بقلم الكاتب الصحفى أيمن شاكر
رئيس قسم الأدب
حب الوطن ليس شعارات تُرفع أو كلمات تُردد في المناسبات ، بل هو إيمانٌ يترجم إلى أفعالٍ تُبنى بها الأوطان وتُحفظ بها الكرامة ، ومن بين الرجال الذين جسَّدوا هذا الحب بصدقٍ وعمقٍ ، يبرز اسم ” النائب نافع التراس ” ، الذي أصبح رمزاً للوفاء والتفاني في خدمة بلاده ، ليس كمنصبٍ سياسي فحسب ، بل كمشروعِ حياةٍ يُلهِم الأجيال .
منذ بداية مسيرته السياسية والاجتماعية ، وضع ” النائب نافع التراس ” نصب عينيه هدفاً واحداً :-
أن يكون خادماً أميناً لشعبه ووطنه ، لم يقتصر دوره على تقديم الخطب أو المشاركة في الجلسات الحزبيه ، بل إنغمس في معاناة المواطن اليومية .
فكان صوته الذي يصل إلى أعلى المستويات ، فشارك في صياغة تشريعاتٍ تمسُّ حياة الناس البسطاء ، من دعم التعليم والصحة إلى تحسين البنية التحتية في المناطق المهمشة . كل ذلك جاء انطلاقاً من إيمانه بأن الوطن يُبنى بيد أبنائه ، وبأن المسؤولية ليست امتيازاً بل أمانة .
التحديات شاهدة على الإصرار …
لم تكن مسيرة ” التراس ” خالية من التحديات ، فكثيراً ما واجه انتقاداتٍ أو عراقيلَ بيروقراطية ، لكن إيمانه الراسخ بضرورة العمل لصالح الوطن جعله يتخطى كل الصعاب .
حب يتجلى في أبسط التفاصيل …
ما يميز النائب نافع التراس هو تواضعه وقربه من الناس ، ففي زياراته الميدانية ، لا يكتفي بالاجتماع مع المسؤولين ، بل يلتقي بالأسر في منازلهم ، ويستمع إلى شكواهم بقلبٍ مفتوح. يُروى أنه في إحدى قرى الدائره ، أمضى يوم كامل مع أهالي منطقةٍ متدهوره بسبب الامطار الغزيرة ، وساهم بنفسه في جهود الإغاثة . هذه الصورة لا تُنسى ، فهي تُذكِّرنا بأن حب الوطن يبدأ من حب أهله .
رسالة إلى الأجيال القادمة …
يحمل النائب نافع التراس رسالةً ضمنية لكل من يطمح إلى خدمة بلاده :-
” الوطن لا يحتاج إلى أبطالٍ خارقين ، بل إلى أناسٍ عاديين يؤمنون بأنفسهم وبقدرتهم على التغيير ” . فمسيرته تثبت أن الإخلاص في العمل ، والنزاهة ، والاستعداد للتضحية ، هي أسسٌ لا تقبل المساومة.
سنلتقى إن كان فى العمر بقيه