مشاهير

من مطعم الحي إلى 1.5 مليون مشاهدة.. قصة بداية «نايف يجرب»

من مطعم الحي إلى 1.5 مليون مشاهدة.. قصة بداية «نايف يجرب»

في حي القدس بمدينة الرياض، وتحديدًا في مطعم «تسالي شراع القدس»، بدأت قصة جمعت بين طفل في السابعة من عمره ومكان كان جزءًا من تفاصيل طفولته، قبل أن يتحول بعد سنوات إلى نقطة الانطلاق الحقيقية لرحلته في عالم صناعة المحتوى الغذائي.

عشر سنوات من الذكريات

منذ أن كان في السابعة من عمره، اعتاد «نايف يجرب» زيارة مطعم «تسالي شراع القدس»، الذي كان من الأماكن المفضلة لديه في الحي. وكان للمطعم مكانة خاصة في ذاكرته، خصوصًا أنه كان من الأماكن التي تفتح أبوابها وقت الظهر بعد عودته من المدرسة، إلى جانب الوجبات التي كانت تلبي ذوقه وذوق كثير من أبناء جيله.

واستمرت علاقة نايف بالمطعم لنحو عشر سنوات، إذ كان يحرص على زيارته خلال عطلات نهاية الأسبوع، ليصبح المكان مع مرور الوقت جزءًا من ذكريات طفولته ومراهقته.

البداية من تجربة عفوية

في يناير 2024، ومع بداية توجه نايف إلى صناعة المحتوى وتجربة المطاعم والأماكن التي يرى أنها تستحق التجربة، قرر أن تكون إحدى تجاربه الأولى من مكان يعرفه جيدًا ويحمل معه ذكريات طويلة: «تسالي شراع القدس».

صوّر نايف تجربته داخل المطعم ونشر المقطع عبر منصة تيك توك، دون وجود اتفاق مسبق مع المطعم أو أي تنسيق إعلاني، ودون أن يتوقع أن تتحول تلك التجربة العفوية إلى واحدة من أبرز محطات بدايته في صناعة المحتوى.

1.5 مليون مشاهدة

خلال فترة قصيرة، بدأ المقطع في الانتشار بشكل واسع، حتى وصل إلى نحو 1.5 مليون مشاهدة، وسط تفاعل كبير من الجمهور، خصوصًا من فئة الشباب والمراهقين.

وساهمت طبيعة الوجبة في جذب اهتمام المشاهدين، من البطاطس والمقليات إلى الصوصات، وهي تفاصيل وجد فيها كثير من المتابعين تجربة قريبة من ذوقهم واهتماماتهم.

لكن بالنسبة لنايف، لم تكن المفاجأة في عدد المشاهدات وحده.

من يبحث عن صاحب المقطع؟

بعد انتشار الفيديو، حاول أحد العاملين في المطعم الوصول إلى نايف والتواصل معه، قبل أن يكتشف لاحقًا أن الشخص الذي يقف خلف المقطع لم يكن غريبًا عن المكان، بل كان أحد زبائنه القدامى.

وعندما عاد نايف إلى المطعم وأخبر العامل بأنه صاحب المقطع الذي انتشر، كانت المفاجأة كبيرة، وتحولت اللحظة إلى موقف ظل حاضرًا في ذاكرته؛ فالمكان الذي اعتاد زيارته منذ طفولته أصبح فجأة جزءًا من أولى خطواته في صناعة المحتوى.

تأثير يتجاوز المشاهدات

ومن أكثر الأمور التي لفتت انتباه نايف بعد انتشار المقطع، ملاحظته وجود إقبال على المطعم في أوقات لم تكن عادةً من أوقات الذروة.

وجعلته هذه الملاحظة يدرك أن المحتوى الذي يقدمه لا يقتصر تأثيره على تحقيق المشاهدات والتفاعل، بل يمكن أن يساهم أيضًا في تعريف الجمهور بأماكن وتجارب جديدة، وأن يكون له انعكاس مباشر على الأماكن التي يشارك تجربته معها.

مطعم الطفولة أصبح نقطة البداية

المفارقة في قصة «نايف يجرب» أن «تسالي شراع القدس» لم يكن مجرد مطعم صوّر عنه أول مقطع، بل كان مكانًا ارتبط به طوال نحو عشر سنوات، قبل أن يتحول هو نفسه إلى نقطة البداية لشهرته في مجال صناعة المحتوى الغذائي.

ومن تجربة عفوية في يناير 2024، لم تكن وراءها حملة إعلانية أو اتفاق تجاري، بدأت رحلة «نايف يجرب» في عالم المحتوى الغذائي، لتتحول ذكريات الطفولة مع مطعم الحي إلى واحدة من أهم المحطات في بدايته.

وبالنسبة لنايف، لم تكن التجربة مجرد فيديو حقق نحو 1.5 مليون مشاهدة، بل كانت لحظة اكتشف فيها أن الشيء الذي بدأه بدافع الشغف وحب تجربة الطعام يمكن أن يتحول إلى مسار حقيقي في عالم صناعة المحتوى.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى