بحضور نخبة من رجال الدولة.. مائدة مستديرة تناقش استراتيجيات المواجهة القانونية لخطاب الكراهية والتطرف

بحضور نخبة من رجال الدولة.. مائدة مستديرة تناقش استراتيجيات المواجهة القانونية لخطاب الكراهية والتطرف
شارك المحامي مصطفى الحداد في فعاليات المائدة المستديرة التي عُقدت بعنوان “استراتيجيات المواجهة القانونية لخطاب الكراهية والتطرف.. آفاق وتحديات”، وذلك بحضور نخبة من رجال الدولة، والقيادات القضائية، وأساتذة القانون، والأكاديميين، والمتخصصين في الإعلام والعلوم السياسية، حيث شهدت المائدة نقاشات موسعة حول سبل تطوير المنظومة القانونية لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف، وتعزيز قيم المواطنة وحماية السلم المجتمعي.
وأدار أعمال المائدة المستشار عصام شيحة، بمشاركة عدد من كبار القضاة وأساتذة الجامعات والمتخصصين، حيث تناولت المناقشات الأبعاد القانونية والدستورية لخطاب الكراهية، وآليات تحقيق التوازن بين حماية حرية الرأي والتعبير والتصدي لخطابات التحريض على العنف والتمييز، إلى جانب استعراض التحديات التي يفرضها التطور الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي على منظومة العدالة والتشريع.
كما أكدت المناقشات أهمية تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة، والسلطة القضائية، ووسائل الإعلام، والمؤسسات التعليمية والدينية، باعتبار أن مواجهة خطاب الكراهية والتطرف مسؤولية جماعية تتطلب تعاونًا تشريعيًا ومؤسسيًا ومجتمعيًا، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التسامح واحترام التنوع وتعزيز سيادة القانون.
ومن واقع المناقشات التي شهدتها المائدة، أرى أن المرحلة الحالية تتطلب تبني عدد من التوصيات العملية، من أبرزها:
– تفعيل النصوص الدستورية الضامنة لحقوق الإنسان، وترسيخها من خلال جهود وزارات التعليم والإعلام والثقافة والعدل والأوقاف.
– وضع تعريف قانوني دقيق لخطاب الكراهية يميز بينه وبين حرية الرأي والتعبير، بما يمنع إساءة استخدام النصوص القانونية.
– تغليظ العقوبات على التحريض العلني على العنف أو التمييز أو الكراهية، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.
– استحداث آليات للإبلاغ السريع عن المحتوى المحرض على الكراهية، مع إنشاء منصة إلكترونية موحدة أو خط ساخن وسرعة التعامل مع البلاغات.
– تدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة على التطبيق الأمثل للنصوص القانونية المتعلقة بجرائم خطاب الكراهية.
– الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد المحتوى المحرض على الكراهية، مع إخضاع نتائجه للمراجعة البشرية.
– إصدار قرار وزاري مشترك بين الجهات المعنية لتنظيم آليات الإبلاغ عن خطاب الكراهية عبر المنصات الرقمية.
– دمج مفاهيم مكافحة خطاب الكراهية في المناهج التعليمية، وتعزيز قيم المواطنة والتسامح وحقوق الإنسان.
– تحديث ميثاق الشرف الإعلامي بما يضمن منع نشر أو بث أي محتوى يتضمن تحريضًا على الكراهية أو التمييز.
وتظل مواجهة خطاب الكراهية والتطرف مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تطوير التشريعات، وتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ ثقافة الحوار واحترام الاختلاف، بما يسهم في حماية المجتمع ودعم الاستقرار وسيادة القانون.

