مشاهير

المساعيد… ذاكرة الرجال في قلب سيناء حين يتحول المجد من رواية موروثة إلى مسؤولية وطنية

المساعيد… ذاكرة الرجال في قلب سيناء

حين يتحول المجد من رواية موروثة إلى مسؤولية وطنية

بقلم: الكاتب والمفكر الاستراتيجي مستشار أحمد إكرام مسعود 

ليست قيمة التاريخ في عدد السنوات التي تفصلنا عنه، و إنما في مقدار ما بقي منه حيا في وجدان الناس.

وبعض الذكريات لا تستحق أن تروى لمجرد الفخر، و إنما لأنها تحمل في داخلها درسا في معنى الانتماء، وقيمة الوفاء، ومسؤولية الإنسان تجاه الأرض التي ينتمي إليها.

ومن هنا جاءت كلمات ابن العم الشيخ حسن سلامة راشد المسعودي؛ كلمات استوقفتني بما حملته من استحضار لسيرة رجال من أبناء المساعيد، وكانت باعثًا على كتابة هذه السطور؛ وفاء لرجالٍ يستحقون أن تحفظ أسماؤهم، وتقديرا لتاريخ يستحق أن يبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال.

فما يخص الرجال لا ينبغي أن يبقى حبيس الذاكرة العائلية، وما يتصل بتاريخ سيناء لا ينبغي أن يقرأ باعتباره حكاية تخص أهلها وحدهم؛ لأن سيناء جزء من ذاكرة مصر، ورجالها جزء من تاريخ الوطن.

حين كان الانتماء امتحانا

في الوجدان العربي، كانت القبيلة عبر التاريخ أكثر من رابطة نسب؛ كانت منظومة من القيم، وفي مقدمتها العهد والمروءة والشجاعة والنجدة وحماية الأرض والأهل.

ولهذا فإن التاريخ الحقيقي للقبائل لا يقرأ في الأنساب وحدها، و إنما في المواقف التي اتخذها رجالها عندما جاءت لحظات الاختبار.

ومن هذا الباب يمكن قراءة جانب من تاريخ المساعيد.

ففي سيناء، تلك الأرض التي ظلت عبر تاريخ مصر بوابة للشرق وعمقا استراتيجيا للدولة، جاءت سنوات الاحتلال لتضع الإنسان والأرض أمام اختبار بالغ القسوة.

وكان السؤال أكبر من القبيلة:

لمن تنتمي الأرض؟

وكانت الإجابة التي حملها أبناء مصر واضحة:

سيناء مصرية، وستظل مصرية.

سيناء… وطن لا يختزل في الجغرافيا

سيناء ليست مجرد حدود شرقية؛ إنها إحدى أكثر المناطق اتصالا بمفهوم الأمن القومي المصري، ومسرح لتاريخ طويل من الصراع والدفاع والسيادة.

وفي سنوات الاحتلال، كان أبناء سيناء يمتلكون معرفة لا توفرها الخرائط وحدها؛ معرفة الأرض، ومسالكها، ومجتمعها، وطبيعتها، والطرق التي لا يعرفها إلا من عاش فيها.

وفي هذه البيئة، ارتبطت أسماء رجال من قبيلة المساعيد بأدوار وطنية في مساندة القوات المسلحة المصرية، وتقديم ما استطاعوا من عون ومعلومات ومعرفة، وتحمل المخاطر التي فرضتها طبيعة تلك المرحلة.

لم يكن ذلك بحثا عن لقب.

فالرجل في لحظة الخطر لا يسأل: ماذا سيكتب التاريخ عني؟

بل يسأل:

ماذا يجب أن أفعل الآن؟

وهنا تحديدا تبدأ قيمة الموقف.

رجال أصبحوا جزءًا من الذاكرة

تتحدث الروايات والشهادات المتداولة عن أدوار وطنية قام بها عدد من أبناء المساعيد في تلك المرحلة، وعن تقدير الدولة المصرية لبعض المجاهدين وتكريمهم لما قدموه من معاونة للقوات المسلحة، ومن ذلك نوط الامتياز من الطبقة الأولى.

وهذه التفاصيل، بما لها من قيمة تاريخية، تستحق أن تنتقل من دائرة الرواية إلى دائرة التوثيق العلمي؛ بالبحث في الوثائق، ومراجعة السجلات، وتسجيل شهادات المعاصرين، وحفظ الصور والمكاتبات والأوسمة.

الاحتفاء الحقيقي بالتاريخ لا يكون بتضخيمه.

بل بحمايته من النسيان والتشويه.

وكلما كانت القصة عظيمة، كانت مسؤولية توثيقها أعظم.

ثلاثة وثلاثون اسما… وثيقة من ذاكرة المساعيد

🏅 في صدر سجل الشرف والوفاء

١. المجاهد الشهيد/ حسين مسلم سالم

شيخ قبيلة المساعيد

رحمه الله رحمة واسعة، واسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه لمصر وأرضها وأهلها في ميزان حسناته.

أسماء المجاهدين الأبطال من قبيلة المساعيد

٢. المجاهد البطل/ سالم حسن سلامه

٣. المجاهد البطل/ سلامه راشد سليم

٤. المجاهد البطل/ احمد حسن عياده

٥. المجاهد البطل/ عيد سويلم نصر

٦. المجاهد البطل/ عياد سويلم نصر

٧. المجاهد البطل/ نصر عياد سويلم

٨. المجاهد البطل/ عواد عوض نصر

٩. المجاهد البطل/ حمد سليمان نصر

١٠. المجاهد البطل/ نصر سليم نصر

١١. المجاهد البطل/ رفيع عويمر فياض

١٢. المجاهد البطل/ سلمان عويمر فياض

١٣. المجاهد البطل/ محمد سليم نصر الله

١٤. المجاهد البطل/ سعيد سليم نصر الله

١٥. المجاهد البطل/ سعيد جوده مغنم

١٦. المجاهد البطل/ مغنم سعيد جوده

١٧. المجاهد البطل/ غنام سعيد جوده

١٨. المجاهد البطل/ سالم حسين عقيل

١٩. المجاهد البطل/ سليمان سالم حسين

٢٠. المجاهد البطل/ حسين سالم حسين

٢١. المجاهد البطل/ سلمي عيد سليم

٢٢. المجاهد البطل/ هلال سليمان سالم

٢٣. المجاهد البطل/ سليم نصر الله سليم

٢٤. المجاهد البطل/ حمد حسن سلمي

٢٥. المجاهد البطل/ سالم غنيم سليم

٢٦. المجاهد البطل/ سلمان غنيم سليم

٢٧. المجاهد البطل/ حسن عياد سويلم

٢٨. المجاهد البطل/ زايد حميدان نجم

٢٩. المجاهد البطل/ حسن حسين علي

٣٠. المجاهد البطل/ عيد عوض نصر

٣١. المجاهد البطل/ مسعود سعيد مسعود

٣٢. المجاهد البطل/ حسن عمر سلامه

٣٣. المجاهد البطل/ منصور نصر الله نصار

ثلاثة وثلاثون اسمًا، لكنها في الحقيقة ثلاثة وثلاثون مدخلًا إلى ذاكرة أكبر.

وراء الاسم إنسان، ووراء الإنسان أسرة، ووراء الأسرة شهادة، ووراء الشهادة مرحلة من تاريخ وطن.

ومن هنا، فإن كتابة الأسماء ليست مجرد تكريم؛ إنها دعوة إلى استكمال ما بدأه السابقون: جمع الوثائق، وحفظ الشهادات، وتوثيق السير، وربط الذاكرة الشعبية بالمصادر التاريخية.

المساعيد… المجد حين يصبح أخلاقًا

الفخر بالقبيلة لا يحتاج إلى خصومة مع أحد.

فلكل قبيلة عربية تاريخها ورجالها ومكانتها.

لكن من حق المساعيد أن يعتزوا برجالهم، وأن يحفظوا سيرتهم، وأن يقولوا لأبنائهم إن هذا الاسم حمل عبر أجيالٍ معاني الوفاء والمروءة والشجاعة والانتماء.

أما أن يكون المساعيد «أسياد العرب»، فالمعنى الأرقى للسيادة ليس أن تكون فوق الآخرين، و إنما أن تكون سيدًا على موقفك و أخلاقك و عهدك.

فالسيادة الحقيقية:

أن تكون حاضرا وقت الحاجة.

وفيًا وقت الاختبار.

حكيما وقت الفتنة.

وشجاعًا عندما يكون الصمت خذلانًا.

وعندها لا تحتاج إلى أن تقول إنك سيد.

يكفي أن يشهد لك الناس.

من رجال الأمس إلى رجال المستقبل

هنا يتجاوز المقال حدود الماضي.

فأعظم إساءة إلى تاريخ الرجال أن نحوله إلى وسيلة للعيش في الماضي.

رجال الأمس لم يدافعوا عن الأرض لكي نكتفي بترديد أسمائهم؛ دافعوا عنها لكي يجد أبناؤهم وأحفادهم وطنًا حرًا آمنًا مستقرًا.

واليوم تغيّر شكل المعركة، لكن جوهر المسؤولية لم يتغير.

فبناء الدولة يحتاج إلى رجال.

والحفاظ على الوعي يحتاج إلى رجال.

والعلم يحتاج إلى رجال.

والعمل والإنتاج يحتاجان إلى رجال.

وحماية المجتمع من الفتن والانقسام تحتاج إلى رجالٍ يعرفون أن قوة الوطن في وحدته، وأن قوة القبيلة الحقيقية في إسهامها داخل الدولة والمجتمع.

لقد كان واجب الأمس هو الدفاع عن الأرض.

أما واجب اليوم فهو حماية ما دافعوا عنه وبناء ما يستحقه أبناؤنا.

التاريخ الذي لا نُوثقه… قد نفقده

ربما يكون أهم ما يجب أن نفعله اليوم هو أن نتوقف عن الاكتفاء بالحكاية.

أن نبدأ التوثيق.

أن نبحث عن الوثيقة الرسمية.

أن نحفظ صورة المجاهد.

أن نسجل شهادة من عاصره.

أن نجمع خطاباته وأوسمته ومراسلاته.

أن نُنشئ أرشيفًا يحفظ هذه الذاكرة للأجيال القادمة.

فحين نوثق تاريخ المساعيد، لا نحفظ مجد قبيلة فقط؛

نحن نحفظ جانبًا من تاريخ سيناء، وجزءًا من الذاكرة الوطنية المصرية.

وهنا يصبح الاعتزاز مسؤولية، لا مجرد عاطفة.

المجد أمانة

رحم الله من رحل من هؤلاء الرجال، وحفظ من بقي منهم، وجزى كل من خدم مصر بإخلاص.

أما أبناء المساعيد، فليس أمامهم إلا أن يحملوا الإرث بما يليق به:

لا تعيشوا على أمجاد آبائكم… أضيفوا إليها.

لا تحفظوا الأسماء فقط…

احفظوا القيم.

لا ترفعوا التاريخ شعارًا…

اجعلوه سلوكًا.

لا تجعلوا القبيلة نهاية الانتماء…

اجعلوا الوطن قمته.

فالماضي ليس مادة للفخر وحده؛

إنه مسؤولية الحاضر.

والحاضر ليس ملكًا لنا وحدنا؛

إنه أمانة المستقبل.

والمستقبل لن يسألنا ماذا ورثنا فقط…

بل يسألنا:

ماذا أضفنا؟

المساعيد…

رجال في الذاكرة، ومجدٌ في التاريخ، وعهدٌ في الحاضر، وأمانةٌ في المستقبل.

مصر أولا…

وسيناء في قلب مصر…

والوفاء للوطن عهدٌ لا يسقط بالتقادم.

حفظ الله مصر 🇪🇬 🇪🇬 🇪🇬

#المساعيد

#قبيلة_المساعيد

#سيناء

#تاريخ_سيناء

#تاريخ_مصر

#المجاهدون_في_سيناء

#الذاكرة_الوطنية

#التاريخ_الوطني

#التوثيق_التاريخي

#الأمن_القومي_المصري

#الهوية_الوطنية

#مصر

#الوطنية_المصرية

#التراث_العربي

#القبائل_العربية

#مجد_الرجال

#رجال_سيناء

#مصر_أولًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى