«التدخل السريع» بالجيزة يعيد سيدة فقدت عائلتها إلى دار الرعاية
«التدخل السريع» بالجيزة يعيد سيدة فقدت عائلتها إلى دار الرعاية
كتب حسنى ميلاد
تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تدخل فريق التدخل السريع المركزي بالتنسيق مع فريق التدخل السريع بالجيزة، فور ورود بلاغ يفيد بوجود سيدة تبلغ من العمر 53 عامًا أمام مقر الوزارة، تحتاج إلى المساعدة والرعاية.
وبفحص الحالة، تبين أن السيدة مطلقة وفقدت ابنها الوحيد، مما دفعها سابقًا للإقامة بإحدى دور الرعاية الاجتماعية، وبعد انقطاع أخبار أقاربها بمحافظة السويس، قررت مغادرة الدار بإرادتها والتوجه إلى هناك بحثًا عنهم على أمل العثور على من يعولها، إلا أنها فوجئت برحيلهم في حادث، لتجد نفسها وحيدة بلا سند أسري.
وأمام هذه الظروف الإنسانية القاسية، توجهت السيدة إلى مقر وزارة التضامن الاجتماعي طلبًا للغوث، حيث تعامل الفريق فورًا مع حالتها، واتخذ الإجراءات اللازمة لإعادتها إلى دار الرعاية ذاتها التي كانت تقيم بها، وذلك لتوفير الحماية والرعاية الملائمة لها في بيئة آمنة تحفظ كرامتها وتلبي احتياجاتها.
ويعكس هذا التدخل حرص فرق التدخل السريع على سرعة الاستجابة للحالات الإنسانية، والتعامل مع كل حالة بما يتناسب مع ظروفها، توفيرًا للأمان والحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.
وتؤكد وزارة التضامن الاجتماعي استمرار فرق التدخل السريع في الاستجابة للبلاغات الإنسانية، والتنسيق مع الجهات المعنية لتوفير الرعاية المناسبة لحالات الأطفال والكبار بلا مأوى.
لَا تَنْخَدِعُوا بِالْمَشْهَدِ ؛ فَالْمَشْهَدُ الْأَكْبَرُ يُدَارُ خَلْفَ السِّتَارِ
ليست كل التحولات السياسية التي نشاهدها أحداثًا منفصلة ، وليست كل الانتصارات الانتخابية دليلًا على تغير حقيقي في موازين القوة .
ففي السياسة الدولية قد تتغير الوجوه ، وتتبدل المواقع ، وتظهر شخصيات جديدة ، بينما تظل الأهداف الاستراتيجية القديمة قائمة ، وتنتظر اللحظة المناسبة لإعادة طرح نفسها بأدوات مختلفة .
ولعل ما نشهده اليوم في الولايات المتحدة وإسرائيل يستحق قراءة تتجاوز العناوين الانتخابية والمشاهد الإعلامية ، لأن القضية لا تتعلق فقط بمن فاز بمقعد ، أو أي حزب تقدم ، وإنما بما يمكن أن يترتب على هذه التحولات من فرص لإعادة توجيه المنطقة .
عندما وصل باراك أوباما إلى قيادة الولايات المتحدة عام ٢٠٠٩ ، بدأ مرحلة جديدة من الخطاب الأمريكي تجاه العالم الإسلامي ، وكانت زيارته إلى مصر وإلقاؤه خطابه بجامعة القاهرة محطة ذات دلالة سياسية ورمزية كبيرة .
لم يكن الخطاب مجرد كلمات دبلوماسية ، بل حمل رسائل خاطبت الوجدان والهوية والمشاعر ، وهي عناصر لها تأثير واضح في المجتمعات العربية ، ومنها المجتمع المصري المعروف بتفاعله العاطفي مع الرموز والخطابات ذات الطابع الإنساني والديني .
ثم جاءت أحداث عام ٢٠١١ ، ودخلت المنطقة العربية مرحلة من الاضطراب العميق ، لم تتوقف نتائجها عند تغيير أنظمة الحكم ، بل امتدت إلى تفكيك مؤسسات ، وصراعات داخلية ، وانقسامات اجتماعية ، وتدخلات خارجية ، دفعت شعوبًا عربية أثمانًا باهظة لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم .
وهنا لا ينبغي أن ننشغل فقط بمن بدأ الأحداث ، بل بمن امتلك القدرة على استثمارها ، ومن استفاد من نتائجها ، ومن وجد في التحولات الشعبية فرصة لإعادة ترتيب المشهد السياسي وفق مصالحه .
إن إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليست فكرة وليدة اللحظة ، فهناك تصورات ومشروعات طُرحت منذ عقود تتعلق بتغيير موازين القوة ، وإضعاف الدول المركزية ، وإعادة توزيع النفوذ ، والسيطرة على مصادر الطاقة ، وفي مقدمتها نفط الخليج ، إلى جانب التصورات المرتبطة بتوسيع النفوذ الإسرائيلي وإقامة ما يُعرف بإسرائيل الكبرى .
ولا يعني ذلك أن جميع الأطراف تتحرك وفق غرفة عمليات واحدة ، أو أن كل حدث يجري التخطيط له مسبقًا ، وإنما يعني أن المصالح الاستراتيجية قد تتقاطع ، وأن بعض القوى تستطيع استثمار أزمات لم تصنعها ، وتحويل نتائجها إلى مكاسب سياسية وجغرافية واقتصادية .
ومن هنا تأتي أهمية النظر إلى ما يحدث حاليًا في الولايات المتحدة .
فصعود شخصيات جديدة ذات أصول عربية وإسلامية ، وتغير موازين التأثير داخل الحزب الديمقراطي ، لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد تنوع في التمثيل السياسي ، بل يجب متابعة المواقف والتحالفات والاتجاهات التي قد تنشأ عن هذه التحولات ، ومدى تأثيرها في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط .
وفي هذا السياق ؛ يبرز فوز عبد الرحمن محمد السيد بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان ، وهو تطور يستحق المتابعة السياسية ، خاصة في ضوء الخلفية العائلية التي أشرنا إليها .
لكن الأهم من الأصول والهويات هو طبيعة المشروع السياسي الذي يتبناه ، والدوائر التي يتفاعل معها ، والمواقف التي سيتخذها تجاه قضايا المنطقة .
وفي إسرائيل ؛ تبدو زيادة التمثيل العربي في الكنيست مشهدًا آخر يحتاج إلى قراءة متأنية .
فوجود مقاعد عربية داخل البرلمان الإسرائيلي لا يعني بالضرورة تغير طبيعة الدولة أو سياساتها الاستراتيجية ، كما أن المشاركة السياسية لا ينبغي الخلط بينها وبين امتلاك القدرة على تغيير موازين القرار .
والسؤال الحقيقي هو : كيف يمكن توظيف هذا التمثيل في المشهد الداخلي والإقليمي ، وما حدود تأثيره في ظل طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي ؟
إن الخطورة ليست في وجود شخصيات جديدة أو أحزاب تتقدم انتخابيًا ، وإنما في احتمال استثمار هذه التحولات لصناعة واقع سياسي جديد ، يعيد فتح ملفات قديمة بأسماء مختلفة ، ويستخدم أدوات أكثر تعقيدًا من تلك التي عرفناها في مرحلة الربيع العربي .
وهنا يجب أن تكون مصر حاضرة في حساباتنا دائمًا ؛
فالدولة المصرية بموقعها الجغرافي ومؤسساتها الوطنية ، وقواتها المسلحة ، وثقلها الإقليمي ، تمثل عنصرًا محوريًا في معادلة الشرق الأوسط .
ولذلك فإن الحفاظ على استقرارها ، واستقلال قرارها ، وتماسك مجتمعها ، ليس شأنًا داخليًا فحسب ، بل يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمستقبل المنطقة بأكملها .
ولا ينبغي أن ننسىٰ أن أخطر ما واجهته بعض الدول العربية لم يكن نقص الموارد أو ضعف الإمكانات وحده ، بل الانقسام الداخلي ، وتآكل الثقة ، وتحويل الخلاف السياسي إلى صراع مجتمعي ، حتى أصبحت التدخلات الخارجية تجد مساحات جاهزة للتحرك .
إن الوعي الحقيقي لا يعني الخوف من كل تغيير ، ولا اتهام كل شخصية أو تيار ، بل يعني قراءة المصالح قبل الشعارات ، ومراقبة النتائج قبل الاحتفال بالمظاهر ، والتمييز بين التمثيل السياسي الحقيقي وبين توظيفه لخدمة حسابات أكبر .
فقد تعود المشروعات القديمة بأدوات جديدة ، وقد تتغير الوجوه بينما تبقى الأهداف ، وقد تتحول بعض المكاسب الانتخابية إلى أوراق ضغط في ملفات أكبر من حدود الدولة التي جرت فيها الانتخابات .
لا تنخدعوا بما يظهر أمامكم ولا تنتظروا حتى تكتمل الصورة لتدركوا خطورة اتجاهها .
فالدول التي تقرأ التحولات مبكرًا تستطيع حماية مصالحها ، أما الدول التي تكتفي بمشاهدة المشهد بعد اكتماله ، فقد تجد نفسها أمام واقع لم تشارك في صنعه ، لكنها تتحمل ثمنه .
✍️ يٰاسِرْ مَرْوَانْ
الإتحاد الوطني لمكافحة الفساد والإرهاب
ودعم مؤسسات الدوله
رئيس الهيئة الإستشارية العليا
ولجنة الأمن القومي
مجلس التنميه العربيه والتعاون الدولي
النقابه العامه لمستشاري التحكيم الدولي
وخبراء الملكيه الفكريه
العلاقات الدبلوماسية والقصلية
لجنة تقصِّي الحقائق
الله الوطن الجيش
وللإبلاغ عن حالات الأطفال والكبار بلا مأوى، أو الانتهاكات والمشكلات داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، يمكن التواصل عبر واتساب فريق التدخل السريع 01577786753، أو الخط الساخن 16439، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة 16528، وخط «أبناء مصر» 19828.
