بين تشخيص الداء وتقديم الدواء.. كيف يصنع نور الحراكي أدباً عربياً من نوع خاص؟

بذكاء ألمعي وجرأة منطقية فريدة، يطأ الكاتب الدكتور نور الحراكي مناطق في عالم الأدب لم يجرؤ الكثيرون على اقترابها، ليصنع وجبة أدبية استثنائية تلتحم بهموم الإنسان العربي وتسلط الضوء على العقبات المعيقة لتقدمه. أعمال الحراكي لا تكتفي برصد الواقع، بل تبحر في أغواره لتشخص المرض وتصف العلاج.
وفي روايته الجديدة “أميرات ولكن”، الصادرة عن “دار مفرد” والموزعة عبر مؤسسة “الأهرام”، يفتح الحراكي الأبواب المغلقة للقصور الأرستقراطية. على مدار 120 صفحة، يتجاوز الكاتب بريق الثراء ليرسم ملامح الأزمات النفسية والوجودية للطبقة المخملية، ببراعة سردية وتحليل سيكولوجي مذهل لشخصيات “سيدات القصور” حاز على ثناء النقاد.يسير هذا العمل على خطى نجاحاته السابقة مثل “أنين صيدنايا”، “خبايا العرب”، و”الواهمون”، ليعيد تأكيد فلسفته الإبداعية: الكاتب هو المرآة الصادقة التي تنعكس عليها آلام المجتمع وآماله.
ومن أحدث روياته وأهمها تأتي رواية أميرات ولكن، والتي تمتد الرواية عبر 120 صفحة من القطع المتوسط، وتدور أحداثها في عمق حياة الطبقة الأرستقراطية.ويسعى الكاتب من خلال هذا العمل إلى تفكيك الصورة النمطية المرتبطة بالثراء الشديد، موضحاً أن وفرة المال لا تقي أصحابها من الأزمات النفسية والوجودية. وقد نال العمل إشادات نقدية واسعة تثني على براعة السرد والتحليل النفسي لشخصيات “سيدات القصور”.

