أخبار العالم
أخر الأخبار

عبدالله شلبي يكتب: هل ما زال في الأمة أمل؟ نعم… ولكن

قراءة واقعية في معنى الأمل بين الوهم والعمل

بقلم: عبدالله شلبي

ضمن مشروع الوعي الديني

عبدالله شلبي
عبدالله شلبي

في لحظات التعب الجماعي،
وحين تتراكم الأزمات،
يتسلل سؤال صادق إلى القلوب:
هل ما زال في هذه الأمة أمل؟
ليس سؤال يأس،
بل صرخة إنسانية
يطلقها شاب أنهكه الانتظار،
وأب أثقلته المسؤولية،
وأم تخاف على مستقبل أبنائها.
والإجابة ليست شعارًا،
ولا منشورًا عاطفيًا.
نعم… في الأمة أمل.
ولكن ليس كل أملٍ حقيقيًا.
هناك أمل ينهض،
وأمل ينوّم.
أمل يبني،
وأمل يبرر العجز.

في السنوات الأخيرة،
انتشر خطاب يهدّئ الألم
دون أن يعالجه،
ويجمّل الواقع
دون أن يصلحه.
يقول للشباب: اصبروا … فقط…
انتظروا … فقط…
وكأن الأمم تُبنى بالأمنيات.

ومن منظوري الشخصي،
فإن أخطر ما يصيب المجتمعات
ليس الفقر ولا الأزمات،
بل الوهم.
وهم الطريق السهل،
والتغيير بلا تغيير،
والنجاح بلا جهد.
الأمل في الإسلام
لم يكن يومًا تواكلًا،
بل سعيًا وعملًا ومسؤولية:
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾
واليوم،
كثير من شبابنا
لا يفتقد الأمل،
بل يفتقد الطريق.
يريد أن ينهض،
ولا يجد من يرشده.
يحلم،
ولا يرى نموذجًا صادقًا أمامه.
فيعيش بين طموح كبير،
وواقع مربك.
وهنا تبدأ مسؤوليتنا جميعًا:

الأسرة،
والمدرسة،
والمسجد،
والإعلام.
أن نحوّل الأمل
من كلمة
إلى مشروع حياة.

في مشروع الوعي الديني،
نؤمن أن الأمل الحقيقي
يُبنى بالعقل،
وبالقيم،
وبالصدق،
وبالنموذج الحي.
نحتاج خطابًا دينيًا
يرشد الشباب،
لا يربكهم.
ويقوّيهم،
لا يضعفهم.
الأمم لا تموت حين تتعب،
بل حين تكذب على نفسها.
أما الأمة التي تعي واقعها،
وتعمل بصمت،
فهي أمة لا تُهزم.
نعم… في هذه الأمة أمل،
ما دام فيها عقل يفكر،
وقلب يؤمن،
ويد تعمل.

نناقش في المقال القادم:

كيف نبني عقلًا لا يُخدع وقلبًا لا يُكسر؟

 

تنويه:
تأتي هذه المقالات ضمن مشروع الوعي الديني،
لتصحيح المفاهيم، وترسيخ الفهم الوسطي، وبناء عقلٍ ناقدٍ يحصّن المجتمع من التطرف والتضليل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى