خطورة العملات المشفره “البتكوين” على النظام المالي المصري

خطورة العملات المشفره “البتكوين” على النظام المالي المصري
بقلم / دكتور أحمد كامل نعيم
أتحدث إلى حضراتكم في قضية هامة للغاية ؛ و هذا ما دفعني ان ادق ناقوس الخطر ؛ لأن تلك القضية بها خطورة كبيرة تمس الامن القومي عامة و الاقتصاد بصفة خاصة للدولة .
بداية لابد أن يعلم الجميع أن البنك المركزي له هدف أساسي و هو حمايه النظام المالى من المخاطر.
لكن هناك مستجدات حدثت الأن مرتبطة بالعملة المشفرة ؛ ولكن لها خطورة كبيرة…
ومن العملات المشفرة هي ( البتكوين ) و الخطورة تكمن في ان هذه العملات ليس لها أصول ماديه ملموسه ؛ و أيضا لا تخضع لإشراف أى جهه تنظيمية فى العالم…
و بالتالى تفتقر هذه العملة إلى الضمان والدعم الحكومى ؛ و من هنا نقول أنها تمثل مخاطر على الإقتصاد بطريقة واضحة…
لأن الشراء يكون بالعملة الأجنبيه …
ويتم التعاملات من خلال منصات مثل ( Pinance).
و اقدم لحضراتكم كيفية التعامل على سبيل المثال:
في حالة أن تسمح أي دوله بالعالم بالتعامل بهذه العملة ؛ يمكن لأى شخص داخل الدولة أو خارجها للقيام بشراء تلك العملات المشفرة بالعملة المحلية…
ثم يقوم نفس الشخص بعرضها مرة أخرى على نفس المنصة ليقوم بعرضها بما يعادل قيمتها بالدولار لبيعها….
ثم يقوم شخص أخر بشرائها من داخل الدوله او خارجها….
ولكن يكون الشراء بعد تحديد القيمة بالدولار ؛ و أن يقوم المشتري بدفع القيمة بالعمله الوطنيه لذلك الشخص البائع ووضع الأموال فى حسابه داخل الدوله مع إحتفاظ ذلك المشتري بقيمة ما تم شرائه بالدولار ولكن جميع التعاملات تكون من خلال تلك المنصات دون أن تدخل الدولة …
و هنا الخطورة الكبيرة ؛ و هي أن يفقد البنك المركزى عنصر الرقابه وعدم إستفادة الدوله من دخول عمله صعبة.
و بالرغم صدور قانون البنك المركزي رقم 194 والماده 206 و الذي يمنع التداول او التعامل بها بشكل نهائي لانها تلحق ضررا بالأمن القومي و ضرب الاقتصاد في مقتل ؛ و أيضا تم رصد استخدامها في عمليات و أنشطة غير مشروعة… ولكن للاسف ما زال يحدث التداول.
لذا أري انه يجب من تغليظ العقوبه في هذا الأمر ؛ لأنه هو الخطر القادم كسلاح من أسلحه الدمار الأقتصادي الكبير …
لأنه باختصار شديد إذا تم استهداف دول بعينها تعتمد على عوائد مواردها الدولارية… ولم يدخل الدولار في بنك الدولة المركزي و استمرت تلك التعاملات و جعل الدولة تذهب في هذا الأتجاه من المضاربات والمرابحة على تلك المنصات الرقميه فهذه هي الكارثة الكبرى….
و من الممكن مثلا استغلال العاملين بالخارج أثناء القيام بعمليات التحويل عن طريق تلك المنصات مع وجود بعض المستثمرين لدول بعينها تعترف داخل دولتهم بالتداول بتلك العملات المشفره ؛ سوف يكون سبب قوي في عدم دخول عمله صعبه إلى الدولة كما وضحنا سابقا…لأننا سنجد من يقوم بشرائها على المنصه وتحويلها في حساب البائع بعمله دولته.
لذا ينبغي أخذ كافه التدابير الوقائية مستقبلا ؛ وعمل بعض الحوافز الأستثنائية للعاملين بالخارج سنويا مقابل الوصول لحد معين والاستفاده بها كنقاط جمركيه؛ مقابل تحولاتهم من خلال القنوات الشرعيه ؛ و التي تفيد مصلحه البلاد مع نشر ثقافة الوعي ومخاطر أستخدام أي منصه في تداول العملات المشفره ؛ وذلك حفاظاً علي الأمن القومي المصري.