
بقلم ✍🏻 : الكاتب الصحفى أيمن شاكر
رئيس قسم الأدب بجريده الهرم المصرى نيوز
تحت شعار «عقلك ذاتك .. احميه وغير عاداتك»
📍في خطوة توعوية رائدة تعكس وعيًا متزايدًا بمخاطر العصر الرقمي ، أطلقت مجموعة من طلاب شعبة العلاقات العامة بكلية الآداب – قسم الإعلام – جامعة العاصمة مشروع تخرجهم للعام الجامعي 2026/2025 تحت عنوان « Reset » ، وذلك بهدف التوعية بمخاطر ظاهرة « تعفن الدماغ » التي باتت تهدد الفكر والسلوك نتيجة الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي السريع .
📍تُعرَّف حملة { Reset } بأنها مشروع إعلامي توعوي متكامل ، صُمم ليسلط الضوء على الآثار السلبية العميقة المترتبة على الاستهلاك المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي والمحتوى القصير المدى الذي يغزو الحياة اليومية للملايين.
📍وتستند الحملة إلى رؤية علمية واضحة ، حيث ترصد أبرز المظاهر الناتجة عن هذه الظاهرة ، والتي تشمل تراجعًا ملحوظًا في مستويات التركيز ، وضعفًا في الذاكرة قصيرة المدى ، وتشتتًا في الانتباه ، إضافة إلى تقلبات مزاجية حادة وعزلة اجتماعية متنامية ، لا سيما بين فئة الشباب .
🎯وتسعى الحملة من خلال أنشطتها المتنوعة إلى رفع مستوى الوعي لدى فئة الشباب – وبخاصة طلاب الجامعات – بأهمية الاستخدام الواعي والمتوازن للتكنولوجيا ، وذلك عبر تقديم مفهوم { تعفن الدماغ } بصورة مبسّطة وعلمية في آنٍ معًا .
إذ توضح الحملة أن هذا المصطلح يُستخدم لوصف حالة التدهور المعرفي والسلوكي التي تنتج عن التعرض المستمر وغير المنقطع للمحتوى السريع والمحفز بصريًا ، دون منح الدماغ فترات راحة ذهنية كافية تسمح له بإعادة تنظيم المعلومات واستعادة نشاطه الطبيعي.
📍لا تقف الحملة عند حدود التعريف ، بل تمتد لتتناول بالتحليل الأسباب الجذرية الكامنة وراء انتشار هذه الظاهرة . ومن أبرز ما تركز عليه
{ Reset } مفهوم { اقتصاد الانتباه } الذي تبنته كبرى المنصات الرقمية ، حيث صُممت الخوارزميات بدقة متناهية بهدف جذب انتباه المستخدم لأطول فترة ممكنة ، واستقطاب وقته بشكل مستمر دون أن يشعر بمرور الزمن .
📍كما تشير الحملة إلى الدور المحوري الذي يلعبه الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية في مختلف جوانب الحياة اليومية ، مما جعل الانفصال عن الأجهزة الرقمية تحديًا حقيقيًا يواجه الأفراد في جميع الفئات العمرية.
وفي مواجهة هذه التحديات ، تقدم الحملة مجموعة من الحلول العملية القابلة للتطبيق ، أبرزها تقنيات { الديتوكس الرقمي } التي تدعو إلى قطع الاتصال بالعالم الرقمي لفترات محددة ؛ بهدف إعادة ضبط العلاقة مع التكنولوجيا على أسس صحية . كما تشمل الحلول تنظيم وقت الاستخدام اليومي ، ووضع حدود واضحة للتعامل مع المنصات الرقمية ، إلى جانب تعزيز الأنشطة الذهنية والاجتماعية البديلة التي تسهم في تنشيط الدماغ واستعادة التوازن النفسي والمعرفي.
🎯وتؤكد الحملة في رسائلها التوعوية أن
{ تعفن الدماغ } ليس مرضًا طبيًا مدرجًا في التصنيفات الرسمية ، ولكنه ظاهرة سلوكية ومعرفية آخذة في الانتشار بشكل لافت في العصر الرقمي ، مما يستدعي تحركًا توعويًا جادًا ومستدامًا لحماية الصحة النفسية والمعرفية للأجيال الجديدة .
📍ومن هذا المنطلق ، جاءت حملة { Reset } لتشكل نموذجًا طلابيًا رائدًا يجمع بين المعرفة الأكاديمية والالتزام المجتمعي ، ويعكس دور الجامعات في إعداد كوادر قادرة على قراءة الواقع وتحليله والتفاعل مع قضاياه بإبداع ومسؤولية .
يُذكر أن المشروع يأتي من تنفيذ طلاب قسم العلاقات العامة ، بقيادة { سما عمرو } ، وبمشاركة فريق العمل المكون من :-
مريم عصام الدين محمد – حبيبه مرسي طاهر – ساره صبري محمد – حنين سامح السيد – شهد محمود مصطفى – ملك حفني صالح – چنی اشرف شلبي – سمر محمد زكى – مياده محمد عبدالباسط – شهد احمد رضا – كريمان محمد مصطفى – رودينا وليد منير – زينب هشام احمد – حبيبه مصطفي محمود – حبيبه عاطف صلاح – ندى محمد السيد – رنا عبدالله سعد – فرح محمد عبده – سهيلة أحمد شوقي.
وبهذا الجهد الجماعي ، تؤكد الحملة أن التوعية بقضايا الصحة الرقمية لم تعد ترفًا فكريًا ، بل ضرورة ملحّة تتطلب تعاونًا بين المؤسسات الأكاديمية وطلابها لمواجهة تحديات عصر تتسارع فيه وتيرة المحتوى ، وتتسع فيه دائرة التأثير على العقل البشري .
💯 سنلتقى إن كان فى العمر بقيه 💯

