لم يعد غضب جماهير الكرة المصرية مقتصرًا على نتائج المباريات، بل امتد إلى طريقة إدارة المنظومة الكروية بأكملها. فهناك شعور متزايد لدى كثير من المتابعين بأن القرارات المصيرية تظل حبيسة دائرة ضيقة، وأن النفوذ أصبح يلعب دورًا أكبر من الكفاءة، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل الكرة المصرية.
يرى منتقدو اتحاد الكرة أن آليات اختيار بعض المسؤولين أو اللجان أو الأجهزة الفنية تفتقر إلى الشفافية الكافية، وأن استمرار الوجوه نفسها لفترات طويلة يخلق حالة من الاحتكار الإداري، ويحد من فرص ضخ دماء جديدة وأفكار مختلفة.
كما يتساءل كثيرون عن مدى استقلالية القرارات داخل المنظومة، وهل يتم اتخاذها وفق معايير موضوعية تحقق مصلحة الكرة المصرية، أم أن العلاقات والنفوذ أصبح لهما تأثير أكبر مما ينبغي؟ هذه التساؤلات تستحق إجابات واضحة، لأن الشفافية هي السبيل الوحيد لاستعادة ثقة الجماهير.
إن كرة القدم المصرية تمتلك تاريخًا عريقًا وجماهيرية هائلة، لكنها تحتاج إلى إدارة حديثة تقوم على الكفاءة، والمحاسبة، والإفصاح عن أسباب القرارات المهمة، وإتاحة الفرصة للمنافسة العادلة في جميع المناصب.
النقد ليس هجومًا، بل هو دعوة للإصلاح. وإذا أراد اتحاد الكرة استعادة ثقة الشارع الرياضي، فعليه أن يجعل الشفافية والمساءلة أساس كل قرار، وأن يثبت بالأفعال أن مصلحة الكرة المصرية هي الأولوية، بعيدًا عن أي نفوذ أو مصالح ضيقة.











