من هو الممثل مجد اديب دغوظ

مجد أديب دغوظ ممثل سوري، وُلد في مدينة دمشق وترعرع في قرية تليل في ريف حمص الغربي، حيث بدأت ملامح شغفه بالفن تتشكّل منذ سنواته الدراسية الأولى. في تلك المرحلة شارك في عدد من الأنشطة المسرحية المدرسية البسيطة، لكنها تركت أثراً عميقاً في داخله، فبدأت فكرة التمثيل تنمو تدريجياً وتتحول من تجربة عابرة إلى شغف حقيقي ورغبة في استكشاف عالم الأداء والوقوف على خشبة المسرح.
يؤمن دغوظ بأن التمثيل ليس مجرد أداء لدور، بل هو وسيلة لاكتشاف الإنسان عبر شخصيات مختلفة وتجارب متباينة. فالممثل، في نظره، يمتلك القدرة على أن يعيش أكثر من حياة، وأن يختبر حالات إنسانية متعددة لا يمكن أن يعيشها في الواقع. لذلك يرى في الفن مساحة للبحث والتجريب، ومحاولة لفهم النفس البشرية وما يحيط بها من تناقضات ومشاعر.
بدأت خطواته الأولى في المجال المسرحي من خلال مشاركته عام 2013 في عدد من المسرحيات المقتبسة من أعمال الكاتب الروسي أنطون تشيخوف، والتي قُدمت باللغة الروسية في روسيا، وهي تجربة مبكرة أسهمت في صقل اهتمامه بالمسرح وتوسيع نظرته إلى الفن المسرحي وأساليبه المختلفة.
وفي عام 2018 خاض تجربة مسرحية مهمة في مدينة حمص من خلال مشاركته في مسرحية “الدمامل” بالتعاون مع الأستاذ سامر إبراهيم والأستاذ إياس خضور، حيث شكّلت هذه التجربة خطوة جديدة في مسيرته نحو العمل المسرحي بشكل أكثر جدية.
في عام 2024 انتقل دغوظ من مدينة حمص إلى دمشق لمتابعة دراسته الأكاديمية في مجال التمثيل، فالتحق بمعهد Drama Road حيث درس دبلوماً مكثفاً لمدة تسعة أشهر، وشارك في مشروع التخرج بإشراف الأستاذ كفاح الخوص، عبر مسرحية “الحياة المديدة للملك أوزوالد”، مجسداً شخصية الجنرال جيرار، وهي تجربة شكلت محطة مهمة في تطوير أدواته التمثيلية والعمل ضمن فريق مسرحي احترافي.
إلى جانب نشاطه المسرحي، شارك في عدد من الأعمال التلفزيونية، من بينها مسلسل “المليئة” بإخراج محمد زهير رجب وإنتاج شركة قبنض، كما شارك في مسلسل “مطبخ المدينة” بدور ضابط دولار بإخراج رشا شربتجي، إضافة إلى مشاركته في مسلسل “أنا وهي وهيا” بإخراج نور هلال أرناؤوط وإنتاج شركة إيبلَا للإنتاج الفني.
وفي عام 2025 انتسب مجد أديب دغوظ إلى نقابة الفنانين، في خطوة تعكس استمرار حضوره وتطوره في الوسط الفني.
يواصل دغوظ العمل على تطوير تجربته الفنية بين المسرح والتلفزيون، ساعياً إلى تقديم شخصيات متنوعة تعبّر عن عمق التجربة الإنسانية، وإلى توسيع حضوره الفني من خلال أعمال تحمل بعداً إنسانياً وجمالياً في آن واحد.












