صحةمشاهير

هل أنت مستعد أم “متحمس”؟.. فخ يقع فيه الجميع قبل ليلة العمر

بقلم: هند طه زيدان

(لايف كوتش ومرشدة نفسية وأسرية)

خلف ضجيج المباركات وبريق قاعات الزفاف، هناك حقيقة يهمس بها الواقع في أذن كل مقبل على الزواج، حقيقة نتجاهلها عمداً لأنها أقل بريقاً من فستان الزفاف: هل أنت مستعد لهذه الخطوة حقاً.. أم أنك فقط “متحمس” لها؟

بصفتي مرشدة أسرية، أستقبل في  جلساتي يومياً أزواجاً يغرقون في تفاصيل صغيرة، وحين أعود معهم إلى “البدايات”، أكتشف أنهم تزوجوا وهم في قمة “حماسهم”، لكنهم لم يكونوا في قمة “استعدادهم”.

ما هو الحماس؟

الحماس هو “مُخدر” لذيذ، هو الطاقة التي تدفعك للبحث عن أفضل مصور، وأفخم الأثاث، وتخيل صور “إنستجرام” المثالية. الحماس يركز على “القشور” ويظنها الجوهر. هو “وقود سريع الاشتعال” يشتعل بقوة في البدايات، لكنه قد ينطفئ مع أول خلاف حقيقي على ميزانية البيت أو طباع الشريك.

أما الاستعداد.. فهو “وعي” وشجاعة!

الاستعداد ليس في رصيدك البنكي، بل في رصيدك النفسي. الاستعداد يعني:

• أن تكون مستعداً لمشاركة مساحتك مع شخص “مختلف” عنك تماماً.

• أن تكون مستعداً لإدارة غضبك قبل إدارة شؤون منزلك.

• أن تدرك أن “الحب” ليس شعوراً يطير بك، بل هو قرار يومي بالبقاء حين تمطر السماء تحديات.

اختبر وعيك (تحدي لك):

قبل أن توقع عقد الزواج، خذ نفساً عميقاً وأجب بصدق:

1. هل أنت مستعد لرؤية شريكك في أسوأ حالاته (مرضه، غضبه، تعبه) وتظل تراه “سكنك”؟

2. هل تتزوج لكي “يهتم بك” أحدهم، أم لأنك “ناضج كفاية” لتهتم وتبني؟

3. هل تحب الشخص كما هو الآن، أم تحب “النسخة” التي تأمل أن تغيره إليها لاحقاً؟

رسالتي لكل قلب مقبل على هذه الخطوة:

الحماس يفتتح البيوت، لكن الوعي هو الذي يحميها من الانهيار. لا تقتلوا حماسكم، فهو ملح الحياة، ولكن لا تجعلوه هو القائد. تزوجوا وأنتم “مكتملون” بذواتكم، لكي تفيضوا حباً على من معكم، لا لكي تبحثوا عن “عكاز” يسند نقصكم.

هند طه زيدان

لايف كوتش ومرشده نفسيه وأسريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى