القاضي رئيس حزب التحالف الوطني المصري لـ«»: نسعى للأغلبية البرلمانية وتشكيل الحكومة القادمة

القاضي رئيس حزب التحالف الوطني المصري لـ«»: نسعى للأغلبية البرلمانية وتشكيل الحكومة القادمة
حوار –
في حوار خاص لـ«الأهرام»، تحدث النائب محمد خالد القاضي، رئيس حزب التحالف الوطني المصري، عن رؤية الحزب للمرحلة المقبلة، وخططه لتعزيز حضوره في الشارع السياسي، والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدًا أن الحزب لا ينظر إلى العمل السياسي باعتباره مجرد منافسة انتخابية، وإنما باعتباره مسؤولية وطنية تستهدف تقديم حلول واقعية لمشكلات المواطنين والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار.
وكشف القاضي عن توجه الحزب نحو بناء كوادر سياسية وتنظيمية مؤهلة، وتعزيز مشاركة الشباب، إلى جانب التوسع في المبادرات الخدمية والمجتمعية، مشددًا على أن الهدف الاستراتيجي للحزب يتمثل في الوصول إلى أغلبية برلمانية تمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة، وتقديم نموذج سياسي يقوم على الكفاءة والمساءلة والعمل المؤسسي.
وفيما يلي نص الحوار:
كيف تقيمون موقع حزب التحالف الوطني المصري في المشهد السياسي حاليًا؟
حزب التحالف الوطني المصري استطاع خلال الفترة الماضية أن يضع لنفسه مساحة واضحة في المشهد السياسي، ونحن لا نقيس قوة الحزب فقط بعدد أعضائه أو حجم وجوده التنظيمي، وإنما بقدرته على التواصل مع المواطنين، وفهم احتياجاتهم، وتحويل هذه الاحتياجات إلى برامج ومبادرات وسياسات قابلة للتنفيذ.
نحن نؤمن بأن الحزب السياسي الحقيقي يجب أن يكون حاضرًا بين المواطنين طوال الوقت، وليس فقط خلال الانتخابات. ولذلك نعمل على بناء تنظيم حزبي قادر على الاستمرار، وعلى الاستماع للمواطن قبل أن يتحدث باسمه.
وما فلسفة الحزب في ممارسة العمل السياسي؟
فلسفتنا تقوم على أن السياسة وسيلة لخدمة الدولة والمواطن، وليست غاية في حد ذاتها. نحن نريد ممارسة سياسية مسؤولة تقوم على الحوار، واحترام المؤسسات، وتقديم البدائل والحلول.
كما نؤمن بأن المعارضة والمنافسة السياسية لا تعني الصدام، وأن الاختلاف في الرؤى يمكن أن يكون عاملًا إيجابيًا إذا كان هدفه الوصول إلى الأفضل لمصر.
كم يبلغ عدد أعضاء الحزب حاليًا؟
يبلغ عدد الأعضاء المسجلين رسميًا أكثر من 220 ألف عضو، مع استمرار العمل على مراجعة وتوثيق العضويات القديمة وتطوير قواعد البيانات التنظيمية.
لكن الأهم بالنسبة لنا ليس الرقم فقط، وإنما نوعية العضوية. نحن نبحث عن عضو لديه القدرة على العمل والعطاء وتحمل المسؤولية، وليس مجرد عضوية على الورق.
هل يستهدف الحزب زيادة هذا العدد خلال الفترة المقبلة؟
بالتأكيد، ولكننا لا نتعامل مع التوسع باعتباره سباقًا في الأرقام. هدفنا هو بناء عضوية حقيقية وفاعلة، تضم الشباب وأصحاب الخبرات والكفاءات، وتكون قادرة على المشاركة في العمل السياسي والمجتمعي.
نريد أن يتحول الحزب إلى مدرسة سياسية تخرج كوادر تستطيع أن تتولى المسؤولية داخل المجالس النيابية والمحلية والمؤسسات التنفيذية مستقبلًا.
وماذا عن الدور الخدمي والمجتمعي للحزب؟
العمل الخدمي جزء أساسي من رؤيتنا، لأن المواطن يريد أن يرى أثرًا حقيقيًا للعمل السياسي في حياته اليومية.
لدينا توجه للتوسع في المبادرات الطبية والخدمية، ودعم المشروعات الصغيرة، ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا، والمشاركة في معالجة بعض المشكلات المجتمعية بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات المعنية.
لكننا نريد أن ننتقل من مفهوم الخدمة المؤقتة إلى مفهوم التنمية المستدامة، بحيث تساعد المبادرات المواطنين على الاعتماد على أنفسهم وتحسين مستوى معيشتهم.
وكيف ينظر الحزب إلى ملف الشباب؟
الشباب ليسوا مجرد قطاع داخل الحزب، وإنما يمثلون جزءًا أساسيًا من مستقبل الحزب والدولة.
نعمل على منح الشباب مساحة حقيقية للمشاركة في صناعة القرار، وإعدادهم من خلال برامج للتثقيف السياسي والتدريب الإداري والتشريعي والانتخابي.
وأنا أؤمن أن الشاب لا يحتاج إلى من يتحدث باسمه بقدر ما يحتاج إلى فرصة حقيقية ليثبت قدرته، ولذلك نريد أن يكون لدينا جيل جديد من القيادات السياسية الشابة القادرة على تحمل المسؤولية.
هل لديكم رؤية محددة لتأهيل المرشحين للانتخابات المقبلة؟
نعم. الاستعداد للانتخابات لا يبدأ بإعلان أسماء المرشحين، وإنما يبدأ قبل ذلك بوقت طويل.
نعمل على إعداد كوادر تتوافر فيها معايير الكفاءة، والسمعة الطيبة، والقدرة على التواصل مع المواطنين، والفهم الجيد للتشريع والرقابة والعمل البرلماني.
كما نركز على التدريب، لأن النائب الناجح لا يعتمد فقط على الشعبية، وإنما يحتاج إلى معرفة دستورية وقانونية واقتصادية وقدرة على دراسة الملفات وصياغة الحلول.
هل هدف الحزب هو الوصول إلى الأغلبية البرلمانية؟
نعم، وهذا أمر معلن ولا نخفيه.
أي حزب سياسي لديه برنامج ورؤية يجب أن يسعى إلى امتلاك الأدوات التي تمكنه من تنفيذ هذا البرنامج. هدفنا هو تحقيق الأغلبية البرلمانية التي تؤهلنا لتشكيل الحكومة المقبلة، وتقديم رؤية متكاملة لإدارة الملفات المختلفة.
لكننا نعلم أن الوصول إلى الأغلبية مسؤولية كبيرة، ولذلك نعمل من الآن على بناء الكوادر والبرامج والسياسات التي تؤهل الحزب لتحمل هذه المسؤولية إذا منحنا المواطن ثقته.
وهل يمتلك الحزب تصورًا لشكل الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها؟
نحن نريد حكومة تقوم على الكفاءة وليس المحاصصة، وعلى اختيار المسؤول وفقًا لقدراته وخبرته وليس فقط وفقًا لانتمائه السياسي.
الحكومة التي نطمح إليها يجب أن تكون حكومة عمل ونتائج، وأن تمتلك مؤشرات واضحة لقياس الأداء، وأن يكون المواطن قادرًا على معرفة ما تحقق وما لم يتحقق.
كما نؤمن بأهمية إعطاء مساحة أكبر للكوادر الشابة المؤهلة، مع الاستفادة في الوقت نفسه من أصحاب الخبرات والتجارب.
وما أبرز الملفات التي ترون أنها تحتاج إلى أولوية خلال المرحلة المقبلة؟
هناك عدد من الملفات المهمة، وفي مقدمتها تحسين مستوى الخدمات، ودعم الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير منظومة التعليم والصحة، وتعزيز الإدارة المحلية.
كما نرى أن ملف التنمية المحلية يحتاج إلى اهتمام كبير، لأن المواطن يتعامل يوميًا مع مشكلات مرتبطة بالخدمات والمرافق والنقل والإدارة المحلية.
وماذا عن الأولويات التشريعية للحزب؟
لدينا مجموعة من الملفات التي نرى ضرورة تطويرها تشريعيًا، ومنها قوانين الإدارة المحلية، والتصالح في مخالفات البناء، وبعض التشريعات المرتبطة بالرياضة والشباب، إلى جانب التشريعات التي تدعم الاستثمار والمشروعات الصغيرة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ونحن لا نريد تقديم تشريعات لمجرد تسجيل موقف سياسي، وإنما نريد قوانين قابلة للتطبيق وتحقق أثرًا حقيقيًا في المجتمع.
كيف يتعامل الحزب مع التحالفات السياسية والانتخابية؟
نحن منفتحون على التعاون مع مختلف القوى والأحزاب التي تتفق معنا في الرؤية الوطنية.
لكننا نرفض أن تكون التحالفات قائمة على المحاصصة أو توزيع المناصب والمصالح. التحالف السياسي الحقيقي يجب أن يقوم على برنامج وأهداف مشتركة، وأن يكون المواطن والوطن هما المستفيد الأول منه.
هل يمكن أن نرى تحالفات جديدة خلال المرحلة المقبلة؟
كل شيء وارد، والسياسة بطبيعتها تقوم على الحوار والتفاهم وبناء المساحات المشتركة.
نحن لا نغلق الباب أمام أحد، لكن أي تعاون سياسي يجب أن يكون واضحًا وشفافًا، وأن يحقق قيمة مضافة للعمل الوطني.
وما رسالتكم إلى المواطنين؟
رسالتي بسيطة وواضحة: نحن نريد أن نكسب ثقة المواطن بالعمل وليس بالشعارات.
نعلم أن المواطن المصري لديه تطلعات كبيرة، ونعلم أيضًا أن أمام الدولة تحديات حقيقية، ولذلك فإن دور الأحزاب يجب أن يكون تقديم حلول واقعية، والمشاركة في تحمل المسؤولية، وليس الاكتفاء بالنقد أو الخطاب السياسي.
حزب التحالف الوطني المصري يريد أن يكون جزءًا من مستقبل مصر، ونحن مستعدون لتحمل المسؤولية إذا منحنا المواطن ثقته.
وأخيرًا، ماذا تقولون لأعضاء الحزب وكوادره؟
أقول لهم إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الانضباط والعمل الجماعي والالتزام المؤسسي.
الحزب لا يُبنى بشخص واحد، وإنما يُبنى بكل أعضائه وقياداته وكوادره. وأمامنا عمل كبير، وهدفنا أن نثبت أن العمل الحزبي يمكن أن يكون مدرسة حقيقية لإعداد القيادات وخدمة الوطن.
نحن نؤمن بمصر، ونؤمن بقدرة أبنائها على تجاوز التحديات، ونعمل من أجل أن يكون حزب التحالف الوطني المصري حزبًا قادرًا على المشاركة في صناعة المستقبل، وتحمل مسؤولية الحكم إذا اختار الشعب أن يمنحه هذه الثقة.




