ستبقى عذراء ولو أنجبت ألف طفل … تلك التي لم تتزوج من تحب

بقلم الكاتب الصحفى أيمن شاكر
رئيس قسم الأدب
الحبّ ليس مجرد عقدٍ يُوقَّع ، أو حفلةٍ تُقام ، أو خاتمٍ يُتبادل ، الحبّ روحٌ تُشرق في القلب ، ثمّ إمّا أن تُكرَّس بالزواج ، أو تُدفن في صمت. فكيف لتلك التي أعطت قلبها لشخصٍ لم يقدّرها ، ثم تزوّجت غيره تحت ضغط الواقع ، أن تشعر بأنوثتها كاملة ؟ كيف لها ألّا تشعر بأنّ جسدها صار غريبًا عنها ، بينما روحها ما تزال حبيسة ذكرى من لم تستطع نسيانه ؟
– الزواج بلا حبّ … جسدٌ بلا روح
قد تتزوج المرأة رجلًا صالحًا ، يحترمها ويوفر لها كلّ شيء ، لكن إن لم يكن هو من اختارته قلبها ، فستظلّ تشعر بأنّ شيئًا ما ناقص . كأنّها تعيش في منزلٍ جميلٍ بلا نوافذ ، أو ترتدي فستانًا أبيض بلا عريس . هي تُنجب الأطفال ، تُضحّي ، تُحبّ بطريقتها ، لكنّها تعرف في أعماقها أنّها لم تعطِ كلّ ما لديها ، لم تعطِ ذلك الحبّ الجنوني الذي كان يختزنه قلبها لآخرَ قرّر الرحيل .
– العذرية ليست جسدًا فقط … بل قلبًا أيضًا
العذرية ليست مجرد غشاءٍ يُحفظ ، بل هي نقاء المشاعر ، وطهارة الاختيار ، فقد تفقد المرأة عذريتها الجسدية بزواجٍ رسمي ، لكنّها تظلّ عذراء في أعماقها إن لم تمنح قلبها أبدًا . فكيف لتلك التي تزوّجت رجلًا وهي تفكّر بآخر ، أن تشعر بأنّها ملكت أو مُلكتو؟ كيف لها أن تُمارس حياتها الزوجية بفرحٍ وهي تعلم أنّها لو خُيّرت ، لاختارت غيرَه ؟
فبعض النساء يعشن سنوات الزواج كأنهنّ في غربة . يُقبّلن أطفالهنّ بحبّ ، يهتممن ببيوتهنّ بإتقان ، لكنّهنّ يبكين في السرّ على الحلم الذي مات .
لأنّ الزواج من غير الحبيب أشبه بالسجن الاختياري … تُغلقين الباب على قلبك ، وتُخفين المفتاح في مكانٍ لا تعرفينه حتى أنتِ .
– لماذا يظلّ الحبّ الأول هو الأقوى ؟
لأنّه كان بريئًا ، غير مدفوعٍ بالمصالح أو الظروف. لأنّه كان اختيارًا صافِيًا من القلب قبل العقل. ولأنّ المرأة عندما تحبّ لأول مرة ، تمنح كلّ شيء :- براءتها ، أحلامها ، مخاوفها ، ثقتها .
وعندما يُخذَل ذلك الحبّ ، لا تتعافى بسهولة . حتى لو تزوّجت ، ستظلّ ذكرياته تطرق باب روحها بين الحين والآخر ، فتسأل نفسها :
” ماذا لو … ؟ “.
” فأقسى أنواع الزواج هو الذي يجعل المرأة تشعر أنّها خانت نفسها قبل أن تخون زوجها ”
وأخيراً … إلى كلّ من تزوّجت بغير حبّها
لا أحد يستحقّ أن تعيشي بقية حياتك أسيرة للماضي ، فلا تظلمي زوجك ، ولا تظلمي نفسك . قد لا يكون هو حبّك الأول ، لكنّه اختارك رفيقًا له في هذه الحياة . أعطيه ما تستطيعين ، وابحثي عن السكينة في تفاصيلكم معًا . لكن إن كنتِ لا تستطيعين نسيان من أحببتِ ، فلا تلومي نفسك … فالحبّ ليس ذنبًا.
فأنتى ستبقين عذراء في قلبكِ إلى الأبد ، لأنّ العذرية الحقيقية هي أن تمنحي جسدكِ لرجلٍ ، وقلبكِ لآخر … ثمّ تكتشفين أنّ الروح لا تُباع ولا تُشرى .💔
” فوداعًا أيّتها العذراء ذات الأطفال … فالحبّ الذي لم يعشْ بين ذراعيكِ ، سيعيشُ دائمًا في عينيكِ .” 🥀
سنلتقى إن كان فى العمر بقيه