مشاهير

هيثم محمد عبدالهادي جادالله… رحلة كفاح من البحيرة إلى الثبات والعودة بقوة

هيثم محمد عبدالهادي جادالله… رحلة كفاح من البحيرة إلى الثبات والعودة بقوة

من قلب محافظة البحيرة، مركز كوم حماده، قرية كفر بولين، وُلد هيثم محمد عبدالهادي جادالله في 21 أكتوبر 1986، ونشأ في أسرة متوسطة الحال، تعلّم فيها معنى الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية منذ الصغر.

وشكّلت وفاة والدته عام 1998 نقطة تحول كبرى في حياته، حيث تحمّل أعباء الأسرة مبكرًا، ووقف سندًا لإخوته، واضعًا مصلحة العائلة فوق أي اعتبار.

هيثم هو شقيق لكل من:

هبة محمد عبدالهادي جادالله خريجة كلية الهندسة بجامعة طنطا، ومتزوجة من حاتم محمد عبدالواحد جادالله.

هيام محمد عبدالهادي جادالله خريجة معهد خدمة اجتماعية، ومتزوجة من عبدة ماهر البلاكوسي.

ولم يتردد هيثم في مساندة شقيقاته، حيث تزوج ودان من أجل تجهيزهن، متحملًا ديونًا كبيرة، في وقت كان حلمه بسيطًا: أن يكون إنسانًا عاديًا يكبر بجهده وعرقه. ومع اشتداد الأعباء، قرر السفر إلى محافظة مطروح، التي يصفها بالمحافظة التي حملت له الخير والسعادة، بحثًا عن بداية جديدة.

وبعد سنوات من الغربة والعمل الشاق، عاد هيثم عام 2021، وقد نجح في سداد ديون جهاز شقيقاته، مواصلًا نهجه في مساعدة الآخرين، إذ يشهد له كثيرون بأنه لم يرد محتاجًا طرق بابه يومًا، وكان دائم الوقوف مع الناس لقضاء حوائجهم.

لكن طريق الخير لم يكن مفروشًا بالورود، فبحسب مقربين منه، تعرّض لهيثم لفترات تعثر قاسية، وواجه اتهامات وأقاويل ظالمة، وتخلى عنه كثيرون ممن نسي بعضهم ما قدمه من خير. ورغم ذلك، ظل ثابتًا، صابرًا، محتسبًا، متمسكًا بالصمت والعمل، حتى اشتدت الهجمات عليه، لكنه واصل الوقوف شامخًا متحديًا الظروف.

وفي مرحلة مفصلية، حظي بدعم أحد كبار المحافظة، الذي احتضنه وسانده، ووعده بالحصول على حقوقه كاملة في الوقت المناسب، ما منحه دفعة معنوية قوية للاستمرار.

هيثم متزوج من هدير أحمد حماد، التي يصفها المقربون بـ”السند الحقيقي”، حيث صبرت وكافحت معه دون كلل أو ملل. وله ابنان:

لارين هيثم

محمد هيثم

  وهما يدرسان في مدرسة حكومية، ويحظيان بمحبة وتقدير الجميع، بما فيهم إدارة المدرسة وهيئة التدريس، وعلى رأسهم مدير المدرسة الأستاذ إبراهيم منصور، الذي يعتز بوقوفه إلى جانب الأسرة ويعتبر هيثم بمثابة أخ له.

وعلى الصعيد المهني، مرّ هيثم بتجارب صعبة داخل وخارج مصر، من بينها مشروعات في دولة الإمارات العربية المتحدة، تعرّض خلالها – وفق رواياته – لخسائر جسيمة وظروف قاسية، وصلت إلى السجن ظلمًا واتهامه في قضايا ملفقة، إضافة إلى خلافات مالية مع أطراف عدة، أبرزهم شخص يُعرف بـ”الفطيسي”، لا تزال محل نزاع قانوني، يؤكد هيثم أنه ماضٍ في استرداد حقوقه كاملة عبر الطرق المشروعة.

اليوم، يقف هيثم محمد عبدالهادي جادالله من جديد على قدميه، أكثر صلابة ونضجًا، وقد فرض احترامه بأسلوبه وأخلاقه، منتظرًا انطلاقة جديدة مرتقبة بداية من عام 2027، لمشروع يعوّضه عما فقده، ويؤكد من خلاله استمراره في الوقوف إلى جانب البسطاء ومساندة المحتاجين.

ويبقى هيثم نموذجًا لشخصية عرفت التعب مبكرًا، وذاقت الظلم، لكنها لم تنكسر، بل اختارت الصبر والعمل طريقًا، في انتظار ما تحمله الأيام القادمة من إنصاف ونجاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى