النائب نافع التراس : تواصل الحكومة مع الأحزاب ركيزة لبناء مستقبل سياسي مُزدهر
نواب وأحزاب

بقلم : الكاتب الصحفى أيمن شاكر
رئيس قسم الأدب
شهدت الفعاليات الرمضانية للأحزاب السياسية في مصر حوارًا استثنائيًا قاده المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، عبر سلسلة لقاءات مع ممثلي التيارات السياسية المتنوعة، في خطوة تُعزز مبدأ التعددية وتؤكد التزام الدولة بدعم العمل الحزبي.
وقد علّق النائب نافع التراس على هذه الخطوات بالقول : ” الحوار الفعّال بين الحكومة والأحزاب هو أساس النظام الديمقراطي القوي، وما نراه اليوم يُعيد الثقة في قدرة مؤسسات الدولة على احتواء الجميع تحت مظلة المصلحة الوطنية “.
– فعاليات رمضان : جسور تواصل ورسائل طمأنة
حرص المستشار محمود فوزي على مشاركة الأحزاب في فعاليات الإفطار والسحور الرمضانية، سواء تلك الممثلة في البرلمان أو غير الممثلة، حيث أكد أن ” زياراته رسالة حكومية لدعم التنوع الحزبي ” . وأشار إلى أن الحكومة لا تستثني أحدًا، وتدعم توسيع قاعدة المشاركة السياسية، قائلًا: “نحن أمام عام سياسي استثنائي، والجميع مدعو للمساهمة في صناعة القرار “.
من جهته ، أشاد النائب نافع التراس بهذه المبادرة، معتبرًا أنها “خطوة عملية لتفعيل مبدأ المساواة بين الأحزاب”، مضيفًا : ” لا يكفي أن نعلن دعمنا للتعددية نظريًا ؛ بل يجب أن نُترجمه بلقاءات مباشرة تسمع فيها كل الأصوات، خاصةً تلك التي تشعر بالتهميش “.
– الاستعداد للانتخابات : ثقة في الهيئة الوطنية ونداء للمشاركة الفاعلة
أكد الوزير فوزي جاهزية الهيئة الوطنية للانتخابات لإدارة الاستحقاقات المقبلة باحترافية، مشددًا على أن تحديد مواعيد الانتخابات يقع ضمن صلاحياتها حصريًا .
وأوضح : ” لدينا كفاءات قادرة على تنظيم انتخابات تُعبر عن إرادة الناخبين بحيادية تامة “، مُشيرًا إلى أن التحالفات الانتخابية ستكون نتاج حوارات حزبية دون تدخل حكومي.
وفي تعليق لافت ، دعا النائب نافع التراس إلى ” تحويل الانتخابات إلى منصة حقيقية لتمثيل الشباب والمرأة “، قائلًا : “التجربة الديمقراطية الناضجة تقاس بمشاركة الأجيال الجديدة. علينا كسر حاجز الخوف من العمل السياسي ، وبناء ثقافة تقبل الاختلاف كجزء من ثراء الوطن”.
– الحوار الوطني : أرضية مشتركة لتوحيد الرؤى
أبرز الوزير فوزي دور الحوار الوطني في خلق تقارب بين الأحزاب ، قائلًا : ” الحوار ليس مكانًا للصراع، بل منصة لطرح الحلول”، مؤكدًا أن مخرجاته ستساهم في ترتيب أولويات العمل الوطني. كما نفى أي تدخل حكومي في تشكيل التحالفات الانتخابية ، مشيرًا إلى أن ” الدولة تقف على مسافة واحدة من الجميع “.
بدوره ، أشاد النائب نافع التراس بالحوار
كـ” أداة استراتيجية لصناعة التوافق “، لكنه حذّر من تحويله إلى ” مجرد ندوات شكلية “، قائلًا :
” التحدي الحقيقي هو تحويل التوصيات إلى قرارات تنفيذية تُلامس حياة المواطن. النجاح ليس في الكم، بل في الأثر الملموس “.
– دعم الأحزاب غير البرلمانية : إشارة لإشراك كل الأطياف
وجه الوزير فوزي رسالة تطمين للأحزاب الصغيرة وغير الممثلة في البرلمان ، مؤكدًا أن ” الحكومة تدعم توسيع المشاركة وترحب بكل الرؤى “، مشيرًا إلى أن زيارة هذه الكيانات تأتي في إطار سياسة ثابتة لتعزيز الشراكة.
وفي هذا السياق ، أكد النائب نافع التراس أن ” الأحزاب الصغيرة ثروة وطنية لا يُمكن إغفالها “، داعيًا إلى ” تبني آليات دعم مالي وتقني لتمكينها من المنافسة الشريفة “، مضيفًا : ” التجربة الحزبية الناجحة تحتاج إلى بيئة داعمة ، وليس فقط خطابات تشجيعية “.
اختتم النائب نافع التراس حديثه بكلمات مؤثرة، قال فيها :-
” مصر ليست وطنًا للمصادفات ، بل هي إرث من التضحيات صنعته أيادٍ مؤمنة بوحدتها. اليوم ، نحن أمام امتحان تاريخي : إما أن نتعاون لبناء جسور ، أو نتصارع على أشلاء الجسور المهدمة. الاختلاف حق ، لكنه ليس رفاهية حين يكون الوطن في قلب العاصفة .
لنكن أوفياء لدماء الشهداء ، ولنضع أيدينا في أيدي بعضنا ، فمستقبلنا لا يُبنى إلا بالتآلف. وقائدنا الرئيس عبد الفتاح السيسي يُذكِّرنا دائمًا أن الوحدة هي سلاحنا الأقوى … فلنحمِها بكل ما أوتينا من قوة “.
بهذه الروح ، تُواصل الحكومة المصرية حوارها مع كل الأطراف ، بينما يظل صوت النائب نافع التراس مُلهمًا للوحدة ، ومُذكرًا بأن “الوطن ليس مجرد أرض ، بل هو قصة مشتركة نكتبها بأيدينا ، وقلوبنا ، وإيماننا بمستقبلٍ يستحق التضحية “.
حفظ الله مصر وقيادتها وشعبها العظيم