عبير شبل استشاري الصحة النفسية و اللايف كوتش بمناسبة اليوم العالمي للفتاة
كتبت :د. عبير شبل
استشاري الصحة النفسية و اللايف كوتش بمناسبة اليوم العالمي للفتاة

مفاتيح القوة النفسية: كيف نبني ثقة حقيقية لدى الفتاة في يومها العالمي؟
بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، لا نتوقف فقط عند الاحتفاء بما تحققه الفتيات من إنجازات، بل نجدد التزامنا بحقهن الأصيل في بناء شخصيات متوازنة، قوية، وقادرة على مواجهة تحديات الحياة بثبات. والتمكين الحقيقي لا يبدأ من الخارج، بل ينبع من أعماق النفس؛ من الثقة بالنفس والصورة الذاتية الإيجابية التي تُزرع بحب ووعي منذ الطفولة والمراهقة.
ركائز أساسية للتمكين النفسي والثقة بالنفس:
بناء صورة ذاتية إيجابية: مساعدة الفتاة على تقبل ذاتها كما هي، بعيداً عن القوالب الجاهزة أو المعايير المثالية الزائفة التي تروج لها منصات التواصل الاجتماعي.
التخلص من الصور النمطية: تشجيع الفتيات على استكشاف شغفهن وطاقاتهن في شتى المجالات دون قيود مسبقة تعيق طموحاتهن.
الاحتواء الأسري والحوار الآمن: توفير بيئة منزلية تستمع لصوت الفتاة وتحترم مشاعرها، مما يمنحها الأمان النفسي للتعبير عن ذاتها بثقة واطمئنان.
خطوات عملية لدعم ثقة الفتاة بنفسها:
”الثقة ليست صفة تولد بها الفتاة، بل هي مهارة نفسية تُبنى وتتطور يوماً بعد يوم من خلال الدعم الواعي والتشجيع المستمر.”
تشجعيها على اتخاذ القرار: امنحوها مساحة لاختيار أمورها الشخصية وتجربة حل المشكلات بنفسها، فهذا يبني كفاءتها الذاتية واعتمادها على قدراتها.
علموها التعاطف مع الذات: التركز على أهمية مسامحة النفس عند الوقوع في الخطأ، واعتباره محطة تعلم وليس دليلاً على النقص أو الفشل.
الاحتفاء بالمجهود لا بالنتيجة فقط: تقدير سعيها واجتهادها يعزز الدافعية الداخلية لديها، ويحميها من فخ السعي المستمر للكمالية.
إن الاستثمار في السلام النفسي والثقة الذاتية لكل فتاة هو استثمار حقيقي ومستدام في بناء مجتمع أصح وأكثر وعياً.
