فيروز أحمد محمد: عندما يتحول درس “الرياضيات” إلى طوق نجاة نفسي لطلاب الثانوية العامة

فيروز أحمد محمد: عندما يتحول درس “الرياضيات” إلى طوق نجاة نفسي لطلاب الثانوية العامة
في ظل الضغوطات النفسية والأكاديمية الهائلة التي ترافق مرحلة “الثانوية العامة”، تبرز الأستاذة فيروز أحمد محمد، معلمة مادة الرياضيات (الماث)، كنموذج تعليمي استثنائي يعيد تعريف دور المعلم. لم يعد الأمر مقتصراً على تلقين القوانين والمعادلات، بل أصبح يرتكز بقوة على تقديم الدعم النفسي العميق، لتحويل واحدة من أكثر المواد رهبةً إلى مساحة للثقة والإنجاز.
ثورة في تدريس الرياضيات: الدعم النفسي أولاً
تدرك الأستاذة فيروز أن طالب الثانوية العامة يواجه معركة مزدوجة: صعوبة المنهج، وتوقعات المجتمع والأسرة. ومن هذا المنطلق، تبنت منهجية مبتكرة تضع الصحة النفسية للطالب في مقدمة الأولويات قبل البدء في شرح أي قاعدة رياضية. وقد ساهم هذا النهج في تخفيف معدلات القلق والتوتر لدى طلابها بشكل ملحوظ، مما انعكس إيجاباً على تحصيلهم الدراسي.
استراتيجية الأستاذة فيروز: أكثر من مجرد أرقام
تعتمد الأستاذة فيروز في فصولها الدراسية على عدة ركائز أساسية لدعم الطلاب نفسياً:
كسر حاجز الخوف: تغيير الصورة النمطية لمادة “الماث” من كونها “عبعاً” أو مصدر للرعب، إلى تحدٍ ممتع يمكن تجاوزه.

الاحتواء والتوجيه الفردي: تخصيص وقت للاستماع لمخاوف الطلاب، وطمأنتهم، ومساعدتهم على تفريغ شحنات القلق المتراكمة.
إدارة وقت الأزمات: تدريب الطلاب على كيفية التعامل مع الإحباط عند مواجهة مسائل صعبة، وتحويل الفشل المؤقت إلى خطوة نحو التعلم.
بناء الثقة الذاتية: تعزيز إيمان كل طالب بقدراته الفردية، والتأكيد على أن قيمتهم لا تحددها فقط درجات الامتحانات.
رؤية ملهمة من قلب الفصول الدراسية
وفي تصريح لها حول رسالتها التعليمية، تقول الأستاذة فيروز أحمد محمد:
“أنا لا أدرس أرقاماً وخطوات رياضية فقط، بل أتعامل مع عقول شابة وأرواح مرهقة تحتاج إلى من يستوعبها. دوري الحقيقي يبدأ عندما يقول الطالب ‘أنا لا أستطيع’، هنا أتدخل لأثبت له العكس. الدعم النفسي هو المفتاح السحري الذي يجعل العقل مستعداً لاستيعاب أصعب المعادلات الرياضية بصفاء وتركيز.”
