مصطفى حجازي يكتب في عالم يموج بالحروب والتقلبات… لماذا أصبحت مصر ملاذًا آمنًا للاستثمار العقاري؟

مصطفى حجازي – رئيس مجلس إدارة شركة كينغز فيل للاستثمار العقاري.
يشهد العالم في الوقت الحالي حالة من التوترات الجيوسياسية والاقتصادية غير المسبوقة، حيث تتداخل الحروب الإقليمية مع الأزمات الاقتصادية العالمية، ما أدى إلى حالة من عدم اليقين في كثير من الأسواق المالية والاستثمارية.
وفي مثل هذه الظروف، يبدأ المستثمرون عادة في البحث عن الأصول التي تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار والقدرة على الحفاظ على القيمة، وهو ما يجعل العقار في كثير من الأحيان أحد أهم الخيارات الاستثمارية في فترات الأزمات.
وفي منطقة الشرق الأوسط، يبرز السوق العقاري المصري كواحد من الأسواق التي بدأت تحظى باهتمام متزايد من المستثمرين خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل التطورات العمرانية الكبيرة التي تشهدها مصر والتوسع في إنشاء المدن الجديدة والمشروعات العقارية الكبرى.
لقد شهدت مصر خلال العقد الأخير طفرة عمرانية غير مسبوقة، حيث تم إطلاق عدد كبير من المدن الجديدة والمشروعات القومية التي ساهمت في إعادة رسم الخريطة العمرانية للدولة، وخلقت في الوقت نفسه فرصًا استثمارية كبيرة في القطاع العقاري.
كما أن السوق العقاري المصري يتمتع بميزة مهمة تتمثل في حجم الطلب المحلي الكبير الناتج عن النمو السكاني المستمر، وهو ما يضمن وجود طلب دائم على الوحدات السكنية والتجارية.
وفي الوقت نفسه، فإن انخفاض قيمة العملة المحلية خلال السنوات الماضية جعل أسعار العقارات في مصر أكثر جاذبية للمستثمرين العرب والأجانب، حيث أصبح بإمكانهم الحصول على أصول عقارية بأسعار تنافسية مقارنة بأسواق أخرى في المنطقة.
ومع تصاعد التوترات والحروب في بعض مناطق العالم، يزداد توجه المستثمرين إلى الأصول الحقيقية مثل العقارات، باعتبارها أقل عرضة للتقلبات السريعة التي قد تشهدها الأسواق المالية.
ومن وجهة نظري، فإن العقار في مصر لا يزال يمتلك مقومات قوية تجعله واحدًا من أهم أدوات الاستثمار وحفظ القيمة في المنطقة، خاصة في ظل التوسع العمراني الكبير الذي تشهده الدولة.
لكن في الوقت نفسه، فإن الاستثمار العقاري الناجح لا يعتمد فقط على قوة السوق، بل يحتاج إلى دراسة دقيقة واختيار المشروعات التي تمتلك مقومات النجاح الحقيقية، سواء من حيث الموقع أو جودة التنفيذ أو قوة المطور العقاري.
وفي النهاية، يمكن القول إن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتعزيز مكانتها كواحدة من أهم الوجهات الاستثمارية في القطاع العقاري في المنطقة، خاصة إذا استمرت وتيرة التنمية العمرانية والبنية التحتية بنفس الزخم الذي نشهدة اليوم .






