مشاهير

دراسة دكتوراة مهنية تدعو لاعتماد “اليقظة التنظيمية” لتعزيز التنافسية في الشركات المصرية


 دراسة دكتوراة مهنية تدعو لاعتماد “اليقظة التنظيمية” لتعزيز التنافسية في الشركات المصرية*


في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة والتحديات الإقليمية والدولية التي تواجه بيئات الأعمال، كشفت دراسة دكتوراة مهنية حديثة بعنوان **“أثر اليقظة التنظيمية على التميز التنظيمي”** للباحث الدكتور أشرف عبد البر إبراهيم عبد الهادي الشامي، عن نتائج تؤكد أن تبني أبعاد اليقظة التنظيمية يمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز الكفاءة المؤسسية وتحقيق التميز داخل الشركات الكبرى.


وأوضح الدكتور أشرف عبد البر أن الدراسة اعتمدت على المنهج الوصفي الاستقرائي مدعومًا بدراسة ميدانية واسعة النطاق، مستندة إلى نماذج فريدة من الكيانات الوطنية الكبرى، بما يعكس واقع بيئة الأعمال المصرية ويعزز من موثوقية النتائج وقابليتها للتطبيق.


وأكدت الدراسة وجود تأثير معنوي مباشر لأبعاد “الانشغال بالفشل” و“تبسيط الإجراءات” و“الحساسية تجاه العمليات” على مستويات التميز التنظيمي، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة الأداء واستدامة النتائج داخل المؤسسات.


### أداة عملية لإدارة المخاطر وتعظيم العوائد


وبيّنت النتائج أن ترسيخ ثقافة الانتباه المبكر للمخاطر وتحليل الأخطاء قبل تفاقمها يسهم في خفض الخسائر التشغيلية وتقليل الهدر المالي، بينما يؤدي تبسيط الإجراءات إلى تسريع دورة اتخاذ القرار وتحسين كفاءة العمليات، الأمر الذي يعزز الإنتاجية ويرفع القدرة التنافسية.


كما أكدت الدراسة أن تعزيز الحساسية تجاه العمليات التشغيلية يرفع من كفاءة الرقابة الداخلية وجودة التنفيذ، بما يدعم استقرار الأداء ويحد من التقلبات غير المتوقعة، ويمنح الشركات قدرة أكبر على التكيف مع المتغيرات.


### اتساق مع مستهدفات الدولة التنموية


تتسق نتائج الدراسة مع مستهدفات رؤية مصر 2030 التي تركز على بناء اقتصاد تنافسي قائم على الحوكمة والكفاءة المؤسسية والاستدامة، حيث تمثل اليقظة التنظيمية إطارًا عمليًا يدعم جاهزية الشركات لمواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية وتعزيز قدرتها على النمو المستدام.


وأوصت الدراسة بدمج مفهوم اليقظة التنظيمية ضمن الاستراتيجيات الأساسية للشركات، وتطوير نظم معلومات متكاملة تدعم سرعة جمع البيانات وتحليلها، إلى جانب إنشاء وحدات متخصصة لرصد المتغيرات السوقية، وتعزيز برامج التدريب المستمر للقيادات والعاملين.


واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن الاستثمار في الوعي المؤسسي لم يعد خيارًا تنظيميًا، بل ضرورة اقتصادية لضمان استدامة النمو وتعزيز ثقة المستثمرين في قدرة الشركات المصرية على إدارة المخاطر وتحقيق قيمة مضافة طويلة الأجل.


ومن الجدير بالذكر أن الدكتور أشرف عبد البر إبراهيم الشامي حصل مؤخرًا على الدكتوراة المهنية في إدارة الأعمال، ويشغل حاليًا منصب رئيس نشاط تسويق بإحدى الشركات الرائدة في مجال الأجهزة المنزلية، ويتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 22 عامًا في مجال الأعمال، ما أضفى على دراسته بعدًا تطبيقيًا يعكس فهمًا عميقًا لتحديات السوق واحتياجات المؤسسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى