الدكتورة دعاء محيي الدين… تجربة ملهمة في الذكاء الاصطناعي تجمع بين التميز الدولي والتأثير المجتمعي

الدكتورة دعاء محيي الدين… تجربة ملهمة في الذكاء الاصطناعي تجمع بين التميز الدولي والتأثير المجتمعي
في وقتٍ أصبح فيه الذكاء الاصطناعي عنوان المرحلة وأداة رسم ملامح المستقبل، تبرز الدكتورة دعاء محيي الدين كواحدة من النماذج الأكاديمية الملهمة التي استطاعت أن تضع بصمتها بوضوح على خريطة البحث العلمي محليًا ودوليًا، جامعـةً بين التفوق البحثي، والحضور الدولي، والعمل المجتمعي المؤثر.
مدرس بقسم الذكاء الاصطناعي بكلية الحاسبات ونظم المعلومات – الجامعة المصرية الصينية، وتمتلك خبرة تتجاوز خمسة عشر عامًا في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات الضخمة والحوسبة الكمومية ونظم المعلومات. ومن خلال هذه المسيرة، لم تكن مجرد باحثة تنشر أوراقًا علمية، بل عقلًا تحليليًا يسهم في توجيه بوصلة البحث نحو الجودة والابتكار الحقيقي.
تُعد الدكتورة دعاء من أصغر المراجعين الدوليين في مجال الذكاء الاصطناعي على المستوى المحلي، بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في تحكيم الأبحاث بالمجلات والمؤتمرات الدولية المرموقة. وقد شاركت في عمليات التحكيم العلمي تحت مظلة مؤسسات عالمية كبرى مثل IEEE وSpringer، إضافة إلى المجلات المفهرسة ضمن قواعد بيانات Web of Science وScopus، ذات التصنيف الدولي Q1 وQ2.
ولم يأتِ هذا الحضور من فراغ، بل نتيجة سجل بحثي قوي، حيث نُشرت أعمالها في مجلات مصنفة ضمن الفئة الأولى (Q1)، وأسهمت أبحاثها في دعم الاتجاهات الحديثة في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتقدمة، خاصة في مجالات النماذج الذكية القابلة للتفسير وتحليل البيانات المعقدة. وقد حصلت على عدد من شهادات الشكر والتقدير تقديرًا لدورها في تحكيم الأبحاث وفق معايير دقيقة تعكس عقلًا نقديًا رفيع المستوى وخبرة علمية عميقة.
كما تحمل اعتمادًا دوليًا من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، في دلالة واضحة على ثقة المؤسسات الدولية في كفاءتها وخبرتها الأكاديمية، إلى جانب تكريمات دولية تقديرًا لإسهاماتها البحثية المتميزة.
وعلى الصعيد المحلي، لم تكتفِ بدور الباحثة والمحكم الدولي، بل قادت مشهدًا أكاديميًا ملهمًا داخل الجامعة. فقد أشرفت على أكثر من 17 مسابقة علمية محلية ودولية بمشاركة تجاوزت 250 طالبًا، وأسهمت في إعداد فرق طلابية قادرة على المنافسة عالميًا، حيث حقق أحد الفرق تحت إشرافها المركز الأول عالميًا على مستوى الكلية في تحدٍ دولي للروبوتات، في إنجاز يعكس جودة الإعداد وروح التميز التي زرعتها في طلابها. كما تم تكريمها واختيارها كأكثر شخصية مؤثرة داخل الكلية تقديرًا لعطائها الأكاديمي والمجتمعي.
ويتجلى بعدها الإنساني في جهودها لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة عبر التكنولوجيا الذكية، حيث دربت عددًا كبيرًا منهم على مهارات الحاسب الآلي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأشرفت على تطوير تطبيقات ناطقة ومكتبة صوتية ذكية تسهّل وصولهم إلى المعرفة. كما قدمت مبادرات بحثية مبتكرة لخدمة المكفوفين، والصم والبكم، وذوي صعوبات التعلم واضطراب طيف التوحد، من بينها تطوير “العصا الرقمية الذكية للمكفوفين” المعتمدة على مستشعرات دقيقة وأنظمة تحذير صوتية متقدمة.
وفي خطوة تعكس حسها القيادي، تعتزم إطلاق مبادرات لدعم الباحثين الشباب وتعزيز جودة النشر العلمي محليًا، عبر ورش عمل متخصصة وجلسات إرشاد بحثي تركز على معايير النشر الدولي وأخلاقيات البحث العلمي.
إنها قصة تميز تبدأ من قاعات البحث العلمي، وتمتد إلى منصات التحكيم الدولي، وتصل إلى ميادين التأثير المجتمعي. نموذج يؤكد أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تخصص تقني، بل رسالة علمية وإنسانية يقودها عقل ناقد… ورؤية طموحة… وإيمان حقيقي بأن العلم يصنع الفارق




