مصطفى الحداد المحامى: المواجهة القانونية لخطاب الكراهية تبدأ بتشريع واضح ووعي مجتمعي

مصطفى الحداد المحامى: المواجهة القانونية لخطاب الكراهية تبدأ بتشريع واضح ووعي مجتمعي
شارك المحامي مصطفى الحداد في المائدة المستديرة التي ناقشت “استراتيجيات المواجهة القانونية لخطاب الكراهية والتطرف.. آفاق وتحديات”، بحضور نخبة من رجال الدولة، والخبراء القانونيين، وأساتذة الجامعات، والمتخصصين في الشأن العام، حيث دارت مناقشات موسعة حول سبل تطوير المنظومة التشريعية وآليات التصدي لخطابات الكراهية والتطرف في ظل التحديات التي فرضها التطور الرقمي.
وتطرقت المناقشات إلى أهمية إيجاد إطار قانوني متوازن يحافظ على حرية الرأي والتعبير، وفي الوقت ذاته يواجه كل صور التحريض على العنف والتمييز، مع التأكيد على أن المواجهة لا تقتصر على العقوبات الجنائية، وإنما تمتد إلى التعليم والإعلام والثقافة وبناء الوعي المجتمعي.
ومن واقع ما طُرح خلال المائدة، يؤكد المحامي مصطفى الحداد أن مواجهة خطاب الكراهية تتطلب رؤية تشريعية متكاملة، تبدأ بوضع تعريف قانوني دقيق لخطاب الكراهية، وتفعيل النصوص الدستورية الضامنة لحقوق الإنسان، مع تشديد العقوبات على جرائم التحريض، خاصة عبر المنصات الرقمية.
كما يرى الحداد ضرورة إنشاء آلية وطنية موحدة للإبلاغ عن المحتوى المحرض على الكراهية، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد المخالفات مع ضمان الرقابة البشرية، إلى جانب تدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة على تطبيق التشريعات ذات الصلة، ودمج مفاهيم المواطنة والتسامح في المناهج التعليمية، وتحديث ميثاق الشرف الإعلامي بما يعزز المسؤولية المهنية ويحد من نشر أي محتوى يقوم على التمييز أو التحريض.

واختتم الحداد بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف يرتبط بقدرة مؤسسات الدولة والمجتمع على العمل في إطار رؤية موحدة، توازن بين حماية الحقوق والحريات وصيانة الأمن المجتمعي، بما يعزز سيادة القانون ويحافظ على تماسك المجتمع.
