لنصنع مستقبلاً نتفاخر به أمام أمم الأرض قاطبة فمصر كانت وستظل قوية بأبنائها أبية برجالها ونسائها وستبقى واحة للأمن ومنارة للحضارة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى