مشاهير

محمد أبو الخير ستو: بين القصة والرواية والتاريخ والسيناريو.. رحلة أدبية في البحث عن الإنسان

محمد أبو الخير ستو: بين القصة والرواية والتاريخ والسيناريو.. رحلة أدبية في البحث عن الإنسان

 

 

محمد أبو الخير ستو: أكتب لأصالح الإنسان مع نفسه.. والتاريخ والخيال جناحان لرحلتي الأدبية

 

في مشهد أدبي تتعدد فيه الاتجاهات والمدارس، يبرز اسم الأديب والباحث محمد أبو الخير ستو كأحد الأصوات التي تجمع بين تنوع التجربة وثراء الموضوعات، إذ تنقلت كتاباته بين الرواية والقصة القصيرة والدراسات التاريخية وأدب الفانتازيا والسيناريو.

 

وفي هذا الحوار، يتحدث ستو عن رحلته الأدبية، وأبرز أعماله، ورؤيته للكتابة، وقضية حقوق الملكية الفكرية التي أثيرت مؤخرًا حول قصته «رهائن».

 

كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟

 

يقول محمد أبو الخير ستو إن علاقته بالكتابة بدأت مبكرًا، مدفوعة بشغف بالقراءة والبحث، مؤكدًا أن الأدب بالنسبة له ليس مجرد هواية، بل وسيلة لفهم الإنسان والمجتمع.

 

ويضيف: “كنت أؤمن دائمًا أن الكلمة قادرة على بناء الجسور بين الماضي والحاضر، ولذلك حاولت أن أكتب في مجالات مختلفة، من القصة والرواية إلى التاريخ والسيناريو”.

 

أعمالك تتنوع بين الأدب والتاريخ.. كيف تجمع بينهما؟

 

يرى ستو أن التنوع في الكتابة يمنحه مساحة أوسع للتعبير، موضحًا أن مشروعه الأدبي يقوم على المزج بين المعرفة والمتعة. ويقول:

“في كتابي الموسوعي مصر في كل العصور حاولت أن أقدم تاريخ مصر منذ الإنسان الأول وحتى العصر الحديث بأسلوب سردي مبسط، يجمع بين التوثيق التاريخي والطرح الأدبي، حتى يكون قريبًا من القارئ العام والباحث في الوقت نفسه”.

 

ويشير إلى أن الكتاب حقق حضورًا لافتًا في المكتبات المصرية ومنصات القراءة الرقمية، ما يعكس اهتمام القراء بقراءة التاريخ بصورة شاملة تساعد على فهم الحاضر واستشراف المستقبل.

 

وماذا عن تجربتك في الرواية والقصة القصيرة؟

 

يؤكد ستو أن القصة والرواية تمنحانه مساحة أعمق للتعبير عن النفس الإنسانية وتعقيداتها، موضحًا أن أعماله تنوعت بين الروايات النفسية والاجتماعية مثل مذكرات توأم وارتياب في المعادي، والمجموعات القصصية مثل ابنة رئيس وسبت يوليو الماضي.

 

ويضيف:

“أحاول في كتاباتي أن أقترب من الإنسان في لحظات ضعفه وقوته، وأن أطرح الأسئلة التي قد نتردد في طرحها في حياتنا اليومية”.

 

لديك أيضًا تجارب في الأدب البوليسي والفانتازيا.. كيف تنظر إلى هذه الأنواع؟

 

يقول ستو إن الأدب البوليسي وأدب الفانتازيا يفتحان آفاقًا واسعة للخيال، مؤكدًا أن بعض أعماله في هذا المجال مثل جيمس بوند المصري وآخرون وشارلوك هولمز مصر تسعى إلى تقديم تجربة تشويقية تمزج بين الإثارة والتحليل الذكي للأحداث.

 

أما في الفانتازيا، فيشير إلى عمله الشهير آه يا زين، الذي يصفه بأنه محاولة لخلق عالم سردي يمزج بين الواقع والخيال، ويمنح القارئ تجربة مختلفة.

 

حصلت على عدد من الجوائز الأدبية.. ماذا تمثل لك هذه الجوائز؟

 

يقول ستو إن الجوائز تمنح الكاتب شعورًا بالتقدير، لكنها ليست الهدف الأساسي من الكتابة. ويضيف:

“سعدت بالحصول على جائزة أفضل سيناريو وحوار عن فيلم من أولياء الله المقتبس من قصتي القصيرة التي تحمل الاسم نفسه، والتي أُعلنت ضمن فعاليات مؤتمر الرواية والدراما المرئية”.

 

كما يشير إلى حصوله على جائزة الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس لأفضل قصة قصيرة عن قصته “في تلك الليلة”، إلى جانب جوائز في أدب الفانتازيا والرومانسية، معتبرًا أن هذه الجوائز تمثل حافزًا للاستمرار في تطوير التجربة الأدبية.

 

مؤخرًا أثير جدل حول تشابه قصة «رهائن» مع مسلسل رمضاني.. كيف ترى هذه القضية؟

 

يؤكد ستو أنه يفضل التعامل مع قضية التشابه بين قصته «رهائن» والمسلسل الرمضاني بهدوء واحترام المسار القانوني، بعيدًا عن الانجراف وراء ضوضاء مواقع التواصل الاجتماعي أو الجدل الإعلامي السريع. ويشير إلى أن الهدف الأساسي هو حماية حقوقه الأدبية والفكرية بطريقة مهنية ومنظمة، مع الحفاظ على سمعة العمل والاحترام الكامل لكل الأطراف المعنية.

 

ويقول ستو: «قصتي «رهائن» تنتمي إلى الأعمال التي ترصد الصراع الإنساني داخل النفس البشرية. تدور أحداثها حول ربّ أسرة يتلقى اتصالًا من شقيقه يخبره فيه بتحوّل منزله إلى بؤرة للفساد أثناء غيابه، فيعود مسرعًا مدفوعًا بالغضب والرغبة في الانتقام. وما إن يصل حتى يحتجز زوجته وبناته ويبدأ في تهديدهن بالقتل، بينما يدور في داخله صراع حاد بين صوت العقل والرحمة من جهة، ووساوس الغضب والانتقام من جهة أخرى، في مشهد إنساني بالغ التوتر يسلّط الضوء على خطورة الشائعات وتأثيرها المدمّر على الأسرة والمجتمع».

 

ويضيف: «أهمية هذه القصة تكمن في إبراز الصراعات النفسية والإنسانية التي قد يعيشها أي فرد حين يواجه معلومات مغلوطة أو شائعات عن أحبائه، وهذا ما يجعل القصة تنتمي إلى نوعية الأعمال التي تحاول فهم النفس البشرية وتحليل ردود أفعالها، وليس مجرد سرد أحداث أو مشاهد درامية».

 

ويؤكد ستو أن المسار القانوني هو الطريقة المثلى لمعالجة أي تجاوزات محتملة، مؤكّدًا حرصه على حماية حقوقه الإبداعية بطريقة تحفظ العمل الأدبي وتضمن احترام الملكية الفكرية، دون اللجوء إلى الجدال العام أو الإعلانات الإعلامية.

 

نُشرت لك مؤخرًا قصة في جريدة الأهرام.. ماذا يمثل ذلك لك؟

 

يصف ستو نشر قصته “حين قرأت زينب ديوان أبي تمام” في جريدة مؤسسة الأهرام بأنه خطوة مهمة في مسيرته الأدبية، مؤكدًا أن جريدة الأهرام تمثل منبرًا ثقافيًا عريقًا.

 

ويضيف:

“القصة تتناول العلاقة بين الفكر والحياة اليومية، وتحاول أن تقول إن الحكمة قد نجدها أحيانًا في بساطة الناس أكثر مما نجدها في التنظير المجرد”.

 

كيف ترى هدفك من الكتابة في النهاية؟

 

يختتم محمد أبو الخير ستو حديثه قائلًا:

“هدفي من الكتابة أن أقدم أعمالًا تثري الثقافة والفكر، وتفتح باب الحوار مع القارئ. الأدب بالنسبة لي رحلة إنسانية قبل أن يكون مجرد نصوص مكتوبة”.

 

ومع تنوع أعماله بين التاريخ والرواية والقصة والفانتازيا، يواصل محمد أبو الخير ستو حضوره في المشهد الثقافي العربي، جامعًا بين المعرفة والمتعة الأدبية في تجربة سردية تسعى إلى ملامس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى