بقلم النائب عبده أحمد حسانين(تجريم تحويل السيارة الربع نقل الى عربيه عمال)
……..نعوش طائرة على الأسفلت……..
….تجريم تحويل السيارة الربع نقل الى عربيه عمال….
………………الربع نقل للبضائع لا للبشر…………..
بقلم النائب:عبده أحمد حسانين
اقتراحات مقدمة مني لمجلس النواب والحكومة
في غمرة السعي وراء لقمة العيش المغمسة بالعرق والدم
تحولت (صندوق) السيارة الربع نقل في الشوارع والطرقات المصرية من وسيلة لنقل البضائع والماشية إلى (نعش طائر) يحمل على متنه عشرات الأرواح من العمال- والفلاحين
والنساء- والأطفال- لا يمر يوم دون أن تطالعنا الصحف
أو منصات التواصل الاجتماعي بنبأ فاجعة جديدة
انقلاب سيارة ربع نقل على طريق زراعي أو سريع
والنتيجة عشرات الضحايا والمصابين-من هنا- بات تجريم تحويل هذه السيارات إلى وسائل لنقل الركاب والعمال ضرورة حتمية تفرضها المسؤولية الإنسانية والوطنية لحماية حياة المواطنين
من خطر داهم ومستمر-صرخة من نبض الشارع: المأساة اليومية للنعوش الطائرةإذا هبطت إلى عمق الشارع المصري- وتحدثت مع الأهالي في القرى والنجوع-ستجد أن كل بيت تقريباً
لديه قصة حزينة أو جرح لم يندمل بسبب هذه الظاهرة- المشهد يتكرر كل صباح ومساء- سيارة ربع نقل متهالكة
يتكدس في صندوقها الخلفي الحديدي أكثر من عشرين أو ثلاثين عاملاً وعاملة- وغالباً ما يكون بينهم أطفال صغار يخرجون للعمل في المزارع أو المصانع لمساعدة أسرهم يركب هؤلاء دون أدنى مقومات الأمان لا مقاعد -لا أحزمة أمان- ولا سقف يحميهم من تقلبات الطقس أو يحميهم في حال وقوع حادث-يقول لسان حال المواطن البسيط: (نحن لا نبحث عن رفاهية- بل نبحث عن الستر ولقمة العيش- لكن الثمن أصبح غالياً جداً- الثمن هو حياتنا وحياة أولادنا إن مشاهد الانقلاب المتكررة والكثيفة لهذه السيارات تكشف عن استهانة صارخة بأرواح البشر
من قبل بعض السائقين والمقاولين الذين يفضلون
توفير بضعة جنيهات على حساب سلامة من يركبون معهم
وعندما تنقلب السيارة- يتحول الصندوق الحديدي المفتوح إلى مصيدة قاتلة- حيث يتطاير الركاب في الهواء ليسقطوا جثثاً هامدة أو يصابوا بعاهات مستديمة تقعدهم عن العمل مدى الحياة-الأبعاد القانونية والأمنية: غياب الرقابة وتشديد التشريع اتمن الناحية القانونية والفنية-صُممت السيارات الربع نقل لأغراض تجارية محددة وهي نقل البضائع والمنقولات- ولم تصمم هندسياً لاستيعاب ركاب بشريين- نظام التعليق- والمكابح- وتوزيع الوزن في هذه السيارات غير مهيأ للتعامل مع حمولات بشرية متحركة في الصندوق الخلفي مما يجعل توازن السيارة اختلاله سهلاً جداً عند أي مناورة أو انعطاف مفاجئ من السائق- وهو السبب الرئيسي وراء الكثافة العالية لحوادث الانقلاب-على الرغم
من أن قانون المرور المصري يمنع استخدام سيارات النقل في غير الغرض المخصص لها إلا أن التطبيق على الأرض في بعض المناطق الريفية والمناطق النائية يشوبه نوع من التراخي أو (التغاضي)تحت ذريعة مراعاة الظروف الاقتصادية للعمال- لكن الشارع المصري اليوم يطالب بوقفة حاسمة- لم يعد مقبولاً استخدام (أكل العيش)كذريعة للموت المجاني يتطلب الوضع الحالي تعديلاً تشريعياً يغلظ العقوبة لدرجة -التجريم الجنائي الكامل- لكل من يقوم بتحميل ركاب في صندوق سيارة ربع نقل واعتبارها جريمة تعريض حياة المواطنين للخطر العمد
وليس مجرد مخالفة مرورية تُحل بغرامة مالية بسيطة
الآثار الاجتماعية والاقتصادية: نزيف في قلب المجتمعإن ضحايا هذه الحوادث ليسوا مجرد أرقام في إحصائيات مرورية- بل هم عماد أسر بأكملها- عندما يموت عامل أو يصاب برجل أو أب- فإن أسرة كاملة تفقد عائلها وتدخل في دوامة الفقر والعوز-والأكثر إيلاماً هو إصابة الأطفال والنساء- فكم من طفل خرج ليجمع تشكيلة من المحاصيل ليعود إلى أهله في كفن وكم من زوجة وأم تسببت هذه (النعوش الطائرة) في ترميلها أو جعلها عاجزة عن الحركة-هذا النزيف المستمر يمثل أيضاً عبئاً ضخماً على الدولة والمجتمع-المستشفيات الحكومية تستقبل يومياً حالات حرجة ناتجة عن هذه الحوادث- مما يستهلك موارد طبية هائلة من عمليات جراحية- وعناية مركزة- وأدوية بالإضافة إلى ذلك
تخسر الدولة طاقات بشرية شابة وشغيلة كانت تسهم في عجلة الإنتاج الزراعي والصناعي- وتتحول هذه الطاقات بفعل العاهات المستديمة إلى فئات بحاجة إلى رعاية ودعم اجتماعي مستمر
……………اقتراحات مقدمة مني لمجلس النواب …………
1_إصدار قانون (تجريم نقل الركاب في مركبات نقل البضائع)
العقوبة
– حبس لا يقل عن سنة وغرامة 100 ألف جنيه لصاحب المركبة والسائق
– الحبس 3 سنوات والغرامة 200 ألف إذا ترتب على الفعل إصابة
– الحبس 7 سنوات والغرامة 500 ألف إذا ترتب على الفعل وفاة
-مصادرة السيارة نهائياً وسحب رخصة القيادة مدى الحياة
2-تعديل قانون المرور رقم 66 لسنة 1973
إضافة مادة تنص على اعتبار (تحميل ركاب في صندوق السيارة) جنحة وليست مجرد مخالفة مرورية مع إلزام النيابة بالتحقيق الفوري
3_إلزام المنشآت الصناعية والزراعية
أي منشأة بها أكثر من 50 عامل تلتزم قانوناً بتوفير وسيلة مواصلات آدمية مرخصة (رحلات) للعمال ويعاقب المخالف بغرامة 500 ألف جنيه وغلق المنشأة
4_خطة قومية ..أتوبيس العامل…
وزارة القوى العاملة بالتنسيق مع وزارة النقل توفر أتوبيسات مدعمة في كل منطقة صناعية وزراعية
– سعر التذكرة رمزي 10 جنيه ويتم تحصيله بالتنسيق مع المصانع
5_تسهيل ترخيص (ميكروباص العمال)
قروض ميسرة من بنك ناصر وبنوك الدولة بفائدة 5% لشراء سيارات 14 راكب مخصصة لنقل العمال
إعفاء هذه السيارات من الضرائب والجمارك لمدة 5 سنوات
6_وقف ترخيص الصناديق الخشب( نهائياً)
منع مرور أي سيارة ربع نقل مركب عليها صندوق خشب أو حديد غير مطابق للمواصفات في الطرق العامة
7_ حملات من المرور والقوى العاملة على مداخل المناطق الصناعية والطرق الزراعية من الساعة 5 صباحاً حتى 8 صباحاً
2
8_ أي عامل يركب في سيارة مخالفة لا يتمتع بأي تعويض من التأمينات لقطع الطريق على أصحاب العمل.
9_صندوق تعويضات فوري للضحايا*
إنشاء صندوق تابع لوزارة التضامن لصرف تعويض فوري لأسر الشهداء والمصابين لحين الفصل في القضايا
إن دماء العمال والرجال والأطفال التي تسيل على الأسفلت جراء انقلاب السيارات الربع نقل هي صرخة تستصرخ ضمير المجتمع والدولة معاً لم يعد هناك مجال للمجاملة أو التغاضي تحت أي مبرر- تجريم هذا السلوك هو حماية للوطن في أغلى ما يملك
وهو العنصر البشري
حماية الأرواح ليست رفاهية- بل هي الواجب الأول والأساسي لبناء مجتمع عادل وآمن ومستقر
نحن لا نطلب المستحيل.. نطلب فقط(كرامة العامل المصري)
العامل الذي يبني ويزرع ويعمر هذا الوطن لا يجب أن يُشحن في صندوق موت
حفظ الله مصر وحفظ أبناءها العمال
#النائب_عبده_احمدحسانين
#الأمين_العام_لمحافظه_سوهاج
#حزب_الأحرارالدستوريين
#صوت_العقل_إرادة_الغد








