التمكين الاقتصادي في مواجهة زواج الأطفال.. استعدادات لإطلاق مبادرة غزل بنات
التمكين الاقتصادي في مواجهة زواج الأطفال.. استعدادات لإطلاق مبادرة غزل بنات
في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من زواج الأطفال ومواجهة العوامل الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة به، اختتمة مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان – مصر والمجلس القومي للطفولة والأمومة، تدريبًا متخصصًا استهدف عددًا من مديري ومسؤولي المشروعات بالمجلس، وذلك ضمن الاستعدادات الجارية لإطلاق مبادرة «غزل بنات»، التي يتبناها المجلس القومي للطفولة والأمومة.
واستهدف التدريب تعزيز قدرات المشاركين في مجالات التنمية الاقتصادية وإدارة المشروعات، وتنمية مهاراتهم في تصميم وتنفيذ تدخلات تستهدف التمكين الاقتصادي للأسر التي لديها فتيات معرضات لخطر زواج الأطفال، انطلاقًا من أهمية معالجة الأسباب الاقتصادية التي قد تدفع بعض الأسر إلى تزويج بناتها في سن مبكرة.
وتأتي مبادرة «غزل بنات» في إطار رؤية تنموية تستهدف التعامل مع زواج الأطفال من منظور يتجاوز التوعية بمخاطره، إلى معالجة بعض العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في استمراره، من خلال دعم قدرات الأسر اقتصاديًا، وفتح آفاق جديدة لتحسين مستوى المعيشة، بما يعزز قدرتها على توفير بيئة أكثر استقرارًا وأمانًا لبناتها.
ويعكس التدريب أهمية الاستثمار في بناء قدرات الكوادر المسؤولة عن إدارة المشروعات التنموية، بما يضمن تحويل مفاهيم التمكين الاقتصادي إلى تدخلات عملية قابلة للتنفيذ، تستجيب لاحتياجات الأسر والفتيات، وتوفر فرصًا حقيقية لتحسين أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية.
كما تمثل الشراكة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة نموذجًا للتكامل بين الجهود الوطنية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل تطوير حلول تنموية مستدامة تسهم في حماية الفتيات من الممارسات الضارة، وتعزيز حقوقهن في التعليم والنمو والحياة الكريمة.
وتؤكد مبادرة «غزل بنات» أن تمكين الأسرة اقتصاديًا ليس مجرد وسيلة لتحسين الدخل، بل يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الحماية الاجتماعية، والحد من الضغوط الاقتصادية التي قد تؤثر في مستقبل الفتيات، ومنحهن فرصًا أكبر لاستكمال تعليمهن وتحقيق طموحاتهن والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وتتواصل جهود الشركاء خلال المرحلة المقبلة للإعداد لإطلاق المبادرة وتنفيذ تدخلاتها، بما يدعم بناء مستقبل تتوافر فيه لكل فتاة فرص عادلة للنمو والتعلم والاختيار، بعيدًا عن أي ممارسات تحرمها من طفولتها أو تنتقص من حقوقها.


