«الضرب ليس تربية».. الاستشاري عبدالرحمن عبدالله عوضون خلال استضافته على ” قناة الحدث اليوم” يحذر من آثار العقاب البدني على الأبناء

أكد الاستشاري عبدالرحمن عبدالله عوضون خبير التنمية البشرية والإرشاد الأسري أن الضرب لا يمكن أن يكون وسيلة تربوية سليمة لتعديل سلوك الأبناء، موضحًا أن لجوء بعض الآباء والأمهات إلى العقاب البدني يأتي أحيانًا باعتباره وسيلة سريعة لفرض الطاعة، لكنه قد يترك آثارًا سلبية عميقة على الأبناء.
جاء ذلك خلال استضافة الاستشاري عبدالرحمن عبدالله عوضون في برنامج «لكل اسم حكاية» عبر قناة الحدث اليوم، مع الإعلامية نادين عاطف، حيث تناول عددًا من القضايا المرتبطة بالتربية والعلاقات الأسرية وكيفية التعامل مع سلوكيات الأبناء بصورة أكثر وعيًا.
وأوضح عوضون أن بعض أفراد المجتمع ما زالوا يلجؤون إلى الضرب عندما يرفض الأبناء تنفيذ التعليمات، باعتباره وسيلة «سريعة المفعول» لإجبار الطفل على الطاعة، إلا أن التربية الحقيقية لا تقوم على الخوف، وإنما على الفهم والاحتواء ووضع الحدود الواضحة.
وأشار إلى أن استخدام الضرب بصورة متكررة قد يؤثر سلبًا في الصحة النفسية للطفل، كما قد يدفعه إلى الخوف أو العناد أو فقدان الثقة، وقد يجعله يتعلم أن العنف هو الطريقة المناسبة لحل المشكلات والتعامل مع الآخرين.
وشدد خبير التنمية البشرية والإرشاد الأسري على أن هناك العديد من الأساليب التربوية السليمة التي يمكن للوالدين استخدامها بدلًا من الضرب، من بينها التعزيز الإيجابي، والثناء على السلوك الجيد، ووضع قواعد واضحة، واستخدام الثواب والعواقب التربوية المناسبة، مع الحوار والاستماع إلى الطفل وفهم الأسباب التي تقف وراء السلوك غير المرغوب فيه.
وأكد أن التربية لا تعني أن يكون الأب أو الأم في مواجهة دائمة مع أبنائهما، وإنما تعني بناء علاقة قائمة على الحب والاحترام والحزم الواعي في الوقت نفسه، موضحًا أن الحزم لا يعني العنف، وأن وضع الحدود يمكن أن يتم بصورة تربوية تحفظ للطفل كرامته وأمانه النفسي.
وأختتم عوضون حديثه بالتأكيد على أن الهدف من التربية ليس مجرد الحصول على الطاعة اللحظية، وإنما بناء إنسان قادر على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار وفهم الصواب والخطأ، وهو ما يجعل الوعي بأساليب التربية الحديثة ضرورة أساسية داخل كل أسرة.
