الدكتورة مرفت فايز السالم: شيخوخة البشرة المبكرة.. الأسباب الخفية وأحدث الحلول الطبية للحفاظ على نضارة الجلد

الدكتورة مرفت فايز السالم: شيخوخة البشرة المبكرة.. الأسباب الخفية وأحدث الحلول الطبية للحفاظ على نضارة الجلد
كتبت/ آية نور
أصبحت شيخوخة البشرة المبكرة من أكثر المشكلات التي تشغل اهتمام النساء والرجال على حد سواء، إذ لم تعد علامات التقدم في العمر ترتبط بسن معينة، بل باتت تظهر لدى بعض الأشخاص في العشرينات والثلاثينات نتيجة نمط الحياة غير الصحي والعوامل البيئية المحيطة. وفي هذا السياق، توضح الدكتورة مرفت فايز السالم، طبيبة الجلدية والتجميل، أن الوقاية المبكرة والعناية الصحيحة بالبشرة تمثلان حجر الأساس للحفاظ على مظهر صحي وشبابي لسنوات طويلة.
وأكدت الدكتورة مرفت فايز السالم أن شيخوخة البشرة المبكرة تتمثل في ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة، وفقدان مرونة الجلد ونضارته في عمر أصغر من المتوقع، مشيرة إلى أن هذه التغيرات لا ترتبط فقط بالعوامل الوراثية، وإنما تتأثر بشكل كبير بالعادات اليومية والبيئة المحيطة.
وأوضحت أن التعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية دون استخدام واقٍ للشمس يُعد من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تكسير ألياف الكولاجين والإيلاستين داخل الجلد، وهو ما يسرّع ظهور التجاعيد وترهل البشرة. كما أن التوتر المزمن وقلة ساعات النوم ينعكسان سلبًا على قدرة خلايا الجلد على التجدد، ما يؤدي إلى بهتان البشرة وفقدان إشراقتها الطبيعية.
وأضافت أن التدخين يعد من أخطر العوامل التي تُسرّع الشيخوخة، حيث يقلل من تدفق الدم إلى الجلد ويحرم الخلايا من الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على حيويتها، إلى جانب أن النظام الغذائي غير المتوازن ونقص مضادات الأكسدة والفيتامينات الأساسية، مثل فيتاميني C وE، يؤثران بصورة مباشرة في إنتاج الكولاجين وصحة الجلد.
وأشارت إلى أن العلامات الأولى لشيخوخة البشرة غالبًا ما تبدأ بظهور خطوط دقيقة حول العينين والفم، يعقبها فقدان مرونة الجلد، وجفاف البشرة، وبهتان لونها، وقد يصاحب ذلك ترهل بسيط في ملامح الوجه إذا لم يتم التعامل مع المشكلة مبكرًا.
وفيما يتعلق بوسائل العلاج، أوضحت الدكتورة مرفت فايز السالم أن طب الجلدية والتجميل شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت هناك العديد من الخيارات العلاجية التي تساعد على استعادة شباب البشرة وتحسين مظهرها، ومن بينها حقن البوتوكس للتقليل من التجاعيد التعبيرية، والفيلر لتعويض فقدان الحجم في بعض مناطق الوجه، إضافة إلى تقنيات الليزر التي تعمل على تحسين ملمس البشرة وتحفيز إنتاج الكولاجين، فضلًا عن جلسات تحفيز الكولاجين مثل المايكرونيدلينغ والحقن التحفيزية التي تسهم في تعزيز تجدد خلايا الجلد.
وشددت على أهمية اتباع روتين يومي للعناية
يبدأ صباحًا باستخدام غسول مناسب لنوع البشرة، يليه سيروم مضاد للأكسدة مثل فيتامين C، ثم مرطب جيد، مع ضرورة تطبيق واقٍ للشمس بعامل حماية لا يقل عن SPF 50 وإعادة استخدامه عند التعرض للشمس لفترات طويلة. أما في المساء، فيُنصح بتنظيف البشرة جيدًا واستخدام مستحضرات تحتوي على الريتينول أو مشتقاته وفقًا لتعليمات الطبيب، ثم ترطيب البشرة بمنتجات مناسبة.
وأضافت أن الحفاظ على شباب البشرة لا يعتمد فقط على المستحضرات الطبية أو الإجراءات التجميلية، وإنما يرتبط أيضًا بنمط حياة صحي يشمل شرب كميات كافية من الماء، والحصول على نوم منتظم يتراوح بين سبع وثماني ساعات يوميًا، وتناول غذاء متوازن غني بمضادات الأكسدة، مع الامتناع عن التدخين والحرص على ممارسة النشاط البدني.
واختتمت الدكتورة مرفت فايز السالم حديثها بالتأكيد على أن زيارة طبيب الجلدية تُعد خطوة ضرورية عند ملاحظة ظهور علامات الشيخوخة في سن مبكرة أو قبل الخضوع لأي إجراء تجميلي، موضحة أن التشخيص المبكر ووضع خطة علاجية مناسبة يساعدان في الحفاظ على صحة البشرة وتحقيق نتائج طبيعية وآمنة.
وتؤكد الدكتورة مرفت فايز السالم أن الحفاظ على نضارة البشرة لا يعتمد على العلاج وحده، بل يبدأ بالوقاية والالتزام بعادات صحية يومية، فكلما بدأت العناية بالبشرة مبكرًا، زادت فرص الحفاظ على شبابها وتقليل تأثير عوامل الزمن عليها.


