“وتستمر الحكاية”.. قلم المعلم محمد محمود سلام يوثق أوجاع غزة وآمال التعليم في عمل أدبي جديد
مقال عن الكاتب محمد محمود سلام - بقلم آية نور

“وتستمر الحكاية”.. قلم المعلم محمد محمود سلام يوثق أوجاع غزة وآمال التعليم في عمل أدبي جديد
كتبت: آية نورالدين يوسف
بمزيج من الواقعية المفرطة والبساطة المحببة، يطل علينا الكاتب محمد محمود سلام في معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٦، حاملاً معه مولوده الأدبي الثاني “وتستمر الحكاية”. الكتاب الذي يأتي بعد رحلة غنية استمرت ٢٠ عاماً بين مصر والخليج، ليرسم ملامح جديدة للحكاية التي بدأت في إصداره الأول.
لا يقدم “سلام” في كتابه الجديد مجرد قصص، بل يقدم رؤية فلسفية لمفهوم “جبر الخواطر” والصبر، وهي مفاهيم نقلها من واقع عمله كمعلم يرى في تلاميذه مستقبلاً يحتاج إلى “قدوة”. ويعد الكتاب بمثابة تكريم لمهنة التعليم، حيث يفرد مساحات واسعة للحديث عن المعلم كمنارة لبناء المجتمع وتغيير الواقع السلبي.
ولأن الكاتب يرى أن الاستقلال في الكتابة لا يعني الانفصال عن قضايا الأمة، تبرز “حكايات غزة” في “وتستمر الحكاية” كأحد أهم محاور الكتاب. حيث يسرد “سلام” بلغة عامية رشيقة قصصاً عن الصمود والعزة، محولاً الحبر إلى صوت لمن لا صوت لهم، ومؤكداً أن رسالة الكاتب الحقيقي تكتمل بتبني قضايا وطنه.
وعن تجربة النشر، أوضح الكاتب محمد محمود سلام أن وسائل التواصل الاجتماعي كانت جسراً مهماً لانتشار موضوعاته، لكن يظل للكتاب المطبوع سحره الخاص. وأشار إلى أن أسلوبه “البسيط غير المعقد” هو وسيلته لمواجهة “بلوك الكتابة”، حيث يستغل الظروف الصعبة ليحولها إلى مادة أدبية ملهمة.
ويستكمل الكاتب في إصداره الجديد سلسلة مقالاته التفاؤلية التي تفتش عن الجمال في قلب الصعوبات، منتقداً في الوقت ذاته السلبيات الرياضية والمجتمعية بجرأة وموضوعية، ليضع القارئ أمام مرآة واضحة لما نعيشه اليوم.
ينتظر جمهور “سلام” حفل توقيع الكتاب في معرض الكتاب ٢٠٢٦، حيث من المتوقع أن يشهد حضوراً لافتاً من المثقفين والبسطاء الذين وجدوا في قلم هذا الكاتب صوتاً يشبههم.








