العشرالأواخر من رمضان…. اللحضة التي قد تغيير حياتك كلها بقلم د. عبدالرحمن عبدالله عوضون
خبير التنمية البشرية والإرشاد الأسري والمحاضر الدولي المعتمد
في حياة كل إنسان لحظات فاصلة…
لحظات يقرر فيها أن يبقى كما هو…
أو أن يبدأ نسخة جديدة من نفسه.
العشر الأواخر من رمضان ليست مجرد أيام إضافية من الصيام والقيام…
بل هي فرصة نادرة لإعادة ضبط الحياة من الداخل.
في هذه الليالي يقلّ الضجيج…
ويهدأ العالم قليلًا…
وتجد نفسك أمام أهم سؤال في حياتك:
إلى أين أنا ذاهب؟
كثير من الناس يعيشون سنوات طويلة دون أن يقفوا لحظة صادقة مع أنفسهم…
لكن العشر الأواخر تأتي وكأنها دعوة إلهية للتوقف والمراجعة وإعادة البناء.
وهنا يظهر سر عظيم…
الدعاء.
الدعاء ليس مجرد كلمات تُقال في لحظة عاطفية…
الدعاء هو أقوى مشاركة بين الإنسان وربه في تغيير المستقبل.
حين ترفع يديك بالدعاء بصدق…
أنت لا تطلب فقط…
أنت:
تعلن بداية أمل جديد.
وتفتح بابًا للطاقة الروحية في قلبك.
وتمنح نفسك شجاعة البداية من جديد.
الدعاء يغيّر الإنسان من الداخل…
والإنسان حين يتغير من الداخل تتغير حياته كلها.
لهذا كانت أعظم التحولات في حياة الكثيرين تبدأ بلحظة دعاء صادق في جوف الليل.
وفي العشر الأواخر هناك ليلة عظيمة…
ليلة القدر…
ليلة واحدة فقط…
لكنها خير من ألف شهر.
أي أن لحظة صدق…
ودعوة مخلصة…
قد تكتب بداية مرحلة جديدة في حياتك.
لهذا لا تجعل دعاءك مجرد كلمات…
اجعله مشروع حياة.
ادعُ الله:
أن يغير ضعفك قوة.
أن يبدل قلقك طمأنينة.
أن يفتح لك أبواب الخير والنجاح.
أن يجعلك إنسانًا أكثر وعيًا ونضجًا وتأثيرًا.
لكن تذكر القاعدة العظيمة:
الدعاء يفتح الأبواب…
والسعي هو الذي يدخلك منها.
لذلك اجعل هذه الليالي بداية قرار حقيقي:
أن تصلح نفسك…
أن تطور حياتك…
أن تتخلص من العادات التي تعيقك…
وأن تبدأ رحلة تغيير حقيقية.
فربما تكون هذه الليالي…
هي اللحظة التي يكتب الله فيها بداية قصة جديدة في حياتك.
فلا تضيعها…
ارفع يديك بالدعاء…
وافتح قلبك بالأمل…
وابدأ التغيير من الآن.
فبعض الدعوات… لا تغيّر يومك فقط،
بل تغيّر مستقبلك كله.









