النائب نافع التراس : مصر تُحذِّر من تداعيات خطيرة لاستفزازات القدس على الأمن الدولى
بقلم الكاتب الصحفى : أيمن شاكر
رئيس قسم الأدب
أصدرت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج بيانًا رسميًا عبرت فيه عن إدانة جمهورية مصر العربية الشديدة لاقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حراسة مشددة من قوات الشرطة الإسرائيلية ، وذلك في اليوم الثالث من احتفالات عيد الفطر ، مُشيرةً إلى أن هذه الخطوة الاستفزازية تُثير غضب ملايين المسلمين حول العالم، وتُهدد بتأجيج التوترات في منطقةٍ تعاني أصلاً من وهج الأزمات المتلاحقة.
وجاء في البيان تأكيد مصر على أن الإجراءات الإسرائيلية المتكررة تجاه المسجد الأقصى المُصنَّف مكانًا للعبادة الإسلامية الخالصة ، تُمثِّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ، وتتعارض مع كل الأعراف والمواثيق التي تحمي الحقوق الدينية للشعوب .
كما أشارت إلى أن هذه الممارسات ليست فقط غير قانونية أو مشروعة ، بل تُعتبر وقودًا رئيسيًا لزعزعة الاستقرار في المنطقة ، وتُعمق من حالة الاحتقان التي قد تدفع نحو موجة عنف جديدة يصعب احتواء تداعياتها.
وفي تعليقٍ قويٍ على الأحداث، قال النائب نافع التراس :-
” ما يحدث في القدس ليس مجرد انتهاكًا عابرًا ، بل هو طعنةٌ نجلاء في خاصرة الأمة الإسلامية ، واستهانةٌ صارخة بدماء الشهداء الذين رووا بذور هذه الأرض الطاهرة .
فكيف يُسمح لاحتلالٍ غاشم أن يُدنِّس قدسية المسجد الأقصى ، بينما العالم يتفرج وكأن الأمر لا يعنيه ؟ إن صمت المجتمع الدولي اليوم سيكون إدانةً أخلاقيةً في حق الإنسانية جمعاء ، فالقدس ليست ملكًا لفصيلٍ سياسي أو ديني واحد ، بل هي إرثٌ إلهيٌ للإسلام والمسيحية ، ومحاولات تهويدها لن تُسقط إلا جدارًا آخر من جدران السلام المزعوم ”
كما حذَّرت مصر من استمرار التغاضي الدولي عن هذه الانتهاكات المُمنهجة ، والتي تُمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحت ذرائع مختلفة ، مؤكدةً أن صمت المجتمع الدولي وعدم اتخاذ إجراءات رادعة وفاعلة لوقف هذه التصرفات الاستفزازية يُشكِّل خطرًا جسيمًا على السلم والأمن العالميين. وأوضحت أن الاستخفاف بقدسية الموقع الديني التاريخي في القدس ، والاستمرار في سياسات التهويد والاستفزاز ، لن يُنتِج سوى مزيدٍ من الكراهية وانتشار الفوضى ، مما يُهدد باندلاع أزماتٍ يصعب السيطرة عليها ، لا سيما في ظل المشاعر الدينية الجياشة التي تربط المسلمين بمسجدهم الأول.
وأضاف النائب نافع التراس في تصريحاته :-
” نداء مصر ليس تحذيرًا عابرًا ، بل هو صرخةُ ضميرٍ تعلو قبل فوات الأوان . نحن أمام مشهدٍ يتكرر بدم بارد ، وكأن التاريخ يعيد نفسه بجراح مفتوحة ، المسجد الأقصى خطٌ أحمر ، ومَنْ يعبث به يعبث بشرارة نارٍ تأكل الأخضر واليابس. على الأمم المتحدة والدول الكبرى أن تتحمل مسؤوليتها ، فالكيل لا يُكال بمكيالين ، إذا كان العالم يبحث عن استقرارٍ في الشرق الأوسط ، فليبدأ بوقف هذه المهزلة التي تُذبح كرامة الشعوب تحت سقف الصمت الدولي ”
حفظ الله مصر وقيادتها وشعبها العظيم