
جشع بعض السائقين… معاناة يومية للمواطنين
بقلم الكاتب الصحفي شعبان الزيني
لم تعد معاناة المواطن المصري تقتصر على ارتفاع الأسعار أو ضغوط المعيشة فقط، بل امتدت لتشمل رحلة المواصلات اليومية، التي تحولت في كثير من الأحيان إلى عبء إضافي بسبب جشع بعض السائقين وفرض أجرة أعلى من التعريفة المقررة.
فمع كل زيادة في أسعار الوقود أو حتى بدون أي مبرر، يفاجأ الركاب بارتفاع مفاجئ في قيمة الأجرة، حيث يفرض بعض السائقين أسعارًا من تلقاء أنفسهم دون الالتزام بالتعريفة الرسمية التي تحددها الجهات المختصة. ويجد المواطن نفسه أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما دفع الأجرة المبالغ فيها أو الانتظار لفترات طويلة بحثًا عن وسيلة نقل أخرى.
المشكلة لا تتوقف عند حد رفع الأجرة فقط، بل تمتد أحيانًا إلى أسلوب التعامل، حيث يتعرض بعض الركاب لمواقف محرجة أو مشادات كلامية إذا اعترضوا على السعر أو طالبوا بالالتزام بالتعريفة المحددة. وهنا يصبح المواطن الحلقة الأضعف في معادلة يفترض أن تكون عادلة للجميع.
ولا شك أن هناك سائقين ملتزمين يراعون ضمائرهم ويلتزمون بالقانون، لكن تصرفات قلة من السائقين الجشعين تشوه صورة المهنة وتزيد من معاناة المواطنين. لذلك يصبح من الضروري تكثيف الرقابة على خطوط السير والمواقف، وتطبيق عقوبات رادعة على المخالفين، لضمان احترام التعريفة الرسمية وحماية الركاب من الاستغلال.
في النهاية، تبقى العدالة في الأجرة واحترام المواطن أمرًا لا يقبل المساومة، فالمواصلات وسيلة لخدمة الناس، وليست بابًا لاستنزاف جيوبهم. والمطلوب اليوم ليس فقط قوانين، بل ضمير حي يضع مصلحة المواطن فوق أي مكسب سريع.











