في اليوم العالمي لرفض ختان الإناث.. “وعي وأمان” يربط بين تشويه الأعضاء التناسلية وأشكال العنف ضد النساء والفتيات في احتفالية بكلية طب عين

في اليوم العالمي لرفض ختان الإناث.. “وعي وأمان” يربط بين تشويه الأعضاء التناسلية وأشكال العنف ضد النساء والفتيات في احتفالية بكلية طب عين شمس
في سياق الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى القضاء على جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، أحيت مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة بالتعاون مع يونيسف – مصر وكلية طب جامعة عين شمس، اليوم العالمي لعدم التسامح مطلقًا مع تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، باعتباره مناسبة محورية لتجديد الالتزام بحماية حقوق النساء والفتيات، والتأكيد على أن ختان الإناث جريمة وانتهاك جسيم لحقوق الإنسان، لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال الاجتماعية أو الثقافية أو الدينية.
وتسعى الفعاليات والأنشطة المصاحبة لإحياء هذا اليوم، بمشاركة خبراء وأكاديميين من كلية طب جامعة عين شمس، مثمنة الدور العلمي والمجتمعي الرائد الذي تضطلع به كلية طب عين شمس باعتبارها منارة للعلم وركيزة أساسية في بناء الوعي الصحي والطبي داخل الحرم الجامعي بجامعة عين شمس وتمكين طلاب الطب من أداء دورهم المجتمعي.
ويأتي إحياء هذه المناسبة ضمن أنشطة مشروع “وعي وأمان”، الذي تنفذه مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، بالشراكة مع يونيسف مصر وبمشاركة أكاديمية من جامعة عين شمس، بهدف التصدي للجذور العميقة للعنف ضد النساء والفتيات، وكشف الترابط الوثيق بين تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وغيرها من أنماط العنف الممنهج، مثل العنف الجسدي والنفسي، والزواج المبكر، والحرمان من الحق في التعليم والرعاية الصحية، والتهميش الاجتماعي والاقتصادي، وهي ممارسات تشترك جميعها في انتهاك كرامة الإنسان وتقويض فرص الفتيات في حياة آمنة وعادلة.
ويؤكد المشروع أن ختان الإناث لا يُعد ممارسة منعزلة، بل حلقة ضمن سلسلة متصلة من أشكال العنف القائم على التمييز وعدم المساواة بين الجنسين، حيث تُمارَس السيطرة على أجساد الفتيات وقراراتهن ومستقبلهن منذ الطفولة، بما يُكرّس أنماطًا ممتدة من الإيذاء الجسدي والنفسي، ويترك آثارًا طويلة الأمد على الصحة الجسدية والعقلية والاجتماعية للنساء عبر مراحل حياتهن المختلفة.
كما تُشدد مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، بالشراكة مع يونيسف مصر وجامعة عين شمس، على أن القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وكافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات يتطلب تضافر الجهود بين مؤسسات الدولة، والجامعات والمؤسسات الأكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الصحي والتعليمي، والإعلام، في إطار رؤية شاملة تضع حقوق الفتيات في صدارة الأولويات، وتضمن لهن بيئة آمنة تحمي أجسادهن، وتصون كرامتهن، وتكفل لهن حقهن الكامل في الأمان والاختيار والحياة الكريمة.
وشهدت الفعالية تفاعلًا ملحوظًا وإقبالًا واسعًا من طلبة كلية الطب بجامعة عين شمس، الذين شاركوا بفاعلية في النقاشات والأنشطة التوعوية، بما عكس وعيًا متزايدًا بدور الشباب في التصدي لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث وكافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات، وحرصهم على الإسهام في بناء مجتمع أكثر أمانًا وعدالة.




