
عندما يصبح الصمت صرخة
في كثير من الأحيان نظن أن الشخص الهادئ بخير، وأن من لا يشتكي لا يعاني، لكن الحقيقة النفسية تقول إن بعض الأشخاص يتألمون في صمت. فليس كل جرح يُرى، وليس كل ألم يُحكى.
الصمت قد يكون وسيلة للهروب من المواجهة، أو خوفًا من عدم التفهم، أو شعورًا بأن الحديث لن يغير شيئًا. ومع مرور الوقت تتراكم المشاعر المكبوتة داخل الإنسان، فتتحول إلى قلق أو توتر أو حتى أعراض جسدية مثل الصداع والأرق والإرهاق المستمر.
الصحة النفسية لا تعني غياب المشكلات، بل القدرة على التعبير عنها والتعامل معها بشكل صحي. لذلك من المهم أن نمنح أنفسنا مساحة للحديث عن مشاعرنا، وأن نصغي للآخرين دون إصدار أحكام أو التقليل من معاناتهم.
إذا وجدت شخصًا صامتًا على غير عادته، فلا تفترض أنه بخير. أحيانًا تكون كلمة: “أنا موجود لو حبيت تتكلم” أكثر علاجًا مما نتخيل.
تذكر دائمًا أن التعبير عن المشاعر ليس ضعفًا، بل شجاعة. وأن طلب المساعدة النفسية عند الحاجة هو خطوة نحو التعافي، وليس علامة على العجز.
د. مها عبد القادر
دعم نفسي وأسري 🌷









