مشاهير

بناء الطالب قبل تعليمه.. تجربة أ / رامي عادل المهنية التي تجمع تدريس اللغة العربية بالتخاطب وتعديل السلوك

بناء الطالب قبل تعليمه.. تجربة أ / رامي عادل المهنية التي تجمع تدريس اللغة العربية بالتخاطب وتعديل السلوك

في التعليم، لا تبدأ الحكاية دائمًا من الكتاب، ولا تنتهي عند الدرجات التي يحصل عليها الطالب في نهاية العام. أحيانًا تبدأ من سؤال أبسط وأعمق: هل نفهم الطالب أولًا قبل أن نطلب منه أن يتعلم؟

من هذه الفكرة تتشكل التجربة المهنية للأستاذ والدكتور رامي عادل عبد الكريم، الذي اختار أن ينظر إلى العملية التعليمية بصورة أكثر شمولًا؛ فإلى جانب اهتمامه بتدريس اللغة العربية وتأسيس الطلاب في مهاراتها، يمتد عمله إلى مجالي التخاطب وتعديل السلوك، بما يتيح له التعامل مع الطالب باعتباره شخصية متكاملة، لا مجرد متلقٍ للمعلومات.

اللغة العربية.. أكثر من قواعد ودرجات

يرى رامي عادل عبد الكريم أن تعليم اللغة العربية لا ينبغي أن يتحول إلى مجموعة من القواعد التي يحفظها الطالب ثم ينساها، وإنما إلى مهارة تساعده على التفكير والتعبير والتواصل بثقة.

ولهذا يركز في تدريسه على تبسيط المفاهيم اللغوية، وبناء الأساس الصحيح لدى الطالب، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب في مستوى الفهم والاستيعاب وطريقة التعلم.

وهنا تظهر أهمية الخبرة المرتبطة بالتخاطب؛ فصعوبة الطالب في التعبير أو القراءة أو النطق قد لا تكون مجرد مشكلة أكاديمية، وإنما قد تكون مرتبطة بحاجة أكبر إلى فهم قدراته وطريقة تواصله.

ما يميز هذه التجربة هو الجمع بين أكثر من جانب في التعامل مع الطالب.

فالمعلم يرى أداء الطالب داخل العملية التعليمية، بينما تمنح الخبرة في التخاطب وتعديل السلوك منظورًا أوسع لفهم بعض الصعوبات التي قد تظهر أثناء التعلم والتواصل.

ومن خلال هذا التكامل يمكن الانتباه إلى مؤشرات قد تحتاج إلى متابعة متخصصة، مثل صعوبات النطق أو التواصل، بعض مظاهر التأخر اللغوي، أو السلوكيات التي تؤثر في قدرة الطالب على التركيز والتفاعل داخل البيئة التعليمية.

ولا يعني ذلك أن كل صعوبة دراسية هي مشكلة علاجية، بل إن الفكرة الأساسية هي فهم السبب قبل إصدار الحكم؛ فالطالب الذي يبدو غير منتبه قد يكون بحاجة إلى طريقة مختلفة في الشرح، والذي يجد صعوبة في التعبير قد يحتاج إلى دعم لغوي وتواصلي، والذي يواجه مشكلات سلوكية قد يحتاج إلى أسلوب أكثر ملاءمة في التعامل معه.

في التعامل مع السلوك، يبرز مفهوم مهم في رؤية رامي عادل عبد الكريم: أن تعديل السلوك لا يعني فقط إيقاف السلوك غير المرغوب فيه، وإنما محاولة فهم أسبابه والتعامل معه بصورة أكثر علمية وإنسانية.

فالبيئة التعليمية الناجحة، من وجهة نظره، هي التي يشعر فيها الطالب بالأمان والقبول، وفي الوقت نفسه يتعلم المسؤولية والانضباط واحترام الآخرين.

وهذا التوازن بين الحزم والاحتواء يمكن أن يصنع فارقًا حقيقيًا في علاقة الطالب بالتعلم، ويمنحه مساحة أفضل لاكتشاف قدراته وتطويرها.

يمكن اختصار التجربة المهنية لرامي عادل عبد الكريم في ثلاثة مسارات متداخلة:

التعليم لبناء المعرفة والمهارات الأكاديمية.

التخاطب لدعم اللغة والتواصل والتعبير.

تعديل السلوك للمساعدة في بناء بيئة أكثر توازنًا تساعد الطالب على التعلم والتفاعل.

والقيمة الحقيقية لهذا التكامل لا تكمن في جمع تخصصات مختلفة فحسب، وإنما في محاولة النظر إلى احتياجات الطالب من أكثر من زاوية، بدل التعامل مع كل مشكلة بمعزل عن غيرها.

«كل طالب لديه نقطة بداية مختلفة»

وفي تعبيره عن فلسفته المهنية، يؤكد رامي عادل عبد الكريم أن التعامل مع الطلاب يحتاج إلى قدر كبير من الصبر والفهم، لأن لكل طفل طريقته الخاصة في التعلم والتعبير والتفاعل.

ويقول:

««أنا أؤمن أن الطالب لا يحتاج دائمًا إلى مزيد من المعلومات بقدر ما يحتاج أحيانًا إلى شخص يفهم طريقة تفكيره ويكتشف نقطة القوة لديه. عندما نفهم الطالب جيدًا، يصبح من الأسهل أن نساعده على التعلم والتطور وبناء ثقته بنفسه».»

وتعكس هذه الرؤية تحولًا مهمًا في مفهوم التعليم؛ فالمعلم لم يعد دوره مقتصرًا على شرح الدرس، وإنما أصبح جزءًا من منظومة أوسع هدفها مساعدة الطالب على اكتشاف إمكاناته والتعامل مع التحديات التي قد تقف في طريق تقدمه.

في النهاية، ربما لا يكون النجاح الحقيقي في أن يحفظ الطالب أكبر قدر من المعلومات، وإنما في أن يخرج من تجربته التعليمية وهو أكثر قدرة على الفهم والتعبير والتواصل والثقة بالنفس.

ومن هنا تأتي خصوصية تجربة رامي عادل عبد الكريم؛ تجربة تحاول أن تضع الإنسان في قلب العملية التعليمية، وأن تربط بين المعرفة الأكاديمية ومهارات التواصل وفهم السلوك.

فحين ننجح في فهم الطالب قبل أن نحكم عليه، وتعليمه قبل أن نطالبه بالنتائج، ودعمه قبل أن نلومه على الصعوبات، يصبح التعليم أكثر من مجرد دراسة.. ويصبح خطوة حقيقية في بناء شخصية قادرة على التعلم والحياة.

الهاتف

01555466415 01159050682

فيسبوك

 https://www.facebook.com/share/1RyEHTK9FK/

 يوتيوب 

https://youtube.com/@mr.ramiadel?si=Lx1eDJMyGVDu_Wb5

قناة تليجرام

https://t.me/Arabic_with_MrRami

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى