أين شهامة المصريين وأين سرعة الاستجابة في حريق ترعة الزمر؟
بقلم الكاتب الصحفي شعبان الزيني

أين شهامة المصريين؟ وأين سرعة الاستجابة في حريق ترعة الزمر؟
- كتب شعبان الزيني
لم يكن حريق ترعة الزمر مجرد ألسنة لهب تلتهم المكان، بل كان اختبارًا حقيقيًا لسرعة الاستجابة والتكاتف بين الجميع. وبينما كان المواطنون يشاهدون النيران تتصاعد، بقي سؤال يتردد على ألسنة الكثيرين: أين الشهامة؟ وأين المسؤولون؟
يتساءل المواطنون: هل كانت سرعة التعامل مع الحريق على قدر حجم الكارثة؟ وهل كان من الممكن تقليل الخسائر لو تحركت جميع الجهات المعنية بشكل أسرع؟ هذه الأسئلة يفرضها الواقع، ومن حق الرأي العام أن يجد لها إجابات واضحة.
وفي الوقت نفسه، لا يكفي أن يقف الناس أمام المشهد لتصوير النيران ونشر المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما يحتاج الموقف إلى تعاون حقيقي، وإفساح الطريق لسيارات الإطفاء والإسعاف، ومساندة المتضررين بكل وسيلة ممكنة.
إن الأزمات تكشف معادن الرجال، وتكشف أيضًا مدى جاهزية المؤسسات وسرعة استجابتها. لذلك فإن المطلوب هو مراجعة ما حدث، وتقييم الأداء بكل شفافية، ومحاسبة أي تقصير إن ثبت وجوده، حتى لا تتكرر مثل هذه المشاهد المؤلمة.
ويبقى النداء إلى كل مسؤول: المواطن ينتظر سرعة في التحرك، وشفافية في المحاسبة، وخططًا تمنع تكرار مثل هذه الحوادث. فالأرواح والممتلكات ليست أرقامًا، وإنما مسؤولية يجب أن تأتي فوق كل اعتبار.









