مشاهير

د. محمد فرج الشربيني يوضح الأدلة العلمية حول «لاصق الأجنة» ودوره في دعم فرص الانغراس

د. محمد فرج الشربيني يوضح الأدلة العلمية حول «لاصق الأجنة» ودوره في دعم فرص الانغراس

مقدمة من مركز تبارك للحقن المجهري بإشراف الأستاذ الدكتور محمد فرج الشربيني

مع التطور المستمر في تقنيات الحقن المجهري وأطفال الأنابيب، ظهرت مجموعة من التقنيات المساعدة التي تهدف إلى تحسين فرص انغراس الجنين، من بينها وسط نقل الأجنة الغني بالهيالورونان، المعروف باسم EmbryoGlue أو «لاصق الأجنة».

ويؤكد مركز تبارك للحقن المجهري، بإشراف الأستاذ الدكتور محمد فرج الشربيني، أهمية تقييم هذه التقنيات في ضوء الأدلة العلمية، بعيدًا عن المبالغة في الوعود أو اعتبار أي تقنية إضافة ضرورية لكل مريضة.

ماذا تقول الأدلة العلمية؟

تُعد مراجعات Cochrane المنهجية من أبرز المراجع العلمية في تقييم التدخلات الطبية. وقد تناولت إحدى مراجعاتها استخدام الهيالورونان في أوساط نقل الأجنة، وحللت 26 دراسة شملت 6704 مشاركين.

وأشارت المراجعة إلى أن إضافة الهيالورونان بتركيز وظيفي يبلغ 0.5 ملغ/مل إلى وسط نقل الأجنة قد ترتبط بزيادة معدل الولادة الحية مقارنة بالأوساط الخالية من الهيالورونان أو منخفضة التركيز، حيث بلغ معدل الخطر النسبي RR 1.21 مع فاصل ثقة 95% بين 1.11 و1.31، وذلك استنادًا إلى 10 تجارب شملت 4066 مشاركًا، مع تصنيف جودة الدليل على أنها متوسطة.

كما أشارت المراجعة إلى وجود أدلة متوسطة الجودة تدعم تحسنًا في بعض مؤشرات النجاح، ومنها الحمل السريري والولادة الحية، بينما كانت الأدلة المتعلقة بانخفاض معدلات الإجهاض أقل قوة، ولا تسمح باستخلاص نتيجة حاسمة عند الاقتصار على الدراسات منخفضة التحيز.

وفي المقابل، لفتت المراجعة إلى احتمال ارتباط استخدام هذه الأوساط بزيادة معدل الحمل المتعدد، وهو عامل يرتبط بصورة كبيرة بعدد الأجنة التي يتم إرجاعها، ما يؤكد أهمية الالتزام بسياسات نقل الأجنة الآمنة، وخاصة نقل جنين واحد عندما يكون ذلك مناسبًا طبيًا.

كيف تنظر الجهات التنظيمية إلى «لاصق الأجنة»؟

يصنّف هيئة الإخصاب البشري وعلم الأجنة البريطانية (HFEA) الأوساط الغنية بالهيالورونات ضمن ما يعرف بـ الإضافات العلاجية (Add-ons).

ويعني ذلك أنها ليست جزءًا إلزاميًا من كل دورة علاجية، وإنما تقنية إضافية يمكن مناقشة استخدامها مع المريضة وفق حالتها الطبية، مع توضيح مستوى الأدلة العلمية والفائدة المتوقعة والتكلفة.

متى يمكن مناقشة استخدامه؟

يستخدم بعض مراكز علاج تأخر الإنجاب وسط نقل الأجنة الغني بالهيالورونان في عدد من الحالات، ومن بينها:

 وجود تاريخ من فشل الانغراس رغم نقل أجنة جيدة الجودة.

بعض الحالات التي يكون فيها عدد الأجنة المتاح محدودًا.

نقل الأجنة المجمدة بعد إذابتها.

بعض الحالات التي تتضمن عوامل قد تؤثر في فرص الانغراس.

 حالات نقل الأجنة التي قد تكون أكثر صعوبة.

ومع ذلك، يؤكد الأطباء والباحثون أن الأدلة التي تثبت تفوق هذه التقنية تحديدًا في فئات معينة من المريضات ما زالت أقل قوة من الأدلة العامة، ولذلك لا يمكن اعتبارها حلًا موحدًا لجميع الحالات.

ماذا عن الأمان؟

يُستخدم الهيالورونان في أوساط زراعة ونقل الأجنة باعتباره مادة ذات صلة بمكونات موجودة طبيعيًا في البيئة المحيطة بالخلايا والأنسجة البشرية، وتُعد التقنية آمنة بصورة عامة عند استخدامها وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة.

لكن سلامة ونتائج أي دورة حقن مجهري لا تعتمد على إضافة واحدة فقط، وإنما ترتبط بمجموعة من العوامل، من بينها عمر السيدة، وجودة الأجنة، وحالة بطانة الرحم، وعدد الأجنة التي يتم إرجاعها، والتاريخ السابق لمحاولات العلاج.

رؤية مركز تبارك

ويؤكد الأستاذ الدكتور محمد فرج الشربيني أن التعامل مع التقنيات المساعدة في الحقن المجهري يجب أن يقوم على الشفافية وقراءة الأدلة العلمية، وليس على تقديم أي تقنية باعتبارها ضمانًا للنجاح.

وفي مركز تبارك للحقن المجهري، يتم مناقشة إمكانية استخدام وسط نقل الأجنة الغني بالهيالورونان (EmbryoGlue) وفق تقييم كل حالة، مع توضيح الفائدة المتوقعة والتكلفة، ضمن خطة علاجية شاملة تراعي جودة الأجنة وحالة الرحم والعوامل الطبية الأخرى المؤثرة في فرص الحمل.

الأستاذ الدكتور محمد فرج الشربيني

أستاذ أمراض النساء والتوليد – واستشاري الحقن المجهري وتأخر الإنجاب وجراحات المناظير.

مركز تبارك للحقن المجهري والتجميل النسائي

tabarak-clinics.com

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى