حماة الوطن”.. اللواء أحمد جمال السيوفي: مسيرة حافلة بالعطاء العسكري والدبلوماسي في حب مصر
“حماة الوطن”.. اللواء أحمد جمال السيوفي: مسيرة حافلة بالعطاء العسكري والدبلوماسي في حب مصر

القاهرة – في إطار تسليط الضوء على الرموز الوطنية التي أفنت حياتها في خدمة الوطن، تبرز مسيرة اللواء أحمد جمال السيوفي كأحد رجال المؤسسة العسكرية المخلصين ورواد الاتصالات العسكرية، والذي قدم نموذجاً مشرفاً للقوات المسلحة المصرية داخلياً وخارجياً.
من سيناء إلى ميادين التفوق
بدأت المسيرة العسكرية الحافلة للواء السيوفي بتخرجه في الكلية الحربية عام ١٩٧٨ كضابط بسلاح الإشارة، حيث كان من الضباط المكلفين باستلام أراضي سيناء خلال مراحل تنفيذ معاهدة السلام. ولم يقتصر تميزه على الجانب التخصصي فحسب، بل أظهر براعة فائقة في الميدان بحصوله على المركز الأول في الرماية خلال مناورات “النجم الساطع” المصرية الأمريكية المشتركة عام ١٩٨٧ بتفوق مبهر.
قيادة وتطوير في قلب المؤسسة العسكرية
تدرج اللواء السيوفي في أرفع المناصب القيادية، حيث تولى قيادة مركز تدريب سلاح الإشارة، وكان له دور كبير في تطوير قدرات الفرد المقاتل، وصولاً إلى منصب رئيس الإشارة بهيئة عمليات القوات المسلحة. وإلى جانب خبرته الميدانية، برز دوره في مجالات التخطيط، التعليم، التفتيش، إدارة الأزمات، والتفاوض.
تمثيل دولي ومهام حفظ السلام
على الصعيد الدولي، امتد تفوقه ليشمل العمل الدبلوماسي والعسكري خارج الحدود؛ حيث حصل على تدريب عسكري رفيع المستوى في الاتصالات العسكرية بالولايات المتحدة الأمريكية. كما شارك كضابط ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في فترات نزاعات أهلية في شرق أوروبا. وتولى مناصب دولية رفيعة منها نائب المبعوث الخاص للقائد العام لقوات الأمم المتحدة وكبير ضباط الاتصال في مكتب الاتصال بـ “يوجوسلافيا السابقة” (صربيا – بلجراد) في الفترة بين (١٩٩٤ – ١٩٩٥)، وشارك في بعثة الحماية التابعة للأمم المتحدة (UNPROFOR) أثناء أحداث سراييفو.
تأهيل علمي شامل
لم يكتفِ اللواء السيوفي بالتأهيل العسكري الرفيع وحصوله على دورات أكاديمية ناصر العسكرية العليا (إدارة الأزمات والتفاوض) ودورات المخابرات والأمن، بل شمل تأهيله الحصول على دبلومة الاتصالات المتقدمة من الإدارة الأمريكية عام ١٩٨٩، وبكالوريوس تجارة (محاسبة) من جامعة عين شمس عام ١٩٩٨، إلى جانب شهادات في تكنولوجيا المعلومات.
أوسمة وتكريمات
وتقديراً لجهوده وتفوقه المهني والدراسي، نال اللواء السيوفي العديد من الأوسمة والنياشين المحلية والدولية، أبرزها:
نوط ٢٥ أبريل ١٩٨٢.
ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة من الطبقة الأولى.
ميداليات اليوبيل الفضي لنصر أكتوبر وتحرير سيناء، واليوبيل الذهبي للثورة.
ميدالية الأمم المتحدة (UNPROFOR).
نيشان الطالب العسكري الدولي المتفوق من مركز الإشارة بالولايات المتحدة.
وبعد مسيرة عطاء امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، انضم اللواء السيوفي لجمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب، ليظل نموذجاً مشرفاً للقائد العسكري الذي دافع عن وطنه في كل الميادين.






