AbortionAbortion Drugs

حرب المياه تشتعل في الخليج : طهران تقصف قاعدة أمريكية في البحرين بعد استهداف محطات التحلية الإيرانية

بقلم الصحفى ✍🏻 أحمد فتحى جلال

  1. تشهد منطقة الخليج العربي واحدة من أخطر مراحل التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة ، بعد أن تجاوزت العمليات العسكرية حدود الاشتباك التقليدي مع القواعد العسكرية لتطال البنية التحتية الحيوية والمدنيين .

ففي تطور نوعي ، شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية غارة جوية استهدفت محطة تحلية المياه في جزيرة قشم الإيرانية ، مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل وقطع إمدادات المياه عن نحو 30 قرية، وفق مصادر محلية .

هذا الهجوم دفع الحرس الثوري الإيراني إلى الرد الفوري بصواريخ باليستية استهدفت قاعدة “الجفير” الجوية الأمريكية في البحرين ، في أول تصعيد مباشر من نوعه ضد منشآت عسكرية أمريكية في المنطقة.

 

📍استراتيجية جديدة : حرب المياه تهدد المدنيين

 

الغارة على محطة تحلية المياه في جزيرة قشم ، التي تقع في مضيق هرمز ، تمثل تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع . فبعد أسابيع من القصف المتبادل الذي ركز على القواعد العسكرية ومنصات الصواريخ ، ها هي البنية التحتية المدنية تدخل دائرة الاستهداف ، مما ينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق .

وزير الخارجية الإيراني ، عباس عراقجي، علق على الهجوم بتصريح لافت ، قال فيه إن الولايات المتحدة “بدأت حرب المياه” ضد إيران ، محذراً من أن طهران سترد بكل الوسائل المتاحة لحماية أمنها القومي ومصالح شعبها.

 

💣الرد الإيراني : صواريخ باليستية تنهال على قاعدة أمريكية في البحرين

 

ساعات قليلة بعد الهجوم على قشم، كشفت مصادر استخباراتية مفتوحة (OSINT) أن إيران رصدت استخدام الأراضي البحرينية منصة إطلاق صواريخ أمريكية يعتقد أنها نفذت الهجوم على محطة التحلية. وفي تحرك سريع، أطلق الحرس الثوري الإيراني وابلاً من الصواريخ الباليستية من طرازات “فاتح” و”ذو الفقار” و”رعد” باتجاه قاعدة “الجفير” الأمريكية في المنامة .

هذا الرد يعكس تصميم طهران على ضرب أي نقطة انطلاق تستخدم لاستهداف أراضيها ، حتى لو كانت في دول جارة ، مما يضع البحرين في مرمى النيران بشكل غير مسبوق .

 

📍انقسام في القيادة الإيرانية : الرئيس يعتذر والحرس الثوري يضرب

 

في سياق متصل ، تبرز حالة من التناقض الواضح في مراكز القوى الإيرانية. فبينما كان الرئيس الإيراني ( مسعود بزشكيان ) قد أعلن مؤخراً عن توجه دبلوماسي يقضي بعدم استهداف الدول العربية، إلا أنه استدرك بالقول “إلا إذا تم الهجوم على إيران من أراضيها”.

 

ـ لكن التصعيد العسكري الأخير كشف عن وجود انقسام حاد داخل مجلس القيادة الإيراني، حيث خرج رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إبراهيمي ليؤكد أن “الضربات مستمرة طالما أن التهديدات قائمة” ، متجاوزاً بذلك التصريحات الدبلوماسية للرئيس . هذا التباين يعكس سيطرة الجناح العسكري المتشدد (الحرس الثوري) على القرارات الميدانية ، وعدم اكتراثه بالاعتبارات السياسية والدبلوماسية.

 

📍تهديدات أمريكية عنيفة : ترامب يتوعد بأعنف ضربة جوية

 

في المقابل ، يبدو أن الإدارة الأمريكية (عبر تصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب) تتبنى لغة تصعيدية مماثلة . ففي بيان صدر صباح اليوم، هدد ترامب بتوجيه “أعنف ضربة جوية على الإطلاق” لإيران خلال الساعات القادمة ، مما يرفع منسوب التوتر إلى أقصى درجاته .

 

هذا التهديد ، إذا ما ترجم إلى أفعال ، قد يؤدي إلى مواجهة شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها ، خاصة في منطقة الخليج التي تشهد تواجداً عسكرياً أمريكياً مكثفاً وقواعد حساسة.

 

📍تداعيات اقتصادية وإنسانية : النفط يقفز إلى 92 دولاراً

 

على الصعيد الاقتصادي ، بدأت تداعيات التصعيد تظهر بوضوح ، حيث قفزت أسعار النفط إلى 92 دولاراً للبرميل ، وهو مستوى ينذر بموجة تضخم عالمية وأزمة اقتصادية طاحنة إذا استمر التصعيد . وإذا كانت الجولة الحالية من الصراع قد دخلت مرحلة جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية ، فإن الخشية الأكبر هي من اتساع دائرة العنف لتشمل دولاً أخرى في المنطقة، مما قد يؤدي إلى حرب إقليمية مفتوحة.

 

📍السيناريوهات القادمة : هل تنجح الوساطة الدولية ؟

 

وسط هذا التصعيد الخطير ، تبقى الأنظار معلقة على الدور الذي يمكن أن تلعبه القوى الكبرى ، خاصة روسيا والصين ، لاحتواء الموقف. فبعد فشل الوساطات السابقة واعتذار الرئيس الإيراني، يبدو أن المنطقة تقف على حافة الهاوية . الأسوأ لم يأت بعد، والساعات القادمة وحدها كفيلة بكشف ما إذا كانت لغة التصعيد ستسود ، أم أن العقلاء سينتصرون في اللحظات الأخيرة لتجنيب المنطقة كارثة شاملة تطال الجميع .

 

حفظ الله مصر وشعبها العظيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى