مشاهير

هل تعيش على حافة الانهيار العاطفي؟.. الدكتورة آيات محمد عبدالمجيد تكشف 15 علامة لاضطراب الشخصية الحدية وطرق التعامل معه

في إطار التوعية بالصحة النفسية وتسليط الضوء على الاضطرابات الوجدانية المعقدة، قدمت الباحثة آيات محمد عبدالمجيد ، ماجستير الصحة النفسية وباحثة الدكتوراه الإكلينيكية بجامعة الأزهر، ومديرة قسم التأهيل النفسي بمستشفى سقارة للطب النفسي وعلاج الإدمان، دليلاً شاملاً لفهم “اضطراب الشخصية الحدية” (BPD) ، ومساعدة الأسر على اكتشاف علاماته المبكرة وتجنب الانهيار العاطفي.

مفهوم الشخصية الحدية وأسبابها

أوضحت الباحثة آيات عبد المجيد أن اضطراب الشخصية الحدية هو حالة صحية عقلية تؤثر بشكل عميق في الطريقة التي يفكر بها الشخص في نفسه والآخرين، مما يسبب مشاكل في الحياة اليومية وفقدان القدرة على التحكم في العواطف. وأشارت إلى أن **الأسباب** تتنوع بين عوامل وراثية، وتغيرات في كيمياء الدماغ، بجانب العوامل البيئية مثل التعرض لصدمات الطفولة أو الإهمال والاضطرابات الأسرية، وبعض أساليب التربية والتنشئة مؤكدة أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة هم من لديهم تاريخ عائلي للمرض أو من عاشوا في بيئات غير مستقرة عاطفياً خلال طفولتهم.

15 علامة تكشف الاضطراب

واستعرضت مديرة قسم التأهيل النفسي بمستشفى سقارة 15 علامة رئيسية قد تشير إلى الإصابة بهذا الاضطراب، ومن أبرزها:

1. الخوف الشديد من الهجر أو الوحدة (حتى لو كان وهماً).

2. نمط من العلاقات غير المستقرة والمكثفة (التحول من الحب الشديد إلى الكره الشديد).

3. تشوش الهوية وعدم استقرار صورة الذات.

4. نوبات من السلوك الاندفاعي والمخاطرة (كالإسراف المالي أو القيادة المتهورة).

5. سلوكيات إيذاء النفس أو التهديد بالانتحار عند الأزمات العاطفية.

6. تقلبات مزاجية حادة ومفاجئة تستمر من ساعات لأيام.

7. مشاعر مزمنة بالفراغ الداخلي والملل.

8. غضب عارم ويصعب السيطرة عليه.

9. الشك المؤقت المرتبط بالتوتر أو الشعور بالانفصال عن الواقع.

10. الحساسية المفرطة تجاه النقد أو الرفض.

11. صعوبة بالغة في الثقة بالآخرين.

12. التفكير المطلق (اللون الأبيض والأسود فقط في الحكم على الأمور).

13. التغير المفاجئ في الأهداف والخطط المهنية أو الشخصية.

14. لوم الآخرين باستمرار على المشاكل الشخصية.

15. القلق المستمر والتوتر في البيئات الاجتماعية.

هل يمكن العلاج؟ وكيف تتعامل الأسرة؟

وفيما يتعلق بإمكانية التعافي، أكدت الدكتورة آيات عبدالمجيد المتخصصة في العلاج بالقبول والالتزام (ACT) والعلاج المعرفي السلوكي (CBT) أن العلاج ممكن وفعال للغاية عبر خطط علاجية نفسية متكاملة، تهدف إلى تنظيم المشاعر وبناء مهارات التكيف.

ووجهت نصائح ذهبية للأسر للتعامل مع المريض، مشددة على ضرورة تقديم الدعم العاطفي دون إطلاق أحكام، وتجنب الدخول في جدال حاد أثناء نوبات الغضب، ومساعدتهم على الالتزام بالجلسات العلاجية، مؤكدة أن تفهم الأسرة لبيولوجية الاضطراب يعد الركيزة الأولى في رحلة الشفاء.

الاضطراب المزدوج لدى متعاطي “الآيس”: الباحثة آيات محمد عبدالمجيد توضح لماذا لا يكفي علاج الإدمان وحده في رحلة التعافي؟

حذرت الأكاديمية والاختصاصية النفسية آيات محمد عبدالمجيد ، باحثة الدكتوراه الإكلينيكية بجامعة الأزهر ومديرة قسم التأهيل النفسي بمستشفى سقارة للطب النفسي وعلاج الإدمان، من خطورة إغفال الجانب النفسي عند التعامل مع مدمني المخدرات التخليقية وخاصة مخدر “الآيس” (الشبو)، مؤكدة أن التركيز على سحب السموم وعلاج الإدمان فقط دون علاج “الاضطراب المزدوج” يُعد السبب الرئيسي وراء انتكاس الكثير من الحالات.

ما هو الاضطراب المزدوج؟

عرفت الباحثة آيات محمد عبدالمجيد “الاضطراب المزدوج” (Dual Diagnosis) بأنه حالة يعاني فيها الشخص من اضطراب نفسي (مثل الاكتئاب أو الفصام) متزامناً مع اضطراب تعاطي المواد المخدرة. وأوضحت أن متعاطي مخدر “الآيس” هم الأكثر عرضة للإصابة بهذه الاضطرابات نظراً للتأثير التدميري والمباشر لهذا المخدر على خلايا الدماغ والمستقبلات العصبية، مما يعجل بظهور أمراض نفسية كامنة أو يتسبب في إحداثها بشكل مباشر.

أشهر الاضطرابات المصاحبة وعلامات الخطر

وأشارت آيات عبدالمجيد، المتخصصة في علاج اضطرابات القلق والفصام والاضطراب الوجداني ثنائي القطب، إلى أن أشهر الاضطرابات المصاحبة لتعاطي الشبو تشمل: **الذهان والضلالات، الاكتئاب الحاد، القلق والاضطراب ثنائي القطب، واضطرابات الشخصية.

كما حددت “علامات خطر” تستدعي التدخل الطبي العاجل والفوري، وهي:

الهلاوس السمعية والبصرية الحادة (رؤية أو سماع أشياء غير موجودة).

ضلالات الاضطهاد (الاعتقاد بأن هناك من يراقبه أو يريد قتله).

السلوك العدواني المفاجئ والعنيف تجاه النفس أو المحيطين.

التلميح أو المحاولة الفعلية للانتحار.

ضلالات الشك ف الآخرين وبالاخص أهل بيته ، مع التركيز في كل التفاصيل .

منظومة العلاج ودور الأسرة

وعن آليات العلاج الفعالة، أكدت مديرة قسم التأهيل النفسي بمستشفى سقارة أن العلاج يتطلب مسارين متوازيين: العلاج الدوائي لإعادة التوازن الكيميائي للدماغ والسيطرة على الأعراض الذهانية أو الاكتئابية، والعلاج النفسي والتأهيلي القائم على العلاج المعرفي السلوكي لبناء استراتيجيات مواجهة ومنع الانتكاسة.

واختتمت ريحان بر سالة موجهة للأسر، مؤكدة أن دور العائلة حيوي ولا يقتصر على إيداع المريض بالمستشفى، بل يمتد إلى توفير بيئة آمنة خالية من المحفزات بعد الخروج، وتجنب اللوم والتوبيخ، والمشاركة الفعالة في برامج الدعم الأسري لضمان استمرارية التعافي وحماية الأبناء من خطر الانتكاس.

الدكتورة آيات محمد عبدالمجيد ، باحثة دكتوراه إكلينيكي وماجستير صحة نفسية بجامعة الأزهر. تشغل منصب مديرة قسم التأهيل النفسي بمستشفى سقارة للطب النفسي وعلاج الإدمان. تمتلك خبرة واسعة في العلاج بالقبول والالتزام والعلاج المعرفي السلوكي، وتنشط في تدريب وتأهيل خريجي كليات الآداب (علم نفس واجتماع) وكليات الخدمة الاجتماعية، بالإضافة إلى تقديم المحاضرات وورش العمل في المؤتمرات العلمية المتخصصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى