
بقلم الكاتب الصحفى أيمن شاكر
رئيس قسم الأدب
في ظل تصاعد الممارسات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من أراضيهم ، يبرز النائب نافع التراس كأحد الأصوات العربية المُنددة بهذه السياسات ، داعياً المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وحاسم لوقف انتهاكات الاحتلال التي تُهدد الوجود الفلسطيني وتُنتهك القانون الدولي .
– التهجير كاستراتيجية استعمارية …
يشير التراس ، في خطاباته الحزبيه والندوات الحقوقية ، إلى أن مخطط التهجير الإسرائيلي ليس وليد اللحظة ، بل هو امتداد لسياسة استعمارية ممنهجة تعود لعقود ، تهدف إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها عبر مصادرة الأراضي ، وهدم المنازل ، وبناء المستوطنات ، وتقييد حركة الفلسطينيين بالحواجز العسكرية. ويُحذر من أن التصعيد الأخير في محاولات التهجير ، خاصة في مناطق القدس المحتلة والأغوار ، يُشكل نقطة تحول خطيرة نحو تصفية القضية الفلسطينية جغرافياً وديموغرافياً.
– انتهاك صارخ للقانون الدولي …
يؤكد النائب التراس أن هذه الممارسات تُعد خرقاً فاضحاً للقانون الدولي ، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري للسكان تحت الاحتلال ، وقرارات الأمم المتحدة المتكررة ، كالقرار 242 الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة منذ 1967 .
كما ينتقد صمت المجتمع الدولي المطبق تجاه استخدام إسرائيل للقوة المفرطة ، والاعتقالات التعسفية ، وحصار غزة ، كأدوات لترهيب المدنيين وإجبارهم على الرحيل .
– دعوة لتحرك دولي فاعل …
يدعو التراس إلى تحرك عاجل على عدة مستويات :-
1. الضغط السياسي
2. المحاسبة القانونية
3. العقوبات الاقتصادية
4. دعم صمود الفلسطينيين
ويختتم التراس رسالته بالتأكيد على أن صمت العالم ليس خياراً أخلاقياً ، مُستشهداً بمقولة للزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا :
” إن الظلم لفرد واحد هو ظلم للبشرية جمعاء “. ويحذر من أن استمرار التهجير سيُعمق حالة اللاإستقرار في المنطقة ، داعياً الشعوب الحرة إلى التضامن مع الفلسطينيين ، ليس انحيازاً لطرف ضد آخر ، بل دفاعاً عن مبادئ العدالة والإنسانية التي تقوم عليها الحضارة الإنسانية .
وختاماً العداله لن تنتظر ….
لا يرى النائب نافع التراس في دعوته مجرد موقف سياسي، بل التزاماً بإيقاف مأساة إنسانية تمس كل ذي ضمير ، فالقضية الفلسطينية ليست ملكاً للفلسطينيين وحدهم ، بل هي اختبار حقيقي لعالم يدعي احترام حقوق الإنسان .
والسؤال الآن : هل ستبقى الأطراف الدولية رهينة المصالح الضيقة ، أم ستلتزم بمواثيقها لكتابة فصل جديد من العدالة ؟